ذكرت صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية أمس عن استعداد حلف شمال الاطلسي «الناتو» لتقديم المساعدة للولايات المتحدة، اذا ما قررت توجيه ضربة جوية لإيران، كاشفة عن ان وحدات خاصة اسرائيلية تنشط في ايران تمكنت من تحديد اماكن مواقع نووية سرية، مع تجديد طهران اصرارها على ابحاث تخصيب اليورانيوم حتى لو تمت احالة ملفها إلى مجلس الأمن الدولي في اجتماع وكالة الطاقة الدولية في فيينا الذي يبدأ اليوم، ملوحة باستخدام سلاح النفط. فيما توعدت واشنطن بفرض عقوبات مؤلمة على ايران اذا استمرت في انشطتها النووية.

وأوضحت «صنداي تايمز» ان قائد قوة «الاواكس» التابعة للحلف الأطلسي اكسل توتلمان، قال رداً على سؤال عن احتمال مشاركة «الناتو» في ضربات عسكرية ضد ايران «سنكون أول من يستجيب اذا قرر مجلس الحلف ذلك».

وأضافت ان قوات خاصة اسرائيلية تعمل داخل ايران في مسعى ملح الى تحديد مواقع سرية لتخصيب اليورانيوم، ونقلت عن مصدر في الاستخبارات الاسرائيلية قوله «وجدنا مواقع مشبوهة عدة العام الماضي، لكن لا بد ان هناك المزيد». واضاف المصدر ان القوات الخاصة الاسرائيلية تعمل انطلاقا من شمال العراق وبموافقة الاميركيين.

في موازاة ذلك، صرح كبير المفاوضين الايرانيين في الملف النووي علي لاريجاني للصحافيين عشية اجتماع للوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم في فيينا ان «الابحاث والتطوير تخدم مصلحتنا الوطنية وايران لن تعدل عن ذلك» واضاف ان «نقل القضية الى مجلس الامن لن يجعل ايران بالتأكيد تتراجع عن مستوى الابحاث والتطوير»، مشيرا الى ان طهران قد تقوم بتخصيب اليورانيوم على نطاق واسع.

ولوح لاريجاني بلجوء بلاده الى سلاح النفط اذا تعرضت لمزيد من الضغوط الدولية بشأن برنامجها النووي. وقال «ليس لدينا مصلحة في استخدام النفط كسلاح لأننا نحترم الأمن النفسي للأسرة الدولية لكن بالطبع اذا غيرت (الأسرة الدولية) الوضع فهذا سيؤثر على موقفنا» دون مزيد من التفاصيل.

من جهته، قال نائب وزير الخارجية الايراني مهدي مصطفوي في مؤتمر صحافي عقده في السفارة الايرانية مساء السبت في المنامة ان «المخاوف الموجودة من البرنامج النووي الايراني لدى بعض الدول في المنطقة ليس لها مبرر اذا كانت هناك مبررات للخوف فيحب ان يكون من البرنامج النووي الاسرائيلي وليس الايراني».

وقلل من اية تأثيرات محتلمة في حال فرض عقوبات اقتصادية على بلاده، وقال ان «العقوبات لم تطرح بعد» مضيفا «لدينا تجربة في هذا المجال واليوم نحن لا نصدر اية بضائع للغرب وهذه المقاطعة اسهمت في تطوير قدراتنا الذاتية».

من ناحيته قال السفير الاميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون في كلمة ألقاها في مؤتمر لليهود الأميركيين «ايباك» ان طهران ستواجه عواقب ملموسة ومؤلمة اذا استمرت في انشطتها النووية، وأن الولايات المتحدة ستستخدم كل الادوات المتاحة لوقف هذا التهديد.

واضاف انه من المبكر فرض عقوبات على ايران من قبل مجلس الامن ولكن دولا أخرى تبحث القيام بذلك كما ان واشنطن تكثف الاجراءات الدفاعية لمواجهة التهديد النووي الايراني إلى ذلك ذكرت صحيفة «كيهان» الإيرانية أمس ان طهران أوقفت جاسوساً في المجال النووي بتهمة تسليم وثائق سرية للولايات المتحدة على مدى عشر سنوات.

وقالت الصحيفة إن «الشخص الذي أوقف في الآونة الأخيرة سلم الولايات المتحدة معلومات من المنظمة (الإيرانية) للطاقة الذرية» وأضافت ان الرجل «أوقف من قبل بالتهمة ذاتها لكن بعد أن ندم على فعلته، أطلق سراحه بهدف توقيف شركائه. ولاحقاً أصبح من الواضح انه لا يزال يتجسس لصالح الولايات المتحدة».