قضت محكمة جنح دبي بمعاقبة «س.ن» و«ي.ف» بتغريمهما 10 آلاف درهم لكل منهما عن تهمة الاستيلاء على مبالغ نقدية بطريق الاحتيال وعلى المتهمين و«س.س» و«م.ك» بالإبعاد عن أراضي الدولة لمخالفتهما قانون العمل بعملهما لدى غير الكفيل. وتعود تفاصيل القضية لورود بلاغ من قبل المجني عليه «ف.ل» عن استيلاء إحدى الشركات منه على مبلغ 800 درهم، ويزعم أصحاب تلك الشركة التي تسمى شركة «موظفي الخليج للأعمال الخيرية» بتقديم خدمات للجالية الهندية كالتأمين المجاني والرعاية الصحية، والتوصيل من وإلى المطار وتقديم قروض إسكانية مقابل رسم شهري يبلغ 100 درهم شهريا، وأنهم قدموا له صحفاً هندية كبرهان تم نشر فيها إعلانات ضخمة فيها تبرز مشاريع خدمات هذه الشركة، وعرضوا عليه الاشتراك على الرغم من أن الشركة وهمية ولا يوجد لها ترخيص في الدولة، إضافة إلى اتخاذهم لشركتهم «ص.س» ميدل إيست للصيانة العامة مقرا للشركة الوهمية، ما حدا بالمجني عليه تسليمهم مبلغ 800 درهم على أقساط وعند اكتشاف احتيالهم أبلغ عنهم.

كما وردت للقيادة العامة في أبوظبي معلومات عن قيام المتهمين الأول والثاني بالترويج للشركة مقرونة بحملة إعلانية كبيرة في الصحف الهندية، تؤكد أنهما يصدران بطاقة عضوية للمشتركين، وأنهما قاما بتعيين مندوبين للمشتركين في أبوظبي ودبي والشارقة ورأس الخيمة والعين لجمع المبالغ من المشتركين وتوريدها لمقر الشركة في دبي، وبالتحري عن تلك الشركة تبين عدم وجودها وأن المتهمين الأول والثاني هما أصحاب هذه الشركة الوهمية.

وأنكر المتهم الأول ما أسند إليه من تحايل ذاكرا بأنه أنشأ شركة الصيانة قبل 10 أشهر مع المتهمة الثانية، وأنهما بصدد استخراج تصريح من الجهات الرسمية لشركة الأعمال الخيرية والتي باشرا العمل بها قبل 7 أشهر من خلال حملة إعلانية نشرت في الصحف الهندية، وأنهم وعدوا المشتركين بدفع 25 ألف درهم كتأمين في حالة الوفاة، و15 ألف درهم في حالة الكسور والعجز، و4 آلاف درهم عند دخول المستشفى.

كما أنكرت المتهمة الثانية معرفتها بالمبالغ الضخمة التي كانت تورد للبنك الذي يتعامل معه المتهم الأول، مضيفة أنهم أسسوا الشركة الخيرية في الهند قبل 3 سنوات بموافقة الحكومة الهندية ويعملون في فرع «كيرلا» و دبي وأن عدد أعضائها أقل من 1000 مشترك، وأنهم قاموا بصرف المبالغ المتحصلة على تأثيث شركة الصيانة ودفع الإيجار وشراء سيارات للشركة.

وأفاد المتهمان الثالث والرابع بأنهما استلما مبالغ من المتهمين الأول والثاني وحصلا مبالغ من بعض المشتركين دون علمهما بأنها شركة وهمية، إلا أن المحكمة قضت بإبعادهم عن أراضي الدولة لمخالفتهما لقانون العمل والعمال وعملهما لدى غير الكفيل.

دبي ـ سامية الحمودي: