قررت وزارة التربية والتعليم حظر تداول كتاب حضارات العالم في كل المدارس الخاصة في الدولة وسحبه من أي مدرسة يوجد فيها حاليا بالإضافة إلى عدم تواجده في المكتبات المدرسية نهائياً لاحتوائه على معلومات تثير الفتن والأحقاد بين الشعوب بدلاً من المساواة بينها وانفتاح الحضارات على بعضها البعض كما هو الحال في نهج سياسة وثقافة الدولة.

وأشار جمعة السلامي الوكيل المساعد لشؤون التعليم الخاص والنوعي في التعميم الذي تم توزيعه أمس على مديري المناطق التعليمية لتوزيعه على المدارس الخاصة إلى أن الوزارة سوف تتخذ الإجراءات اللازمة بحق المدرسة التي استقدمت الكتاب إلى داخل الدولة ودرسته لطلابها وفى حال ارتكاب أية مدرسة خاصة مثل هذه المخالفات مستقبلا سوف تتخذ ضدها الإجراءات القانونية اللازمة، مؤكداً أن المادة رقم 20 من القانون الاتحادي رقم 28 لسنة 1999 تلزم المؤسسات التعليمية الخاصة من خلال تطبيق مناهجها باحترام المبادئ والقيم الإسلامية والعربية والقوانين والأعراف والعادات والتقاليد السائدة في الدولة واحترام الهوية والسيادة الوطنية.

وأضاف السلامي انه على الرغم قيام الوزارة بتوزيع القانون على المدارس إلا أن احداها قامت باستقدام كتاب من خارج الدولة واسمه حضارات العالم ودرسته ضمن مادة الاجتماعيات لطلابها في الصفين الخامس والسادس الأساسيين وبعد تدقيق مضمون الكتاب تبين انه يخالف جميع أحكام القانون وخاصة المادة رقم 20 مما استوجب سحبه والتعميم على كل المدارس بعدم تداوله.

كما تقرر حظر تداول كتب المجموعة التي قامت بتأليف الكتاب والتي تضم خمسة أشخاص بالإضافة إلى دار النشر. ومن الجدير بالذكر أن الكتاب يدرس منذ عشر سنوات ولم يتم اكتشافه طيلة السنوات الماضية لعدم وجود العدد الكافي من الموظفين العاملين في التعليم الخاص للإشراف والرقابة على ما يحدث داخل المدارس الخاصة مما أعطى المدارس الفرصة للتلاعب وتجاهل القرارات الخاصة بالتعليم الخاص.

وطالب المسؤولون في قطاع التعليم الخاص بضرورة توفير عدد من الموجهين للإشراف والرقابة على المدارس الخاصة، مؤكدين أن عدم وجود كادر متخصص للإشراف ومتابعة المدارس الخاصة سوف يؤدي إلى استمرار المشكلات والمخالفات، مشيرين إلى أن التوجيه سوف يتمكن من الاطلاع على المناهج والكتب التي تدرس داخل هذه المدارس كما سيكون احد الجهات المعاونة لمركز الكتب وتطوير المناهج في عملية التدقيق على الكتب التي يتم تداولها في المدارس الخاصة.

دبي ـ «البيان»: