على عكس الجولات الماضية التي كشفت عن تردي الأوضاع داخل المدارس الحكومية واستياء المسؤولين من سوء أحوالها جاءت جولة معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم المفاجئة إلى مدرسة في الشارقة وجلوسه على مقاعد الدراسة ليكتشف وجهاً آخر للمدارس الحكومية.
وأشاد معاليه بالمشاريع التربوية والخطط التشغيلية لفرق العمل التربوية بالإضافة إلى الإدارات المدرسية المتميزة مؤكداً قدرة هذه الإدارات على دفع مسيرة التعليم نحو التطوير والتقدم وتحقيق الغايات والأهداف التربوية التي تسعى إليها الوزارة.
كما تفقد معاليه مرافق المدرسة من فصول ومختبرات وغرف حاسوب كما اطلع على المشاريع التربوية إلى أن يتم تنفيذها داخل المدرسة وكذلك السجلات مبدياً إعجابه بالعديد من برامج المدرسة وخاصة برنامج الصف المناوب ومشروع القراءة الموجهة في اللغتين العربية والإنجليزية.
واثبت معالي الدكتور حنيف من خلال ممارسته أمس أن معايشة الواقع الميداني هي الطريق الأمثل لكشف الأخطاء ومعالجتها حيث تحول معاليه أمس إلى طالب من خلال حضوره بعض الحصص الدراسية واستمع خلالها لشرح المعلمات في بعض الدروس وتحدث مع الطالبات اللاتي تفاعلن مع معاليه في العديد من الملاحظات والاستفسارات التي أثارها خلال هذه الدروس وجاء تحول معاليه إلى طالب في الصف ليخوض تجربة التعليم الأساسي من جديد حتى يعرف الواقع عن قرب بعيداً عن التقارير والتي يتم إعداد حول واقع العملية التعليمية.
وعن انطباعاته عن الزيارة أشاد معالي وزير التربية بالمدرسة واصفاً إدارتها بالنموذجية معتبرها نموذجاً مشرفاً للادارات التي تسعى الوزارة للأخذ بيدها لتقوم بمسوؤليتها التربوية باعتبار ان الإدارة المدرسية الناجحة هي حجر الزاوية في العملية التعليمية، وان الممارسات التربوية التي شاهدها في المدرسة تدل على الجهود الكبيرة التي تبذلها المدرسة لتحقيق التفاعل بين جميع عناصرها، والعمل كفريق عمل واحد لتحقيق أهداف وغايات التعليم في الدولة.
كما ان المدرسة بها الكثير من المشروعات الطموحة التي تنبع من رؤية المدرسة المستقبلية لتحقيق أهداف التربية. ووجه معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم المسؤولين عن صيانة المدارس بإجراء الصيانة اللازمة للمدرسة التي تعاني من تأخر الصيانة فيها منذ فترة طويلة سعت من خلالها إدارة المدرسة إلى توفير احتياجاتها بجهودها الذاتية وتعاون العاملين فيها من هيئات إدارية وتدريسية، ووعد معاليه إدارة المدرسة بتوفير كافة احتياجاتها التربوية ومستلزماتها التعليمية.
وكانت إدارة المدرسة قد تفاجأت أثناء الحصة السادسة وقبيل انتهاء الدوام المدرسي بقدوم معالي وزير التربية الأمر الذي فاجأهم باعتبارها المرة الأولى التي يقوم بها مسؤول بهذا المستوى بزيارتهم وبدون ترتيبات مسبقة وقالت مديرة المدرسة ان الزيارة بالرغم من انها أربكتهم قليلاً إلا انها أدخلت السرور في نفوس جميع العاملين في المدرسة من هيئات إدارية وتدريسية بالإضافة للطالبات اللائي ثمّن هذه الزيارة باعتبارها دليلاً كبيراً على حرص معاليه على الاطلاع عن كثب على احتياجات المدارس والمعوقات والمشكلات التي تواجهها.
كما تشكل دفاعاً للمدارس على المزيد من العطاء والحرص على مصلحة الطلبة الذين هم الغاية التي تسعى المدرسة لرعايتهم وصقل شخصيتهم وتنمية مهاراتهم ومواهبهم وقدراتهم وتزويدهم بالمعارف والمعلومات ليكونوا أفراداً صالحين في المجتمع.
رمضان العباسي:
