طالب اطفائيون مواطنون برفع علاوة بدل الخطر التي تقدر ب200 درهم مقارنة بالمخاطر التي يواجهونها ويتعرضون لها بشكل يومي في عمليات الإطفاء والإنقاذ. جاء ذلك في الندوة التي أقيمت أمس بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للدفاع المدني بدبي في تظاهرة تعد الأولى من نوعها على مستوى الدولة.

وقد تحفظ مدير عام الدفاع المدني اللواء محمد بن كردوس على هذا الطلب مشيرا إلى ضرورة التركيز على موضوع الندوة. واستغرب عدد من رجال الإطفاء تركيز الندوة على سلامة المنشآت والأفراد بالدرجة الأولى ومناقشتها لطرق جلب أفضل ما توصلت إلية التكنولوجيا من معدات لحماية تلك الأبراج ، وعدم ذكر أية تفاصيل بخصوص الأخطار التي يتعرض لها الاطفائي أو جلب معدات لحمايتهم من أخطار المهنة.

وقال اللواء الركن محمد سالم بن كردوس ان من الأهداف الرئيسية للاحتفال تعميق الثقافة الوقائية ونشر رسالة الدفاع المدني في المجتمع وبيان مهامه وواجباته والمعايير التي يعمل بموجبها لضمان السلامة للمجتمع والأفراد وممتلكاتهم. وأضاف أن الاحتفال يهدف إلى إبراز انجازات هذا الجهاز الخدمي الأمني وأنشطته المتعددة ومهامه الإنسانية النبيلة للارتقاء بالوعي الوقائي المجتمعي، وحشد كافة الطاقات للتعاون مع الدفاع المدني لخدمة الوطن والمواطنين والمقيمين على ارض الدولة.

ومن جانبه أشار العقيد راشد ثاني المطروشي مدير إدارة الدفاع المدني إلى ان الاحتفال باليوم العالمي للدفاع المدني يأتي هذا العام كجزءاً من توجهات الدفاع المدني لمواكبة النهوض الاقتصادي الواسع المتعدد الجوانب الذي تشهده الدولة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخوانهما أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.

وقال المطروشي أن إدارات الدفاع المدني المختلفة تعمل بحزم ومثابرة على نشر وتطبيق التشريعات الوقائية ومستلزمات تحقيقها وتنفيذها من قبل جميع القطاعات الاقتصادية، مشيرا إلى ان تلك الخطط الوقائية كفيلة بإنقاذ الأرواح والممتلكات، وهي - اقل كلفة - من الاعتماد على خطط المكافحة فقط لان الخسائر في الأرواح والممتلكات في حالة الاعتماد على المكافحة ستكون جسيمة إذا ما قورنت بالخسائر الناجمة عن حرائق في منشآت تتوفر فيها مستلزمات الوقاية والسلامة، كما أنها تقلل كلفة عمليات الإطفاء والإنقاذ، بحيث ستكون الموارد المالية المخصصة للوقاية ضئيلة جدا بالقياس إلى تلك التي سنفقدها عند وقوع الحوادث.

من جهته.. أكد أحمد المطروشي مدير عام شركة اعمار بدبي أن الشركة تطبق أرقى معايير الأمن والسلامة في مشاريعها مشيرا إلى ما تم العمل به في برج دبي. وأضاف أنه جرى اعتماد استراتيجية إطفاء في البرج تعتمد في إطارها العام على تفعيل المزايا الإضافية بهدف تعزيز استجابة الدفاع المدني والاعتماد على معدات إطفاء الحريق والإخلاء المتواجدة في المواقع. وأوضح ان التصميم راعى إستراتيجية التعامل داخليا مع الوضع دون الحاجة للإخلاء الكلي للسكان.

أما بالنسبة لتدابير الأمن والسلامة فقد تم تصميم البرج بما يتوافق مع المعايير الدولية المتبعة في مثل هذه المشاريع حيث تراعى إستراتيجية إطفاء الحرائق عدة عوامل أهمها محاصرة النيران في الجزء المتضرر من الطابق نفسه، وإدارة عملية إخلاء السكان بالإضافة إلى التحكم بطرق انتشار الدخان. وأشار مدير عام شركة اعمار إلى وجود أول مصعد يستخدم في حالة الحرائق ليتمكن رجال الإطفاء والساكنون بالبرج من الصعود والنزول أثناء اندلاع النيران بداخله، بالإضافة إلى مداخل خاصة للإطفائيين ومخارج بديلة للسكان.

دبي ـ سعيد الصوافي: