أكد سلطان بن سعيد البادي وكيل وزارة العدل أن تعيين الدفعة الحادية عشرة من المتدربين القضائيين المكونة من 14 وكيل نيابة من بينهم 4 فتيات سيكون بعد تعديل قانون السلطة القضائية. وأوضح أن الجهات المختصة بالوزارة تعمل على تعديل المادة (18) من قانون السلطة القضائية الاتحادية التي تشترط فيمن يتولى القضاء في المحاكم الاتحادية أن يكون ذكراً مسلماً كامل الأهلية.
وتوقع أن يعرض التعديل قريباً على اللجنة الوزارية للتشريعات لاتخاذ ما يلزم بهذا الشأن. ورداً على سؤال لـ «البيان» حول ربط تعيين الخريجين الذكور بالخريجات قال: إنه من حسن حظ الفتيات أن ثلاثاً منهن حصلن على المراتب الثلاث الأولى ومن المنطقي أن يكون مرسوم التعيين حسب تقدير وترتيب الخريجين ومجموع درجاتهم والبعض منهم عندما قبلوا متدربين قضائيين بالمعهد القضائي قبلوا على كادر دائرة القضاء الشرعي المحلي والآخرون على الكادر الاتحادي. وطمأن الخريجين مؤكداً أن مرسوم تعيينهم جميعاً سيكون قريباً للحاجة لهم في النيابات العامة.
من جانبه أشاد المستشار الدكتور محمد محمود الكمالي مدير عام معهد التدريب والدراسات القضائية بالمستوى الذي حققته الفتاة المواطنة وقدرتها على إثبات الوجود في التعامل مع قضايا التحقيق ومنها قضايا جرائم القتل وهتك العرض والمخدرات والسرقة والقيام بالواجبات الموكلة لهن حالهن حال زملائهن من وكلاء النيابة.
وأشار لتقدم المعهد بمذكرة للجهات المختصة لتعديل المادة (18) من قانون السلطة القضائية وأشاد بجهود المختصين بوزارة العدل وقال: إنه في حال إقرار التعديل سيتم المباشرة بتعيين المواطنات الأربع وكيلات نيابة بعدما أنهين وزملائهن الذكور فترة الدراسة والتدريب في النيابات العامة.
وأشار إلى أن هذا التعديل حالما تم سيعطي المعهد فرصة للإعلان عن قبول دفعات أخرى من المواطنات خريجات الشريعة والقانون لتدريبهن على العمل كقاضيات ووكيلات نيابة. وأكد أن العديد من النساء في الدول المجاورة وأخرى عربية وعالمية يمارسن مهن القضاء والنيابة العامة.
من جانب آخر عبرت الخريجات المواطنات عن شكرهن لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وعلى رعايته الكريمة للمواطنين وتشجيعهم على الانخراط بمختلف مجالات العمل وعن تقديرهن لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» على رعايتها لفتاة الإمارات ودعمها للوصول بها لأعلى المراتب بعزيمة لا تثنيها الصعاب في ظروف مهنة تشكلها المخاطر كونهن أول أربع مواطنات يسلكن طريق النيابة العامة في مسابقة تعد الأولى في الدولة.
وأكدن مقدرتهن على التعامل مع مختلف القضايا وناشدن السلطات المختصة تعديل قانون السلطة القضائية وتعيينهن لإثبات مقدرتهن على العمل إلى جانب زملائهن من وكلاء النيابة الرجال. وأشرن إلى أن طموحهن أن تصبح فتاة الإمارات قاضية حالها حال الكثير من الفتيات في بعض دول الجوار ودول أخرى.
أبوظبي ـ إبراهيم السطري: