أكد معالي حميد بن محمد القطامي وزير الصحة على الاهتمام الكبير الذي توليه الوزارة لخدمات نقل الدم وضمان سلامته ومأمونيته من خلال تطبيق أفضل التشاخيص المخبرية عالميا كاستخدام تقنية الحمض النووي للتشخيص عن الأمراض الفيروسية مثل الإيدز والتهاب الكبد الفيروسي بأنواعه المختلفة.

وأكد معاليه على سعي الوزارة الدائم لدعم الخطط الهادفة إلى توطين الوظائف الطبية من الاختصاصات المختلفة، مشيراً إلى الخطة المميزة التي وضعتها إدارة خدمات نقل الدم بالشارقة لتوطين وظائفها في الاختصاصات الطبية والفنية، وقال: إن تطور خدمات نقل الدم والأبحاث دليل واضح على تميز دولة الإمارات العربية المتحدة عربياً وعالمياً حيث وصلت إلى أعلى المستويات وأخذت منهجاً جديداً وترأست اللجان الخليجية والهيئات العربية في مجال خدمات نقل الدم، مع تركيزها على تنظيم المؤتمرات العالمية واستضافة الخبراء والعلماء لتنظيم ورش العمل والدورات التدريبية للأطباء والعاملين في مجال أمراض الدم ونقله.

وأشار إلى الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة لقطاع الخدمات الصحية بشقيه الحكومي والخاص الذي أخذ مكاناً مهماً في دعم الاقتصاد الصحي بالدولة وأدى إلى تميز الإمارات في هذا المجال مقارنة مع كثير من الدول الأخرى.

وظائف جديدة

وقال د. أمين بن حسين الأميري مدير إدارة خدمات نقل الدم والأبحاث بوزارة الصحة إن الإدارة عمدت إلى تذويب مجموعة من الدرجات الوظيفية الفنية الصغيرة لاستحداث ثلاث وظائف لخريجات كليات التقنية بهدف دعم مختبر علم الفيروسات ومختبر أمراض الدم في البنك، بالإضافة إلى سعي الإدارة لاستحداث 19وظيفة جديدة لدعم البرامج التطويرية في المركز ودعم المشروع المستقبلي لمركز الخلايا الجذعية بالشارقة، ونوه إلى أن نسبة التوطين وصلت إلى 48% في المركز وتأتي ضمن السعي الدائم لتوطين الوظائف ولاسيما في الاختصاصات الفنية والطبية بالمراكز الاختصاصية.

وأوضح الدكتور الأميري أن المبالغ المحصلة من القطاع الخاص لقاء صرف الوحدات الدموية ومكوناتها له خلال العام الماضي بلغت 8,1 مليون درهم تقريباً، وقال: إن وزارة الصحة مازالت تحصل هذه المبالغ بأقل من التكلفة ومن المتوقع إعادة النظر في هذه التسعيرة ليتم تحصيل التكلفة الحقيقية لقيمة الدم مع عدم السماح للقطاع الخاص بأخذ الربح من المريض لقاء نقل وحدة الدم إليه، وأشار إلى أن نقل الدم في المستشفيات الحكومية سوف يستمر مجاناً للجميع دون استثناء كدعم من الدولة لجميع المرضى ودون النظر إلى جنسياتهم أو بطاقاتهم الصحية أو أية أمور أخرى.

أبحاث علمية

وأشار إلى أن الإدارة تقوم حالياً بإجراء أبحاث ودراسات على أمراض جديدة منها فيروس النيل الغربي والذي ينتقل من الطيور والحيوانات إلى الإنسان بواسطة البعوض ومن دول إلى دول أخرى من خلال الطيور المهاجرة، كما تعد بحثاً عن سلامة الدم وأسس التبرع لمرة واحده والتبرع بصفة مستمرة بالإضافة إلى إعداد بحث يشمل الأمراض الفيروسية المشتركة بين الحيوانات والإنسان.

وتوقع زيادة الطلب على الوحدات الدموية ليصل إلى 40% نهاية عام 2006م، وذلك نتيجة زيادة عدد مستشفيات القطاع الخاص واستقطاب أعداد كبيرة من المرضى من خارج الدولة موضحاً أن استهلاك الوحدات الدموية بلغ 30% من أجمالي الوحدات المستخدمة بالدولة في عام 2005م فيما بلغ 20% فقط في عام 2004م.

وقال: إن العمل جار لرفع الطاقة الإنتاجية لدعم عدد أكبر من المستشفيات الجديدة في الفترة المقبلة، ومؤكداً في الوقت ذاته أن مركز خدمات نقل الدم والأبحاث في الشارقة يغطي حاجة 30 مستشفى حكومياً وخاصاً طوال 24 ساعة يومياً وذلك بالاعتماد كلياً على المتبرعين بالدم من داخل الدولة نظراً للاكتفاء الذاتي بالدم ومكوناته الذي تتمتع به الدولة منذ فترة طويلة.

الحمض النووي

وأوضح أن استخدام تقنية الحمض النووي للتشخيص عن الأمراض المعدية كالإيدز والتهابات الكبد الفيروسية بأنواعها (ب و ج) والذي كانت الإمارات أول دولة تطبقه عربياً حقق نتائج إيجابية ما دفع دولاً أخرى لتطبيقه، وأكد حرص الوزارة على الاستمرار في علاج المرضى باستخدام المكونات الدموية كالخلايا الدموية الحمراء المركزة أو الصفائح الدموية أو سائل بلازما الدم أو الراسب القري المتجمد وذلك حسب حالة وحاجه المريض دون استخدام الوحدة الدموية الكاملة إلا لحالات نادرة جداً مثل تغيير الدم للأطفال حديثي الولادة فقط أو لحالات نادرة جداً.

وأكد أن هناك ازدياداً كبيراً في نسبة المتبرعين بالدم تصل إلى 20% في العام الماضي مقارنة مع العام 2004، وأشار إلى أن مواطني دولة الإمارات يحتلون المركز الأول ضمن 77 جنسية تتبرع بالدم سنوياً لمركز خدمات نقل الدم بوزارة الصحة منذ أكثر من 14 عاماً، كما أشار إلى أن 60% من المتبرعين بالدم هم من المتبرعين الدائمين الأمر الذي يعطي دعامة إضافية للسلامة والمأمونية للدم المنقول من خلال استمرارية إجراء التشاخيص على هؤلاء المتبرعين بصفة مستمرة كما يعطي ذلك دعماً كبيراً في الاكتفاء الذاتي بالدم.

وقال: إن الدراسات الإحصائية الأخيرة بينت أن الفئة العمرية من 3526 عاما هم أكثر الناس تبرعاً بالدم وبنسبة قدرت بحوالي 44.6% من إجمالي المتبرعين بالدم خلال عام 2005 م، وتليها الفئة العمرية من 2518 عاماً وبنسبة 25% ومن ثم الفئة العمرية من 30-45 عاماً وبنسبة 23%، فيما جاءت الفئة العمرية من 46-55 عاماً بالمرحلة الرابعة وبنسبه 6.6 % ومن ثم 56-65 عاماً وبنسبة 7% من إجمالي عدد المتبرعين في عام 2005، وأوضح أن الإحصائية بينت أن التبرع بالدم الطوعي كانت نسبته 73% من إجمالي التبرعات بالدم خلال عام 2005 م فيما كانت نسبة تبرع الأهالي وأصدقاء المرضى 7% فقط.

الشارقة ـ عمر بدران: