وصل الرئيس الفرنسي جاك شيراك مساء أمس إلى الرياض في زيارة تستغرق ثلاثة أيام تطغى عليها ملفات التعاون الثنائي، الاقتصادية والعسكرية، إلى جانب القضايا السياسية ذات الاهتمام المشترك ويتقدمها التطورات في العراق وفلسطين ولبنان. ويرافق شيراك، الذي استقبله خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، زوجته برناديت ووزراء الخارجية والدفاع والاقتصاد والتجارة الخارجية ووفد كبير من رجال الأعمال.

وبدأت المحادثات الرسمية بين شيراك والملك عبدالله عقب عشاء رسمي، وتناولت المحادثات السعودية الفرنسية بعض مشاريع التعاون الممكنة خصوصاً في مجال الدفاع بما في ذلك تزويد السعودية بنظام مراقبة الحدود الالكتروني «ميكسا»، إضافة إلى إمكانية بيع السعودية طائرات «رافال» الحربية.

ويمثل مشروع «ميكسا» صفقة تبلغ قيمتها حوالي سبعة مليارات يورو على مدى 12 عاماً لصالح مجموعة الصناعات الدفاعية الالكترونية «تاليس»، ويقضي الاتفاق بتسليم المملكة 225 جهاز رادار لكشف أي تسلل بري أو بحري أو جوي على امتداد الحدود السعودية التي يبلغ طولها خمسة آلاف كيلومتر، خصوصا مع العراق واليمن، وشبكة اتصالات وطائرات استطلاع وحوالي 20 مروحية.

إلى ذلك، صرحت مصادر دبلوماسية بأن الجانبين السعودي والفرنسي سيبحثان خلال اللقاءات، التي تتواصل على مدى ثلاثة أيام، في «ملفات العراق والقضية الفلسطينية الإسرائيلية والنصر الذي حققته حركة (حماس) في الانتخابات التشريعية الأخيرة والملف اللبناني لسوريا ولبنان»، والملف النووي الإيراني، مشيرة إلى أن الرياض وباريس متفقتان على وجوب عدم امتلاك أي دولة في المنطقة أسلحة دمار شامل.

وقال مصدر رسمي سعودي، طلب عدم الكشف عن اسمه، إن الرئيس شيراك سيبحث مع الملك عبدالله «مشكلة الإرهاب حيث أن البلدين متفقان على ضرورة مواجهة هذا الخطر الداهم والقضاء عليه». وهذه هي الزيارة الرابعة لشيراك إلى المملكة السعودية، إذ كانت آخر مرة زار فيها الرياض في أغسطس الماضي حينما قدم التعازي بوفاة العاهل السعودي الراحل فهد بن عبد العزيز. (وكالات)