استمر التدهور الأمني في العراق أمس بسقوط 12 قتيلاً و36 جريحا بانفجارات أعقبت رفع حظر تجول السيارات، بينما راوحت أزمة التشكيل الحكومي مكانها بتصعيد الرئيس جلال طالباني الضغط على رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري لإقصائه قائلاً ان معارضة ترشيحه لفترة ثانية تصب في مصلحة تشكيل حكومة وحدة وطنية .

وأوضح مصدر في وزارة الداخلية العراقية أن 9 أشخاص قتلوا وأصيب خمسة عشر آخرون بانفجار قنبلة داخل حافلة صغيرة قرب سوق بالقرب من جسر ديالى في حي الزعفرانية جنوب بغداد حسب آخر حصيلة ،وانفجرت عبوة ناسفة لدى مرور دورية لمغاوير الشرطة في منطقة الدورة (جنوب بغداد) صباح أمس ما أدى إلى إصابة اثنين من عناصر الدورية بالإضافة إلى مدني بجروح. كما انفجرت عبوة ناسفة وضعت تحت شاحنة في منطقة جرف الصخر (جنوب بغداد) ما أدى إلى جرح اثنين من المدنيين، بينما قتل مدنيان وأصيب ثلاثة آخرون بانفجار سيارة ملغومة بدورية للشرطة في منطقة المدائن (جنوب بغداد) أمس.

وفي بعقوبة قتلت طفلة عراقية وأصيب ثمانية آخرون بجروح أمس بانفجار عبوة ناسفة وسط احد أسواق المدينة.وأصيب خمسة من عناصر الشرطة بجروح أمس في منطقة المرادية جنوب غرب بعقوبة في انفجار عبوة ناسفة على دوريتهم. وعثرت الشرطة أمس على ثماني جثث مقطوعة الرأس ومجهولة الهوية في ضواحي مدينة الرمادي.

وتوالت هذه الهجمات بعد نحو ساعتين من رفع حظر التجول بالسيارات الذي يبدأ من الساعة الثامنة من مساء كل يوم وينتهي عند الساعة السادسة صباحاً. على الصعيد السياسي صعد طالباني ضد الجعفري قائلاً إن معارضة ترشيح الأخير لفترة ثانية مسألة وحدة وطنية.وقال الطالباني وهو كردي من دون أن يدعو صراحة شركاءه الشيعة في الحكومة لإعادة النظر في ترشيح الجعفري ان معارضة ترشيحه ليست قضية شخصية مضيفا أنها تصب في مصلحة تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وشدد في مؤتمر صحافي عقب لقائه بالجنرال جون أبي زيد، قائد القيادة الوسطى في القوات الأميركية على ضرورة الإسراع بتشكيل الحكومة، قائلاً: «إن المهمة (الأكبر) الآن هي تشكيل حكومة وحدة وطنية قوية من جميع الكتل الفائزة في الانتخابات».وعن التشاور بين الكتل السياسية واختلافات وجهات النظر، قال طالباني «شيء أكيد أن هنالك خلافات ولكن يجب أن تحل بطريقة ودية أخوية عن طريق الحوار وتبادل الآراء».

واعترف الرئيس العراقي بوجود معوقات تقف بوجه تشكيل الحكومة المقبلة، ومنها «توزيع المناصب الحساسة ومطالبة الأخوة في التوافق الكردستاني وقائمة (التوافق العراقي الموحد) بأن يكونوا شركاء حقيقيين في الحكومة المقبلة وليسوا وزراء من دون رأي». وأكد على أن قائمة التحالف الكردستاني أرسلت مذكرة إلى قائمة الائتلاف الموحد لتبديل مرشحها الجعفري لرئاسة الوزراء في الحكومة المقبلة. وأشار إلى «احترام التحالف الكردستاني لرأي الائتلاف الموحد».

بغداد ـ «البيان» والوكالات: