لم تعد الشيشة التي يتم تداولها في المقاهي في الوقت الراهن هي الشيشة ذاتها التي كان يتناولها الآباء والأجداد، بل طالتها رياح التغيير أيضاً، وأصبح هناك العشرات من الأنواع والنكهات التي خضعت لإضافات المواد الصبغية بنكهات مختلفة منها الفراولة والعنب والتفاح والتوت والمشكل.. وغيرها، والمستغرب في الأمر أنه لا يوجد أي نوع من الرقابة على مكونات المعسل المتداول حالياً في الأسواق.

فالبلديات تحول الموضوع للصحة، والصحة تقول إن الجهة المانحة للترخيص لمثل هذه المحال تقع عليها مسؤولية الرقابة على مقاهي الشيشة ومعرفة طبيعة ونوعية الإضافات الخاصة بالنكهات. وأكد الدكتور ملهم الياسين اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة في مركز الموسى الطبي بأن هناك نوعية من المعسل بنكهة العنب متداولة في أحد مقاهي الشيشة تسبب أعراضاً خطيرة منها التهاباً في الحنجرة مع ضيق في التنفس والتهاباً في الشعب الهوائية، مشيراً إلى أنه عالج ما يقرب من خمسة عشر شخصاً من المترددين على المقهى ذاته ممن تعاطوا المعسل المذكور.

وقال: إنه شخصياً تعرض للأعراض ذاتها بعد جلوسه مع عدد من الأصدقاء في المقهى تناولوا المعسل إياه، الأمر الذي يدل بما لا يدع مجالاً للشك على أن تركيبة ومكونات ذلك المعسل، تحتوي على أشياء غير طبيعية، وبدليل أن أعراض المرض «ضيق التنفس والتهاب الحنجرة والشعب الهوائية»، تظهر بعد ساعات من تدخين الشيشة. ورفض الدكتور ملهم الياسين الكشف عن اسم المعسل أو بلد المنشأ مكتفياً بالإشارة إلى أنه بنكهة العنب مطالباً الجهات المعنية بضرورة التحرك الفوري لمعرفة تركيبة هذا المعسل لحماية المترددين على مثل هذه المقاهي إذا تعذر إغلاقها.

وعلى الفور اتصلنا بالدكتور محمود فكري الوكيل المساعد لشؤون الطب الوقائي بوزارة الصحة لمعرفة كيف تتم الرقابة على المعسل ومكوناته فقال: وزارة الصحة لا علاقة لها بالرقابة على المعسل، لأن ذلك ليس من ضمن اختصاصها وليست الجهة المانحة لتراخيص مثل هذه المحال، مشيراً إلى أن الرقابة تقع على الجهات المانحة للترخيص. وقال: إن دور وزارة الصحة يتمثل في تسجيل وفحص الأدوية والرقابة عليها، ولكن ليس على المعسل.

دبي ـ عماد عبد الحميد: