تراجعت وزارة العمل عن تطبيق نظام الرسوم والضمان المصرفي على منشآت القطاع الخاص العاملة بصورة مفاجئة أمس بعد يومين فقط من تطبيقه بعد التعديلات الجديدة على النظام في الفترة الماضية. وأعلن مصدر مسؤول في الوزارة أن وقف التطبيق سيتم إلى « إشعار آخر» وحتى يتم إيجاد آلية جديدة للتطبيق مشيراً إلى أن اجتماعاً عاجلاً يضم كبار المسؤولين بوزارة العمل سيتم خلال اليومين المقبلين مع وزير العمل عقب عودته من المغرب بعد مشاركته في اجتماع وزراء العمل العرب للبحث والاتفاق على آلية التطبيق وإصدار قرار في هذا الشآن.
أوضح المصدر أن المنشآت طالبت بمهلة في شأن الالتزام بالتوطين ولفترة مقترحة لمدة 6 اشهر ثم يتم تطبيق نظام الضمان تدريجيا عليها وفقا لقرار نظام الرسوم والضمان المصرفي بتصنيف المنشآت الى ثلاث فئات حسب التزامها بالتوطين وتنوع الثقافات وهو ما يتطلب إعادة النظر في تطبيق النظام بصورة تدريجية.
في السياق ذاته شكا عدد من أصحاب المنشآت المندرجة ضمن الفئة(أ) والمعفاة من تحصيل الضمان المصرفي للالتزام بالنسبة المحددة من التوطين من تطبيق التعديلات عليها في حين أكد مسؤول في الوزارة أن المنشآت التي تم تحصيل الضمان منها عددها محدود للغاية.
وتزامن إعلان الوزارة عن بدء تطبيق النظام الجديد للضمان المصرفي أيضا مع مهلة تسوية العمالة داخل ما يقرب من 65 ألف منشآة على مستوى الدولة وهو ما شكل عبئاً مالياً إضافياً عليها خاصة ان النظام صدر بشأنه قرار وزاري رقم 19 لسنة 2005 في يوليو الماضي ولم يتم تطبيقه في حينه وتم وضع آليات وتعديلات على نظام الحاسب الآلي في الوزارة.
وسادت خلال الأيام القليلة الماضية حالة من الارتباك وعدم الرضا من أصحاب المنشآت الذين أعربوا عن عدم رضاهم من القرارات المتضاربة وغير الواضحة بشأن رسوم الضمان المصرفي الذي أعلنت الوزارة عن تطبيقه بتعديلات مغايرة للقرار الوزاري الصادر في يوليو والذي أعفى المنشآت الملتزمة بنسبة 30% بالتوطين من رسوم الضمان والملتزمة أيضاً بالتنوع الثقافي للعمالة فيما يفرض النظام الجديد على منشآت الفئة(أ) 3 آلاف درهم على أول ثلاثة عمال وألف درهم على أي عامل حتى يصل رصيدها الى 3 ملايين درهم.
والفئة «ب» تسدد 3 آلاف درهم عن أول 500 عامل وألف درهم عن أي عامل جديد ليصل رصيدها الى 3 ملايين درهم ومنشآت الفئة «ج» تسدد 3 ألاف درهم على كل عامل حتى يصل رصيدها الى 5 ملايين درهم. على صعيد آخر أكدت وزارة العمل أن أي منشأة يثبت عدم استكمالها إجراءات التفتيش وعدم التزامها بقانون العمل والقرارات والإجراءات المنظمة له يعرضها للإيقاف لفترات متفاوتة حسب نوع وحجم المخالفة التي ارتكبتها اذا لم تزل أسباب المخالفة خلال أسبوع من وقوعها. فيما بلغ عدد المنشآت التي تم إيقافها لأسباب مختلفة الشهر الماضي أكثر من مئتي منشأة.
وقال قاسم محمد جميل رئيس قسم تفتيش العمل في أبوظبي ان هناك تعليمات مشددة بعدم التهاون في التعامل مع مثل تلك المنشآت التي لا تلتزم بتطبيق قانون العمل مشيرا إلى ان المفتشين يكتشفون خلال عمليات التفتيش الدوري أو على طلبات تصاريح العمل المحالة من لجنة التأشيرات ان هناك بعض المنشآت لا تسدد الرواتب في مواعيدها.
دبي، أبوظبي ـ عادل السنهوري وممدوح عبدالحميد: