خلافا للتفاؤل في أوساط دمشق، رجح دبلوماسي غربي، أن يتضمن تقرير القاضي البلجيكي سيرج براميرتز، رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، بنودا ليست في مصلحة سوريا قد تتضمن المطالبة بتوقيف مسؤولين أمنيين سوريين. وأعرب الدبلوماسي، طالبا عدم الكشف عن اسمه لوكالة «يونايتد برس انترناشونال» عن «القلق من التقرير المنتظر صدوره منتصف الشهر الجاري في ضوء التطورات المرافقة في لبنان والمنطقة»، وشكك في «أن يخرج التقرير بنتائج ايجابية في صالح سوريا».

وفي ضوء التعتيم الشديد على عمل اللجنة وما توصلت إليه اجتماعاتها في دمشق لدى زيارة براميرتز الأخيرة الأسبوع الماضي، توقع المصدر أن «يصدر رئيس لجنة التحقيق الدولية مذكرة توقيف بحق بعض المسؤولين السوريين مثل العميد جامع جامع أوالعميد رستم غزالي، أو أن يصمم على لقاء الرئيس السوري بشار الأسد، أو أن يعلن على الأقل عن الآلية المنتظرة للتعاون بين الجانبين والإطار القانوني الذي سيتم التعامل من خلاله».

ونفى أن يكون التعتيم نتيجة لمطلب سوري، مشيراً إلى أن «اللجنة تريد أيضا إتمام تحقيقها في أجواء من السرية». وأضاف أن «كل ما علم عن زيارة براميرتز إلى دمشق هو لقاؤه بوزير الخارجية وليد المعلم ومعاونه أحمد عرنوس ورئيس اللجنة القضائية السورية وزير العدل الأسبق نبيل الخطيب والمستشار القانوني رياض الداوودي».

وأشار الدبلوماسي إلى مساع متواصلة مصرية وسعودية لتقريب وجهات النظر بين سوريا ولبنان «بما يخفف الاحتقان بينهما»، وإن المساعي العربية تتركز على دعوة الطرفين إلى القيام بخطوات «لبناء الثقة كتبادل التمثيل الدبلوماسي بين بيروت ودمشق وترسيم الحدود ووقف الحملات الإعلامية المتبادلة». واعتبر أن «أفضل ما يمكن أن تصل إليه سوريا مع لجنة التحقيق هو توقيع بروتوكول للتعاون وأن يكون تقرير براميرتز مرحلياً بما يفسح في المجال أمام جهود إضافية عربية وغيرها». (يو بي آي)