يبدأ وزراء الخارجية العرب اليوم السبت، برئاسة معالي محمد حسين الشعالي وزير الدولة للشؤون الخارجية في دولة الإمارات رئيس الدورة الحالية، اجتماعات تستمر يومين لإعداد جدول أعمال القمة العربية التي ستُعقد في الخرطوم في 28 و29 الجاري.. وسط مؤشرات بأنهم يتجهون إلى دعم الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة «حماس» ورفض الضغوط لعزلها، إلى جانب دعم حكومة الخرطوم في رفضها نشر قوات دولية في إقليم دارفور المضطرب.

وعقد وزراء الخارجية مساء الجمعة اجتماعاً تشاورياً في مقر الجامعة بدعوة من أمينها العام عمرو موسى للتداول حيال التطورات السياسية على الساحة العربية حيث هيمن الملفان العراقي والفلسطيني على المناقشات. وصرح مصدر مسؤول في الأمانة لعامة للجامعة العربية بأن جدول أعمال الوزراء يتضمن متابعة التطورات السياسية للصراع العربي الإسرائيلي وتفعيل مبادرة السلام العربية ودعم موازنة السلطة الوطنية الفلسطينية وصمود الشعب الفلسطيني.

ويناقش وزراء الخارجية الوضع في العراق واحتلال إيران للجزر العربية الإماراتية الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى)، فضلا عن رفض العقوبات الأميركية أحادية الجانب المفروضة على سوريا وكذلك التضامن مع الجمهورية اللبنانية.

وفي ما يتعلق بالعراق سيبحث الوزراء العرب التطورات الأخيرة وضرورة استمرار الجامعة العربية في مساعيها لعقد مؤتمر للوفاق الوطني في يونيو المقبل خاصة بعد التوتر الطائفي الذي شهده هذا البلد اثر تفجير مرقد الإمامين العسكري والهادي في سامراء. وقالت مصادر رفيعة في الجامعة «ربما تتدخل وترسل وفدا إلى العراق في محاولة لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة ومساعدتها على تشكيل الحكومة الجديدة إذا ما بدا أن هذه العملية تواجه صعوبات».

وينتظر أن يناقش الوزراء العرب كذلك قضية إقليم دارفور وان يعلنوا دعمهم لموقف الحكومة السودانية الرافض لنشر قوات دولية في هذا الإقليم الذي يشهد منذ ثلاث سنوات نزاعا مسلحا، وسيؤكدون أهمية «احترام سيادة السودان».

إلى ذلك، ينتظر أن يرفع الوزراء العرب كذلك توصية إلى القمة بالتمديد خمس سنوات أخرى للأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الذي تولى هذا المنصب في 2001 وتنتهي ولايته في مايو المقبل.

القاهرة ـ «البيان» والوكالات: