أعلن وزير التجارة والصناعة المصري رشيد محمد رشيد أمس ان المفاوضات حول اتفاق للتبادل الحر مع الولايات المتحدة لا يمكن ان تبدأ إلا إذا توقفت واشنطن عن ربطها بشروط سياسية. وقال الوزير المصري اثر محادثات مع وزير التجارة الأميركي كارلوس غوتيريز الذي يقوم بزيارة إلى مصر ان «مصر ليس لديها استعداد للدخول في أي اتفاقية مشروطة سواء ما يتعلق منها بالأمور السياسية أو الاقتصادية».

وأكد ان «اتفاقية التجارة الحرة بين مصر وأميركا لم يحن بعد الوقت للتوقيع عليها». وأضاف رشيد في مؤتمر صحافي عقده مع وزير التجارة الأميركي كارلوس غوتيريز عقب توقيع مذكرة تفاهم لإعادة تشكيل مجلس الأعمال المصري الأميركي ان «اتفاقية التجارة الحرة بين مصر والولايات المتحدة ليست هبة من حكومة لأخرى وإنما يجب ان تحقق المصلحة المشتركة». وأشار إلى ان «توقيت توقيع هذه الاتفاقية ليس مناسبا الآن من وجهة النظر المصرية والأميركية أيضا».

إلا انه شدد في الوقت نفسه على «عمق العلاقات الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة في جميع المجالات خاصة العلاقات التجارية والاقتصادية». وأكد ان «المرحلة المقبلة ستشهد مزيدا من التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين في هذه المجالات». وتأتي زيارة المسؤول الأميركي بعد اقل من أسبوعين على إعلان واشنطن رفضها بدء مفاوضات حول اتفاق محتمل للتبادل الحر مع مصر معتبرة ان هذا البلد الذي يعد احد ابرز حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، يتأخر في تطبيق الإصلاحات الديمقراطية.

ورفض غوتيريز من جهته القول ما إذا كان قرار حكومته حول اتفاق التبادل الحر مرتبط مباشرة بالوضع السياسي في مصر، مكتفيا بالقول ان البيئة غير «مشجعة» في الوقت الحاضر. وأضاف غوتيريز ان «الإدارة الأميركية عندما تدخل في مفاوضات بشأن أي شيء، تريد ان تحقق فيه النجاح.. لذلك ترى انه في الوقت المناسب ستتقدم الحكومة من الكونغرس للتوقيع على هذه الاتفاقية مع مصر حيث سيكون من الصعوبة الآن موافقة الكونغرس عليها». (ا.ف.ب)