يعكف علماء عسكريون في الولايات المتحدة على تطوير طريقة لتوجيه أسماك القرش بالتحكم عن بعد لتحويلها إلى جواسيس أو أسلحة خفية تتحرك تحت الماء بعيداً عن أعين العدو. وذكرت مجلة «نيوساينتست» العلمية في عددها الأخير أن مهندسين أميركيين عسكريين تمولهم وزارة الدفاع (البنتاغون) ابتكروا زرعات دماغية إلكترونية لوضعها في أدمغة القرش على أمل استخدامها للتحكم بحركة الأسماك وربما حتى فك شيفرة إشاراتها الحسية.
وفي حين إن القوتين العظميين الاتحاد السوفييتي وأميركا كلتيهما خلال الحرب الباردة استخدمتا ثدييات بحرية كالدلافين والحيتان القاتلة في مهام شبه عسكرية. فإن هذه هي على الأرجح المرة الأولى التي تفكر فيها القوات المسلحة في استخدام الأسماك لأغراض عسكرية.
وتأمل وزارة الدفاع الأميركية باستغلال قدرة القرش على التحرك برشاقة وهدوء تحت الماء واستشعار المجالات الكهربائية وتعقب آثار المواد الكيماوية. وقالت المجلة إن «الباحثين يأملون أن تساعد مثل هذه الزرعات الإلكترونية في تحسين فهمنا لكيفية تفاعل الحيوانات مع محيطها إلى جانب دعم الأبحاث لعلاج الشلل البشري.
لكن لهذا البحث هدفاً عسكرياً أيضاً «فالباحثون يأملون بأن التحكم بحركة القرش عن بعد سيمكنهم من تحويل هذه الأسماك إلى جواسيس خفية، ربما تكون قادرة على تعقب السفن دون إثارة شكوك العدو» بحسب المجلة. وتتألف الزرعات العصبية الإلكترونية من أقطاب كهربائية مزروعة في دماغ السمكة يمكن التحكم بها عن بعد لتنشيط مناطق محددة من الجهاز العصبي المركزي للسمكة.
وتقول «نيوساينتست» إن المشروع يتلقى تمويله من الوكالة الأميركية لمشاريع أبحاث الدفاع المتقدمة في أرلينغتون بولاية فيرجينيا، وهي الوكالة المشتركة في دراسات عدة أخرى تتحرى عن استخدام الزرعات الإلكترونية لمراقبة أو التحكم بحركات أو سلوك الحيوانات.