أعلن الجيش الأميركي اعتقال 61 من عناصر تنظيم القاعدة في الفلوجة في وقت نجا رئيس جبهة التوافق العراقية عدنان الدليمي من محاولة اغتيال تعرض لها بعد ظهر أمس على الطريق الدولي السريع في منطقة الغزالية غربي بغداد، فيما تقلصت فرص فوز إبراهيم الجعفري في الفوز بمنصب رئاسة الوزراء في الحكومة المقبلة إثر اتفاق العرب السنة والأكراد وقائمة إياد علاوي على رفض توليه المنصب، لكن الائتلاف الشيعي الموحد أكد تمسكه بترشيح الجعفري.

ونقلت الوكالة الوطنية العراقية للأنباء «نينا» عن الناطق الرسمي لجبهة التوافق العراقية سلمان علي الجميلي قوله أمس:«إن موكب الدكتور عدنان الدليمي تعرض إلى اعتداء في الساعة الواحدة و15 دقيقة من بعد الظهر في منطقة الغزالية من قبل مجموعة مسلحة مجهولة كانت مستعدة على جسر الغزالية بالقرب من سيطرة تابعة للحرس الوطني وقوات الشرطة».

وأضاف:«ان الدكتور عدنان الدليمي كان متوجها إلى منطقة أبو غريب غرب بغداد لتعزية الدكتور حارث الضاري بوفاة أخيه، وعندما عاد من الطريق نفسها تم اعتراض موكبه وأطلق عليه وابل من الرصاص مما أسفر عن مقتل أحد حراسه وجرح أربعة آخرين بالإضافة إلى إحراق سيارة الدليمي الشخصية».

وأشار الجميلي إلى: «ان الدليمي كان قد استبدل سيارته الشخصية عند عودته إلى بغداد، مما كان سببا في نجاته من محاولة الاغتيال». وكشف الناطق الرسمي لجبهة التوافق العراقي ظافر العاني عن تفاصيل جديدة وقال:«عند عودتنا من تعزية الأمين العام لهيئة علماء المسلمين حارث الضاري أصاب السيارة التي كنت اركبها مع الدليمي عطل مما جعلنا نركب سيارة أخرى لمواصلة سيرنا نحو بغداد وفي هذه الأثناء اقتربت سيارة من نوع «بي ام دبليو» وأطلقت الرصاص على السيارة التي تركناها». وأضاف:«إن ذلك أدى إلى مقتل شخص من عناصر الحماية التابعة للدكتور الدليمي وجرح خمسة آخرين منهم».

على صعيد تعقيدات تشكيل الحكومة الجديدة قال عضو التحالف الكردستاني محمود عثمان أمس: «إن هناك أفكارا وتوجهات عند كل من التحالف الكردستاني وجبهة التوافق العراقية وجبهة الحوار الوطني والقائمة العراقية الوطنية بشأن المطالبة بتغيير مرشح الائتلاف لمنصب رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري».

وأوضح «الأكراد ومجموعات من السنة تعتقد بأن الجعفري غير مناسب ولا يستطيعون تشكيل مجلس وزراء بالاشتراك معه كونه غير حيادي». وأضاف عثمان «ان القائمتين الكردية والسنية سوف تطلبان من لائحة الائتلاف (الشيعية) التراجع عن قرارها لترشيحه إلى منصب رئاسة الوزراء».

وقال عثمان انه حتى رئيس الوزراء السابق اياد علاوي قدم اعتراضه على ترشيحه، وتابع ان «رئيس الوزراء يجب ان يكون شخصا متفقا عليه من قبل جميع الأطراف، وقرر (الأكراد والسنة) إجراء محادثات مع الشيعة في الأيام القليلة المقبلة في خصوص هذا الموضوع».

وقال عثمان ان السنة والأكراد يرون «ان الجعفري كان رئيس وزراء غير ناجح في فترته الماضية ويعتقد الطرفان ان التجربة معه لم تكن جيدة»، مضيفا انهم يخشون «مواجهة المشكلات ذاتها في الفترة المقبلة».

من ناحيته قال علاء مكي احد قياديي الحزب الاسلامي (السني) «ليس لدينا اي شيء ضد شخصه(...) لكن أداءه كان دون المستوى وكان هناك نوع من عدم السيطرة على الوضع الأمني». وأضاف «منذ البداية كانت هذه سياستنا، طالبنا باستقالة الوزارة وما حصل هو اكبر دليل ان الحكومة عاجزة عن تأدية دورها» في إشارة إلى أعمال العنف التي عصفت بالبلاد أخيراً.

ومن جانبه، رأى سلام المالكي عضو الائتلاف العراقي الموحد (الشيعي) ان «هذا الأمر داخلي ويخص الائتلاف ولا يسمح لأي كتلة كانت بالتدخل في هذا القرار والطلب بتغيير اسم مرشحنا». وأكد موفق الربيعي عضو الائتلاف ومستشار الأمن القومي ان الائتلاف لن يتنازل عن مرشحه حتى وان طلبت بقية الكتل التراجع عن هذا القرار، وقال ان «هذا اختيارنا ولن نتنازل عنه ونطلب من شركائنا احترامه».

وإبراهيم الجعفري (57 عاما) رئيس حزب الدعوة الإسلامية من أوائل السياسيين الذين عادوا من المنفى اثر الإطاحة بنظام صدام حسين في ابريل 2003 وأول رئيس لمجلس الحكم الذي أنشأه الأميركيون لحكم العراق.

في غضون ذلك أعلن الناطق باسم القوات الأميركية الجنرال ريك لينش ان القوات الأميركية اعتقلت 61 عنصرا من تنظيم القاعدة في العراق الذي يتزعمه أبو مصعب الزرقاوي في منطقة الفلوجة. وأوضح انه «تم اعتقال المتمردين يوم الاثنين خلال هجوم على قاعدة تدريبية لهم كانوا يصنعون فيها قنابل».

بغداد ـ «البيان» والوكالات: