عم الارتياح أوساط مراجعي وزارة العمل من أصحاب العمل ومندوبي المنشآت بقرار تمديد مهلة تسوية اوضاع المنشآت المخالفة والتي لديها مشكلة بطاقات عمل منتهية والتي لم تتمكن من التقدم للوزارة خلال مهلة الشهرين.

وعبر المراجعون عن سعادتهم بالقرار الذي جاء حرصا على مصالح المنشآت وتعويضهم عن فترات الإجازات الطويلة التي حصلت عليها الوزارة والمؤسسات الحكومية حداداً على وفاة فقيد الوطن الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم. وقال المراجعون ان التمديد يعكس الجانب الإنساني في تعامل الوزارة مع المنشآت التي حالت ظروف دون إسراع مندوبيها بالتقدم للوزارة وخاصة أنها بدأت تطبيق قرار توطين مهنة المندوبين في نفس توقيت المهلة وهذا اثر على قيام المنشآت بالتقدم لتسوية الأوضاع حيث كانت الوزارة تشترط ان يقدم المعاملات المندوب المواطن.

كثرة الإجراءات

وأضاف المراجعون ان كثرة الإجراءات وتشعبها وتعقيدها وتشابكها أدت كذلك إلى تأخير الكثير من المنشآت عن انجاز معاملات تسوية الأوضاع في إطار المهلة، ولكن التمديد سوف يخدم المنشآت الجادة بالفعل في الاستفادة من المهلة.

مصادر الوزارة أكدت انه على الرغم من حرص الوزارة على مصلحة المنشآت وعدم تحميلها أعباء وتكاليف مالية إضافية والتي من اجلها أقرت المهلة الا انه لوحظ تقاعسها وإحجامها عن التقدم لتسوية الأوضاع خلال المهلة التي استمرت شهرين.

وأوضحت انه منذ اليوم الأول لبدء تطبيق المهلة طالب مندوبو المنشآت بالتمديد وإنها غير كافية الأمر الذي يعكس عدم جديتهم في التعامل مع التسهيلات التي أقرتها الوزارة وضربهم عرض الحائط باية قرارات تصدرها.

عقوبات

وأشارت إلى انه على الرغم من التمديد الا ان المشكلة ستظل قائمة ولن تنتهي لاستمرار المنشآت في لامبالاتها في التقدم لتسوية أوضاع العمالة المخالفة والقضاء على أسباب تلك المشكلة وتنظيف سجلاتها لدى الوزارة من المخالفين.

ودعت الوزارة أصحاب العمل إلى ان يكونوا أكثر حرصا وجدية في استغلال فترة التمديد «الفرصة الأخيرة» أمامهم والإسراع بالتقدم إلى الوزارة لتسوية أوضاع منشآتهم والاستفادة من التخفيض الكبير في الغرامات المفروصة عليها لأنها سوف تتعرض للعديد من العقوبات والإجراءات الصارمة ضدها بعد انتهاء التمديد وسيتم إغلاق أي منشأة لا تزال لديها مشكلة بطاقات عمل منتهية. وأكدت الوزارة أنها قررت عدم منح تأشيرات والسماح باستقدام عمالة جديدة للمنشآت المخالفة التي لديها بطاقات منتهية أكثر من شهرين فقط وسيتم تطبيق ذلك عقب انتهاء المهلة وفترة التمديد الحالية التي تنتهي يوم 8 مارس الجاري.

مصلحة الشركات

وقال صلاح احمد فوزي ان الوزرة حريصة بالفعل على مصلحة الشركات والمؤسسات ولذلك قامت بتحديد مهلة لقيام الشركات المخالفة بتسوية أوضاعها وخاصة العمال الذين لم تصدر لهم بطاقات عمل أو تجدد والتي تعتبر إحدى اكبر مشكلات سوق العمل لأنها تجعل من هؤلاء العمال خارج سيطرة الوزارة وتكون بمثابة عمالة سائبة.

تسهيلات

وقال علي محمد يوسف صاحب احد المحال التجارية في أبوظبي كانت لدى مشكلة إلغاء بطاقة عامل هرب قبل فترة وعمل في إحدى الإمارات الأخرى مخالفا، وحضرت قبل فترة لإلغاء العامل من كفالتي واستغرق ذلك وقتا طويلا لكي اثبت ان العامل هرب وأحضرت ما يؤكد انه غادر البلاد وقمت بسداد 5 الاف درهم غرامة وبالغائه من سجلات المحل بالوزارة حتى يتسنى لي جلب عمال اخرين معربا عن شكره للتسهيلات التي تقدمها الوزارة للشركات وخاصة خلال فترة المهلة وأيام التعويض التي منحتها بعد انتهائها لمدة أسبوع.

تقاعس

ويقول سلطان الصغير إنه ليس مع تمديد المهلة لان المراجعين هم الذين تقاعسوا عن التقدم إلى الوزارة لتسوية أوضاع العمال لديهم والقضاء على مشكلة البطاقات المنتهية، واعتقد ان الوزارة تشكر على ما تقوم به تجاه هذه الشركات التي لا تبالي بمصلحة الدولة وتجلب عمالاً وتتركهم سائبين وانه على الرغم من اتاحة الفرصة أمامهم مجددا لتسوية الأوضاع الا ان الملاحظ ان هناك الكثير من الشركات لم تكن حريصة على حل المشكلة.

المهلة كافية

ويوضح علاء حسن مندوب إحدى الشركات الوطنية في أبوظبي ان فترة المهلة تعتبر كافية جدا للشركات التي كانت لديها عمالة مخالفة وكان من المفترض على الشركات الجادة والملتزمة ان تبادر بحل مشاكلها خاصة وان الوزارة أعفتها من الغرامات وأبقت فقط على 5 الاف درهم غرامة عن كل عامل لم تصدر أو تجدد له بطاقة العمل مهما كان عدد سنوات المخالفة وهذا يعكس حرص الوزارة على مصالح الشركات ولكن اعتقد ان التمديد لمدة أسبوع شيء جيد وايجابي خاصة وانه جاء للتعويض عن فترة الحداد التي مرت بها البلاد.

عدم الجدية

ويقول صالح سليمان مندوب إحدى الشركات إن المهلة كانت مناسبة جدا للمنشآت ولكن للأسف هناك بعضها لم تتعامل بجدية معها رغم أنها جاءت من اجل إزالة مخالفات ومشاكل كانت هي السبب فيها نتيجة قيامها بجلب عمالة إلى الدولة وتركها في الشوارع تعمل بطريقة مخالفة وتهدد امن البلاد ومصالحها مشيرا إلى انه على الرغم من طول المدة الزمنية للمهلة واستعدادات الوزارة لتطبيقها الا ان الإقبال كان ضعيفا.

استطلاع: ممدوح عبد الحميد