تشارك وزارة الصحة وهيئة الخدمات الصحية لإمارة أبوظبي في الاحتفال بيوم الصحة العالمي الذي يصادف يوم 7 أبريل من كل عام ويقام هذا العام تحت شعار «العمل معا من أجل الصحة» حيث يتم الاستعداد حاليا لتنظيم عدد من الأنشطة الثقافية والفعاليات التي تكرس لمعاناة العاملين الصحيين. ويركز يوم الصحة العالمي لعام 2006 على الأزمة التي تعانيها القوى العاملة الصحية في جميع أنحاء العالم والتي تمر بأزمة وهي أزمة لا ينجو أي بلد من آثارها.
ومن نتائج ذلك العيادات التي لا تجد من يعمل فيها والمستشفيات التي لا تستطيع انتداب العاملين الأساسيين ولا الاحتفاظ بهم. وستتولى مئات المنظمات عمل تظاهرات لاسترعاء الأنظار إلى الأزمة التي تعانيها تلك القوى في جميع أنحاء العالم وللإعلان عن قيمة العمل في المجال الصحي وعن كرامة العاملين فيه.
كما يحاول اليوم العالمي إبراز النقص المزمن في أعداد العاملين الصحيين في جميع أنحاء العالم والذي هو نتيجة لضآلة ما تم استثماره، طوال عقود من الزمن، في تعليمهم وتدريبهم وفي المكافآت التي يتلقونها والظروف التي يعملون في ظلها والكوادر التي تشرف عليهم.
مما أدى إلى نقص شديد في المهارات الأساسية وإلى تزايد أعداد أولئك الذين يغيرون مسار حياتهم العملية أو الذين يفضلون الإحالة إلى التقاعد المبكر كما أدى إلى نزوح أعداد كبيرة منهم من مكان إلى آخر داخل البلدان ذاتها أو إلى هجرتهم لأوطانهم إلى بلدان أخرى، وعليه يجب إيجاد حلول لهذه الأزمة على المستويات المحلية والوطنية وعلى المستوى الدولي كما يجب على الحكومات والأمم المتحدة والمهنيين الصحيين والمنظمات غير الحكومية والقيادات المجتمعية الإسهام في هذا الشأن.
وليس هناك حل وحيد لهذه المشكلة المعقدة غير أن هناك طرقا للمضي قدما في سبيل ذلك ولابُد من وضع تلك الطرق موضع التنفيذ. ومن الأمثلة على ذلك أن بعض البلدان المتقدمة قد اتخذت إجراءات لوضع حد لانتداب العاملين الصحيين القادمين من بلدان تعاني من نقص شديد في أعدادهم. كما تولّت بعض البلدان النامية مراجعة جداول مرتبات العاملين وبدأت تأخذ بتوفير حوافز غير نقدية بهدف الاحتفاظ بأولئك العاملين وتوزيعهم على المناطق الريفية.
كما تمت ملاءمة نظم التعليم والتدريب لتلبية الاحتياجات التي تنفرد بها البلدان. ويقوم العاملون في صحة المجتمع بمساعدة مجتمعاتهم على اتقاء وعلاج الأمراض الشائعة. ويجب، الآن، اتخاذ تدابير حتى تكون النتائج بارزة للعيان في السنوات المقبلة.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة: