دعا ثلاثة من طلبة الجامعة الأميركية في الشارقة إلى إعادة تصنيف النفايات وتدويرها في دبي وزيادة مراكز إعادة التدوير لاستيعاب التصنيف الجديد بحيث توزع تلك النفايات على أربع حاويات بدلاً من حاوية واحدة كما هو متبع الآن.
وأجرى الطلاب بحثاً في جميع مناطق مدينة دبي من خلال لقاء مع 400 شخص من سكان المدينة من جميع الجنسيات، حددوا له ثلاثة محاور الأول عن الوعي لدى السكان بشأن إعادة تدوير وتصنيع النفايات، والثاني عن العوامل التي تمنعهم من تصنيف النفايات، والأخير يتعلق بمدى استعدادهم من حيث الإمكانات والمكان لإجراء هذا التصنيف.
وقال الطالب شريف غانم في كلية هندسة أميركية الشارقة إنهم أجروا البحث بإشراف الدكتورة دونالدا ماكتني لتقديمه أمام مؤتمر الشباب السنوي الذي نظمه مركز أبحاث الخليج واستضافته الجامعة الأميركية بهدف البحث في مشكلات البيئة في مدن الخليج والحلول الممكنة لتلك المشكلات التي تتسبب فيها أنماط غير سوية من الإنتاج والاستهلاك.
وأضاف الطالب محمد مدني أن الدراسة، والتي شملت عدداً من العاملين في بلدية دبي أظهرت أن نسبة 20% من سكان المدينة ليس لديهم أي فكرة عن إعادة التدوير، وأن فكرة النسبة الباقية يشوب بعضها عدم الوضوح بشأن النفايات وتصنيعها بحيث تتم الاستفادة من تصنيع بعضها من مخلفات البلاستيك والصحف والمواد الصلبة وليس بالضرورة أن توزع تلك النفايات على عدد أكبر من الصناديق من دون رسوم، (مثلما يحدث في سويسرا حيث يذهب السكان بنفاياتهم إلى البلدية لتحصيل ثمن النافع منها).
وقال محمد مدني إن الدراسة استغرقت ثلاثة أشهر بالتوازي مع الدوام الدراسي وأجريناها بهدف تسويق فكرة إعادة التصنيع في دبي الأمر الذي يساعد في الحفاظ على البيئة من جانب، وزيادة المصادر الطبيعية لبعض المخلفات التي تتم الاستفادة من إعادة تدويرها مثل الورق وعلب البلاستيك وفوارغ عبوات المياه، وهو ما يجعل الدراسة تخدم البيئة وتحقق عوائد اقتصادية للسكان وتخفف العبء عن الحكومة.
وبين الطالب عمر الماضي أن الدراسة أجريت بدافع شخصي من المجموعة حباً في المدينة والحفاظ عليها، وتوصلت إلى توصيات عدة منها دعوة حكومة دبي لإعادة تدوير النفايات وزيادة المراكز المتخصصة لذلك لتشمل مختلف المناطق، تربية النشء على الاهتمام بالبيئة مثلما يحدث في كندا (حصة أسبوعية بيئية لأطفال الروضة)، إنشاء خدمة مجتمعية تهتم بتجميع وتصنيف النفايات، إضافة إلى أهمية ربط نظافة البيئة بعوائدها الصحية والمادية التي تعود على السكان من خلال شراء النفايات القابلة لإعادة التدوير وفرض رسوم على جمع المهملات اليومية.
واعتبرت د. دونالدا ماكتني أستاذ علوم التسويق بالجامعة الأميركية في الشارقة المشرفة على البحث الطلابي أن أزمة إعادة التصنيع وتدوير النفايات هي أبرز المشكلات البيئية في منطقة الخليج، بسبب الاستهلاك الترفي، ولذلك شجعت طلاب الهندسة على المضي قدماً في دراستهم عن إعادة التدوير والتصنيع في دبي لما تمثله من فرصة لتطوير تفكيرهم بخصوص البيئة التي يعيشون فيها والمساعدة في وضع الحلول لمشكلاتها.
الشارقة ـ فتحي عبدالكريم: