نظمت جامعة زايد بأبوظبي صباح أمس محاضرة دينية بعنوان «حي في قلوبنا» للداعية الإسلامي المعروف الحبيب علي زين العابدين الجفري دافع خلالها عن الرسول (صلى الله عليه وسلم) والاسلام منتقداً الرسوم المسيئة التي نشرتها صحيفة دنماركية.
وأشار الداعية في بداية حديثه إلى أن ما سيتحدث عنه هو موضوع أخذ مداه وشغل الناس في الأسابيع الماضية وهي الرسوم المسيئة لرسول الله صلى الله عليه وسلم التي نشرت في الصحف الدنماركية حيث يجب ألا نكتفي بما نرى من أحداث بقدر ما يهم أن نفهم ما يجري فهي الوسيلة الصحيحة للوصول إلى اللقاء بين الناس.
وأضاف: «انني سألخص موضوع المحاضرة في ثلاث نقاط رئيسية هي، أولاً: منطلق هذا الموضوع وصلته بقضية مهمة في المجتمع الغربي وهي قضية الحرية، ثانياً: احترام المقدسات، ثالثاً: التعامل مع المبدأين للوصول إلى نقطة التقاء الناس.
حيث أكد الداعية أن الحرية بالنسبة للمجتمع الغربي هي سقف المقدسات موضحاً أنه إذا دققت في خريطة أوروبا لوجدت أن المنطقة الوحيدة التي لم يحدث بيننا وبينهم عداء هي المنطقة الاسكندنافية وهي أكثر الدول دفاعاً عن القضية الفلسطينية ففي فترة من الفترات وقبل هذه الأحداث نادى أحد وزراء النرويج بمقاطعة البضائع الإسرائيلية.
وأوضح زين العابدين في محاضرته أنه وبظهور هذه الرسومات المسيئة للرسول حاول مسلمو النرويج في البداية أن يطوقوا الموضوع إلا أنها وصلت إلى مسلمي العالم وغضب المسلمون وتصاعدت الأحداث ليس لأن الإسلام لا يحترم الحرية وإنما لأنهم أساؤوا إلى التعظيم المقدس لدى المسلمين وهو رسول الله إلا أنه وخلال هذا التعبير المشروع للمسلمين حدثت بعض التجاوزات التي لا يبيحها الدين فالحرية سقف المقدسات في الغرب أما نحن فلدنيا العدل والإنصاف وهما من سقف مقدساتنا ولذلك لا بد أن نتحلى ونتصرف بآداب رسول الله التي تحرم علينا إحراق السفارات وقتل الأبرياء ما يساهم في إيصال صورة مسيئة عن الإسلام والمسلمين لدى الغرب بل علينا أن نظهر بالصورة المشرفة التي توضح رسالة الإسلام.
وفي الختام أشار الداعية إلى أنه ستقوم مجموعة من علماء الدين خلال الأيام المقبلة بزيارة النرويج والالتقاء بهم في الجامعات وتوصيل صورة الإسلام إليهم. شهد المحاضرة الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد والدكتورة جميلة الخنجي دكتوراة في علم اللغة العصبي ومستشارة في اللجنة الطبية باليونيسكو.
أبوظبي ـ «البيان»: