قالت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد أمس ان الجدل الدائر بشأن تولي موانئ دبي العالمية إدارة موانئ أميركية لن يمنع الإمارات من السعي وراء المزيد من الاستثمارات في الولايات المتحدة لكنه قد يدفع بلداناً أخرى إلى تحويل استثماراتها إلى آسيا وأوروبا. فيما أكد المدير العام بشركة موانئ دبي العالمية إدوارد بيكلي في جلسة استماع أمام مجلس الشيوخ الأميركي أن صفقة الموانئ حققت تقدماً لا يسمح بإلغائها. وقال أمام لجنة التجارة في مجلس الشيوخ «لسنا في موقع يسمح لنا بإلغاء الصفقة اليوم».

وقالت الشيخة لبنى في مقابلة أجرتها معها رويترز ان أسواقاً أخرى في آسيا وأوروبا قد تصبح أكثر جاذبية للمستثمرين العرب وغيرهم اذا تحولت السياسة الأميركية إلى عقبة في طريق الاتفاقات التجارية. وقالت «لن يمنع هذا الإمارات من مواصلة الاستثمار. هذه صفقة تجارية تم تسييسها بطريقة ما». لكنها اضافت أنه «عندما تتعطل صفقات بسبب تداخل ذي طابع سياسي .. فقد يدفع هذا العديد من البلدان إلى تحويل استثماراتها الى أماكن أخرى»، مشيرة إلى ان الهند والصين وبعض البلدان في أوروبا باتت جذابة للمستثمرين.

كذلك أوضحت معالي وزيرة الاقتصاد ان الجدل الدائر لن يؤثر على محادثات إبرام اتفاقية للتجارة الحرة بين البلدين. وقالت: هذه اتفاقية تجارة حرة بين بلدين صديقين. وأنا واثقة تماما أننا سنبرمها هذا العام ربما بحلول الصيف. وسلطت الشيخة لبنى الضوء على الدعم الكبير الذي يقدمه بلدها للحرب الأميركية على الإرهاب. وقالت ان عدداً كبيراً من السفن الأميركية ترسو سنوياً في ميناء جبل علي الذي تديره أيضاً شركة

الإمارات تتطلع

موانئ دبي العالمية وان دبي أصبحت في عام 2004 أول ميناء في الشرق الأوسط يوقع اتفاقا مع الولايات المتحدة يهدف إلى منع استخدام حاويات الشحن من قبل ارهابيين. وقالت الشيخة لبنى ان هناك «نسبة» من الصدق وراء اتهامات عربية بأن صفقة موانئ دبي تلقى اعتراضا لأنها شركة من منطقة الشرق الأوسط.

لكنها أوضحت ان المعارضة السياسية الأميركية ذهبت إلى ما هو أبعد من جنسية الشركة، مشيرة إلى ان شركة نفط صينية فشلت في محاولة شراء شركة أميركية. وقالت الوزيرة ان الإمارات قطعت أشواطا في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب عقب هجمات 11 من سبتمبر، مضيفة ان «المهم هو التركيز على ما حدث بعد 11 من سبتمبر وليس ما موقع قبلها». في سياق آخر قال مصدر قريب من صفقة موانئ دبي العالمية لشراء عمليات شركة «بي أند أو» البريطانية ان قاضياً في المحكمة العليا في لندن سيحكم اليوم ما إذا كان يجوز أن تمضي الصفقة قدماً.

وقال المصدر ان القاضي نيكولاس وارن سيصدر حكمه اليوم الساعة 14:00 بتوقيت جرينتش يوم الخميس. وكان وارن استمع إلى تقارير قدمتها شركة ايلر اندكو الأميركية لتشغيل الموانئ ومساهمان من القطاع الخاص في شركة بي آند أو يعارضون الصفقة لأسباب مختلفة، فيما تعتزم موانئ دبي العالمية وبي أند أو اتمام الصفقة اليوم. وعادة ما تكون موافقة المحكمة على ترتيبات الصفقة في بريطانيا أمراً شكلياً. (رويترز)