قبل 24 ساعة على انطلاق الحوار الوطني اللبناني المرتقب، شهدت العاصمة بيروت لقاء سياسياً بارزا جمع الأمين العام لـ «حزب الله» حسن نصر الله ورئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري بعدما باعد الموقف من سوريا بين تياريهما، وأكدا أهمية وحدة المسلمين ورفض المذهبية والطائفية، فيما اتهم الرئيس إميل لحود، الذي تتصاعد المطالب لاستقالته، بعض الذين يقودون الحملة ضده بمطالبته عندما كان قائدا للجيش بضرب المقاومة واتهم الذين يشنون الحملات عليه بأن عملهم «يصب في مصلحة الدول التي تعمل لإسرائيل» وليس لمصلحة لبنان، فيما قال الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل ان حزب الكتائب سيقدم إلى الحوار «طرحا متقدما في مسألة سلاح المقاومة» وأكد على خطورة الوضع القائم وان أحدا لا يستطيع حماية نفسه بنفسه.

وبحث لقاء الحريري ـ نصرالله الذي عقد في مقر إقامة الأول في قريطم في كل الأمور والمستجدات الداخلية والإقليمية والاستعدادات لحوار اليوم، ومن باب الفتنة الطائفية التي تشهدها الساحة العراقية شدد الجانبان على «التمسك بوحدة المسلمين في لبنان باعتبارها المدخل إلى الوحدة الوطنية بين جميع أبنائه، ورفض أي شكل من أشكال المذهبية والطائفية». كما استعرض اللقاء الذي استغرق سبع ساعات المستجدات الداخلية والإقليمية كافة والاستعدادات الجارية للحوار الوطني.

إلى ذلك، اتهم الرئيس لحود الذين يشنون الحملات عليه بأن عملهم «يصب في النهاية في مصلحة الدول التي تعمل لإسرائيل» وليس لحل قضية الشرق الأوسط أو لمصلحة لبنان. وقال أمام وفد من جنوب لبنان: «إننا وصلنا إلى وقت بلغت فيه الحملات حد الوقاحة بعدما لم يعد أمامهم شيء يقومون به سوى التجريح والشتم».

وجاء تصعيد لحود تجاه معارضيه قبيل ترؤسه جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية بحضور وزراء يمثلون الأكثرية النيابية. وتساءل: «أين كان هؤلاء الذين يشتمون اليوم،في زمن التحرير»، وأضاف «نحن لا ننسى أن الجهات نفسها قررت العام 1993 (عندما كان قائدا للجيش) ضرب المقاومة وطلبت مني تنفيذ هذه المهمة لكني رفضت وتخليت عن القيادة وقلت لهم إن لا احد يمس المقاومة لأنها تحافظ على شرف لبنان، والجيش الوطني لا يمكن أن يضرب المقاومة التي تسانده». وقال: «لا مصلحة لأحد بعودة التوتر إلى لبنان».

إلى ذلك، رأى الرئيس أمين الجميل في حديث إلى «تلفزيون لبنان» أن الحوار الذي ينطلق اليوم «مكمل لاتفاق الطائف ان لم يكن صيغة تنفيذية لهذا الاتفاق». وقال: «لن نستطيع حل كل الخلافات لأن هناك قضايا طويلة ومعقدة، منها ما هو داخلي وخارجي، لكن الحوار سيكون مدخلا نأمل أن يشكل بداية لمسار وفاقي مجد».

وأوضح الجميل أن «حزب الكتائب سيقدم إلى المتحاورين طرحا متقدما في مسألة سلاح المقاومة، من دون أن يفصح عن هذا الطرح»، وقال «إن موقف الكتائب واضح في هذا المجال، وهو أن تكون السيادة كاملة في هذا الوطن، وان تملك الدولة قرار الحرب والسلم وأمن المواطنين دون إشراك احد في هذه المسؤوليات». في غضون ذلك، تسلم رئيس مجلس النواب نبيه بري كتابا موقعا من النواب: أسامة سعد الذي يتزعم التنظيم الشعبي الناصري، وأسعد حردان ومروان فارس من الحزب السوري القومي الاجتماعي، وقاسم هاشم من حزب البعث العربي الاشتراكي، يفيد بتشكيل كتلة جديدة من هذه الأحزاب للمشاركة في مؤتمر الحوار الوطني. (وكالات)