شن عضو المجلس الثوري لحركة فتح وعضو المجلس التشريعي المنتخب محمد دحلان هجوماً على حركة المقاومة الإسلامية «حماس» متهماً إياها بالرغبة في عدم استقرار الساحة الفلسطينية، وقال إن هناك قواسم مشتركة «ولكن غير مباشرة» بين البرامج التي تطرحها والبرامج الإسرائيلية.

وتابع دحلان في لقاء مع وكالة الأنباء الألمانية: «من حيث البرامج .. نعم. لكني لا أتهم لا حماس ولا إسرائيل.. لكن إذا نظرنا إلى البرامج فحركة حماس لا تريد أن تفاوض إسرائيل وإسرائيل لا تريد أن تفاوض حماس. إن إسرائيل تريد أن تفرض سياسة الأمر الواقع وتنفذ انسحابات أحادية الجانب.وهذا لا يتعارض مع برنامج حركة حماس. هذا هو الواقع ولا أستطيع أن أجد معادلة أخرى غير هذه المعادلة».

وأوضح في حديثه أن إسرائيل لا تريد تنفيذ التزاماتها وأنها معنية بوجود عدم استقرار في الساحة الفلسطينية مضيفا «للأسف حماس تريد نفس المطلب. وهذا هو الوضع المريح الذي تريده إسرائيل لقضم مزيد من الأراضي وفرض الأمر الواقع». ورفض دحلان التنبؤ بما قد يحدث من تطورات في الأشهر المقبلة على الصعيد السياسي، لكنه قال إن المعادلة الإسرائيلية أصبحت أكثر قسوة من السابق وأن تركيبة الحياة الحزبية والسياسية في إسرائيل مضطربة وغير واضحة «وتركيبة الحياة الحزبية والداخلية الفلسطينية أيضا مرتبكة».

وإزاء عدم وضوح تصريحات قادة حركة «حماس» في ما يتعلق بقبول القرارات الدولية أو مبادرات السلام العربية والاتفاقيات التي وقعتها منظمة التحرير مع إسرائيل قال: «إن اللجوء إلى الغيبيات في معالجة القضايا السياسية والاقتصادية والحياتية هروب من تحمل المسؤولية». وأضاف: «لكن حركة حماس ستجد نفسها مجبرة على الإجابة عن هذه الأسئلة»، مشيرا إلى أن النقطة الأكثر تعقيدا في سياسة حركة حماس «هي أنها تتصرف كمعارضة وهي الآن في الحكم». (د.ب.أ)