اختتم وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي الليلة أعمال دورتهم الـ 98 في مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون في الرياض برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الذي طالب بالاعتذار الصريح من قبل المسؤولين عن الإساءة إلى الرسول الكريم في الصحف الأجنبية، مشدداً على ضرورة سن القوانين والتشريعات الدولية التي تضمن عدم المساس بالرموز الدينية، كما جدد مناشدة جمهورية إيران الإسلامية قبول الجهود والمبادرات السياسية المبذولة من دولة الإمارات ودول مجلس التعاون والمجتمع الدولي لإيجاد حل سلمي وعادل لمسألة الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة.
وبحث وزراء الخارجية خلال اجتماعهم مسيرة العمل المشترك بين دول المجلس وسبل تفعيلها في كل الميادين بالإضافة إلى مناقشة آخر التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية. وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان رئيس الدورة الحالية في مستهل أعمال الجلسة ان أمام الجلسة الكثير من الموضوعات المهمة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والأمنية والإعلامية. وأشار سمو الشيخ عبدالله إلى تزامن عقد الدورة الحالية للمجلس الوزاري مع مرور 25 عاما على قيام المجلس وما صاحب ذلك من أحداث ونزاعات وحروب مازالت تأثيراتها وتداعياتها قائمة حتى الآن.
وتطرق سموه لظاهرة الإرهاب مستنكرا جميع الأعمال الإرهابية وقال: «مازالت ظاهرة الإرهاب من أهم التحديات التي تواجهها دول المنطقة والعالم أجمع ونحن إذ نستنكر جميع الأعمال الإرهابية فإننا ندين ونشجب ما حدث أخيرا من أعمال إرهابية تعرضت لها المملكة العربية السعودية».
وتحدث في الشأن السياسي مستعرضا الأوضاع السياسية في المنطقة، موضحاً «ان جمهورية إيران الإسلامية مازالت مستمرة في احتلالها لجزر الإمارات الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى رغم الجهود والمبادرات السياسية المبذولة من دولة الإمارات ودول مجلس التعاون والمجتمع الدولي لإيجاد حل سلمي وعادل يضمن عودة الجزر المحتلة إلى سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال المفاوضات أو بالإحالة إلى محكمة العدل الدولية وفي هذه المناسبة فإننا نأمل ونناشد جمهورية إيران الإسلامية من جديد الاستجابة لهذه الجهود».
وأضاف: «ان موضوع الملف النووي الإيراني لا يزال يشكل هاجسا كبيرا بالنسبة لدول المنطقة وهذا يتطلب منا جميعا العمل بشكل فعال وسريع من أجل حث إيران على التجاوب مع المطالب والمبادرات الدولية وندعو في هذا الصدد إلى إخلاء منطقة الشرق الأوسط بما فيها منطقة الخليج العربي من جميع أسلحة الدمار الشامل تنفيذا للقرارات الدولية».
وفى الشأن العراقي عبر سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان عن التطلع إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تساهم فيها كل القوى السياسية والأطياف الفاعلة.
وتابع رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري القول ان «مشاعر المسلمين في جميع أنحاء العالم تعرضت إلى إساءة وتجريح من خلال نشر الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم في إحدى الصحف الدنماركية وما نتج عنها وقال سموه: «كما ندين في الوقت نفسه جميع الأعمال التي صاحبت مظاهر الاحتجاج من قتل الأبرياء وتخريب للممتلكات والاعتداء على السفارات».
وتناول سمو الشيخ عبدالله موضوع المفاوضات مع الاتحاد الاوروبي لإنشاء منطقة تجارة حرة وقال: «إننا نعتقد ان الوقت قد حان للإسراع في الانتهاء من هذه الاتفاقية والتوقيع عليها خلال هذا العام والتي دون شك ستنعكس بالإيجاب على العلاقات الاقتصادية بين دول المجلس ودول الاتحاد الاوروبي». (وام)
