حذرت حركة «حماس» من اندلاع حرب أهلية فلسطينية حال وصول أي دعم خارجي مباشر للاجهزة الامنية الفلسطينية، وسط ترويج مصادر اسرائيلية ان العلاقة بين رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس «ابومازن» و«حماس» اصبحت مقطوعة، نظرا لاعتراض الحركة على ما جاء فى خطاب التكليف الحكومي.
فيما ابدت الاجهزة الامنية الاسرائيلية خشيتها من اندلاع انتفاضة حجارة ثالثة في الضفة الغربية وبينما اغتال الاحتلال قائد «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة الجهاد في غزة خالد الدحدوح، رد مقاومون بقتل مستوطن قرب نابلس وحذر عضو المجلس التشريعي عن حركة «حماس» يحيى موسى من تقديم أموال الدعم من قبل الأوروبيين للأجهزة الأمنية الفلسطينية مباشرة مشدداً على أن الحكومة ستصر على أن تقديم أي دعم لابد ان يكون عبر وزارة المالية الفلسطينية.
وقال في تصريحات امس ان الاتصال المباشرمع الأجهزة الأمنية سيعزز من تأثير الأجندة الخارجية على عمل هذه الأجهزة ويعجل بنشوب حرب أهلية فلسطينية موضحا ان الحكومة المقبلة ستصر على الاحتفاظ بجميع صلاحياتها في مجال الأمن والإشراف على الأجهزة الأمنية الفلسطينية.
يأتي ذلك فى وقت قالت القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي، ان العلاقة بين «أبو مازن» وحماس، باتت في حكم المقطوعة بسبب خلاف سياسي نشب بين الطرفين عقب توجيه الرئيس الفلسطيني كتاب التكليف الوزارى لإسماعيل هنية. الذى أبدى اعتراضه على البند الثالث في خطاب التكليف وهو البند الذي يختص بالبرنامج السياسي للحكومة الفلسطينية المقبلة ، حيث يحتوي على ثلاثة شروط تكون سقف هذه الحكومة المقبلة. وادعت ان مكتب الرئاسة في السلطة الوطنية وقيادة حماس لم ينشرا نص التكليف بتشكيل الحكومة لدرء الإحراج وإظهار الخلاف.
فى موازاة ذلك، أكد جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي «الشين بيت» ان الشارع الفلسطيني شهد ارتفاعا كبيرا في عدد الهجمات اليومية ضد اسرائيليين في انحاء مختلفة من الضفة الغربية تمثلت في القاء حجارة وقنابل محلية الصنع اضافة الى محاولات طعن كثيرة.
وذكرت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية امس إن احداثا عدة وقعت أخيرا أظهرت ان منفذي عمليات طعن ينفذها فلسطينيون ضد مستوطنين وخصوصا في الضفة تمت «بصفة شخصية» ولم يكن وراءها تنظيم فلسطيني. ورغم ذلك يحذر الجيش الإسرائيلي من «تغير توجهات» لدى الفلسطينيين وان هذه الاحداث قد تكون «عابرة».
وبحسب هآرتس فان تحول هذا الامر الى انتفاضة حجارة ثالثة تتلاءم كثيرا مع هذه الفترة المتمثلة بفوز حركة حماس في الانتخابات الفلسطينية وقطع اسرائيل لعلاقاتها مع السلطة الفلسطينية بصورة أحادية الجانب وعدم الوضوح الذي يسود الاجواء السياسية في المنطقة. ونقلت الصحيفة عن ضباط كبار في الجيش الاسرائيلي توقعهم ان ظاهرة «الاحتجاج الشعبي» ستتصاعد خلال الشهور المقبلة بتشجيع من حماس لأنها تحافظ على «شعلة النضال ضد اسرائيل» من دون ان توجه اسرائيل اتهامات لحماس بخرق التزاماتها فيما يتعلق بنبذ العنف.
ويتوقع مسؤولون امنيون اسرائيليون ان يؤدي هذا الشكل من الانتفاضة الى ممارسة المجتمع الدولي ضغوطاً على اسرائيل وعلى رأسها مطالب بوقف بناء الجدار العازل.
القدس المحتلة ـ«البيان» والوكالات:
