أكد معالي حميد القطامي وزير الصحة أن المرحلة المقبلة ستشهد تقييماً شاملا لكافة المسؤولين والعاملين بالوزارة للوقوف على مدى قدراتهم وإمكانياتهم لمواكبة خطة التطوير التي ستشهدها مختلف المستشفيات والمراكز الصحية التابعة للوزارة مؤكدا أنه لن يتوانى لحظة واحدة عن عزل من لا يثبت كفاءة عالية في العمل.
وقال معاليه في تصريحات صحافية عقب جولة مفاجئة قام بها صباح أمس لبعض أقسام مستشفى البراحة بأنه شعر بحزن وألم شديدين لما شاهده في بعض أقسام المستشفى ومنها قسم الطب الوقائي، مشيرا إلى انه أمر بتشكيل لجنة للعمل سريعا على إنشاء مبنى جديد للطب الوقائي تتوفر فيه احدث الأجهزة والمعدات الطبية لكل ما يتعلق بفحوصات اللياقة الصحية واستخراج البطاقات الصحية للمواطنين والمقيمين. وكشف معاليه بأنه اكتشف خلال جولته في مبنى الطب الوقائي بأن بيئة العمل في مبنى الطب الوقائي غير ملائمة والأجهزة قديمة جدا أكل الدهر عليها وشرب والإجراءات الإدارية عقيمة وملفات المرضى مضى عليها عقود الأمر الذي لا يليق بالدولة وسمعة دبي كمدينة خدمات متميزة.
وأعرب معالي حميد القطامي عن حزنه لما شاهده وسمعه من العاملين في قسمي العيون والعلاج الطبيعي ومركز السكر الذي شبهه بسيارة جميلة ولكن بدون سائق مشيرا إلى أن المركز يعاني من نقص في الكوادر الطبية والتمريضية والأجهزة المتطورة.
وأضاف بأن الأجهزة المتوفرة في قسم العيون قديمة جدا وانتهت صلاحيتها من قبل الشركات المصنعة منذ فترات طويلة ولا تتناسب مع متطلبات واحتياجات مثل هذه الأقسام التخصصية خاصة في ظل ارتفاع نسبة أمراض العيون والإعاقات البصرية، كما أن بيئة العمل في القسم نفسه غير لائقة حيث اكتشف أن هناك أربع طبيبات مواطنات في غرفة واحدة وبمكاتب لا تليق بمكانتهن.
وأشار معالي وزير الصحة إلى انه استمع من بعض الطبيبات في قسم العيون إلى أن المسؤولين في الوزارة لم يقوموا بزيارة للمستشفى منذ 12 عاما والأدهى والأمر أن الإبر والحقن يتم استخدامها مرتين إلى ثلاث مرات في بعض الأحيان بسبب عدم توفرها في المستشفى، كما أن الأطباء لا يشاركون في المؤتمرات الطبية والدورات التدريبية وورش العمل بسبب عدم وجود مجالس طبية للتخصصات في الوزارة، مشيرا إلى انه سيتم إعداد دراسة لإنشاء مركز متخصص لطب العيون في دبي.
وأكد معالي حميد القطامي أن جميع مباني العيادات الخارجية سيتم إخضاعها خلال المرحلة المقبلة للدراسات الاستشارية لدراسة إمكانية إحلال كافة العيادات الخارجية في المستشفى. وطالب كافة المسؤولين بوزارة الصحة النزول إلى الميدان للوقوف على احتياجات المستشفيات والمراكز الصحية والخدمات التي تقدمها للمواطنين والمقيمين، مشيرا إلى انه سيتم في المرحلة المقبلة إخضاع كافة المسؤولين والموظفين بالوزارة للتقييم الشامل.
وقال معاليه بأنه تم تشكيل ثلاث لجان في الوزارة الأولى لدراسة وتعديل رواتب كافة العاملين بالوزارة، واللجنة الثانية للممارسة والتنسيب والثالثة لشؤون الموظفين بالوزارة مشيرا إلى أن جميع اللجان تضم في عضويتها شخصيات من الوزارة ومن خارج الوزارة من ذوي الكفاءات والخبرات المشهود لها وسترفع جميع هذه اللجان تقارير دورية للوزير مباشرة لاعتمادها وإقرارها.
دبي ـ عماد عبد الحميد:

