أكد المهندس سالم علي الشافعي مدير إدارة التخطيط الاستراتيجي للنقل في هيئة الطرق والمواصلات في دبي على أن الرحلات التي يسجلها الأفراد في دبي سوف يرتفع إلى 15 مليون رحلة عام 2020 أي بأكثر من 4 أضعاف العدد الحالي، نتيجة حركة التنمية، وازدياد أعداد المركبات والسكان.
وأضاف أنه لمواكبة هذه الزيادة تعمل الإدارة على إعداد خطة استراتيجية وثلاث خطط خمسية لتطوير شبكات الطرق ونظام النقل بإمارة دبي حتى عام 2020، لافتا إلى أن الخطة تشمل تحديد متطلبات التكامل بين عمليات تخطيط الأراضي من جهة وعمليات تخطيط أنظمة الطرق والنقل من جهة أخرى، ودراسة اتجاهات التنمية الحالية والمتوقعة مستقبلا.
وكشف عن توجه الإدارة لإطلاق جائزة تمنح للمؤسسات الحكومية والخاصة والنفع العام لتشجيع استخدام وسائل النقل الجماعي، وجائزة أخرى للجهات المتميزة في مجال الممارسات والنتائج التي تؤدي إلى تحسين مستويات السلامة المرورية بالإمارة. وفيما يلي تفاصيل الحوار مع مدير إدارة التخطيط الاستراتيجي للنقل في هيئة الطرق والمواصلات في دبي:
التخطيط الاستراتيجي
* تخصيص إدارة للتخطيط الاستراتيجي للنقل، يصب في التوجه العام للهيئة نحو تحقيق التكامل الاستراتيجي للنقل على مستوى الإمارة، فكيف ستسعى الإدارة في الاستثمار الأمثل والتوظيف الجيد لمشروعات النقل التي تعتبر من أهم عناصر البنية الأساسية للدولة؟
ـ تشكيل إدارة التخطيط الاستراتيجي للنقل جاء لتلبية حاجة الفصل بين عمليات التخطيط الاستراتيجي المتكامل للنقل عن عمليات التخطيط التفصيلية، وعمليات الدراسات والتصاميم التي تتم على مستوى المشاريع المختلفة، وذلك للتركيز على تحديد الصورة المتكاملة لنظام الطرق والنقل القادر على دعم رؤية الإمارة، وخدمة حركتها التنموية من حيث تحديد دور كل عنصر من عناصر نظام النقل الأساسية التي تتمثل في شبكات الطرق، وأنظمة وتقنيات المرور، وأنظمة وتقنيات النقل العام للركاب والبضائع، والسياسات والتشريعات المرورية، بشكل يوفر التوازن والتكامل بدلا من التركيز على أحدهما دون الآخر كالتركيز مثلا على شبكة الطرق دون توفير العوامل اللازمة لتفعيل دور المواصلات العامة، وقيامها بالدور المطلوب منها ضمن منظومة نقل متكاملة.
ويعد ذلك الأسلوب الأنجع والمجرب عالميا للتعامل الفعال مع متطلبات حركة المرور الحالية والمستقبلية، لا سيما وان إمارة دبي ستشهد في المرحلة القادمة توسعا ملحوظا في حركة التنمية، وازديادا كبيرا في أعداد المركبات والسكان مما سيؤدي إلى ارتفاع عدد رحلات الأشخاص في دبي إلى اكثر من 15 مليون رحلة عام 2020 أي بأكثر من أربعة أضعاف العدد الحالي.
وهذا الوضع لا يمكن التعامل معه بشكل فعال واقتصادي من خلال أعمال توسعة وتطوير شبكات الطرق، والمضي قدما في الاعتماد على المركبات الخاصة وحسب ما هو الوضع عليه حاليا.
خطط شاملة للنقل
* ما المحاور الرئيسية التي ستعمل إدارة التخطيط الاستراتيجي على تغطيتها خلال المرحلة المقبلة؟
ـ ستقوم الإدارة بأدوار أساسية تشمل إعداد خطط النقل الشاملة للإمارة اعتمادا على الدراسات وبرامج الحاسب الآلي المتخصصة، ودراسة وتحديد المؤثرات الخارجية والداخلية التي تؤثر على مدى دقة ونجاح هذه الخطط واقتراح آليات للتعامل معها، وتحديد متطلبات التكامل بين عمليات تخطيط الأراضي من جهة وعمليات تخطيط أنظمة الطرق والنقل من جهة أخرى، ودراسة اتجاهات التنمية الحالية والمتوقعة مستقبلا وإعداد خطط خمسية شاملة لتطوير نظام الطرق والنقل بالإمارة توضح التحسينات والإضافات المطلوبة في مجال شبكات الطرق، وأنظمة وتقنيات المرور، وشبكات وتقنيات النقل العام للركاب، وسياسات وتشريعات النقل بما يخدم أهداف واتجاهات التنمية، ويساهم في تحقيق رؤية الحكومة.
ويتمثل أحد أهم الأهداف غير التقليدية لهذه الإدارة في إعطاء زخم وعمق اكبر للجانب المتعلق بتشريعات وسياسات النقل، والتركيز عليها كعنصر أساسي للتعامل مع متطلبات حركة النقل المستقبلية للإمارة، وتقديم دراسات منهجية حول السياسات والتشريعات المناسبة لظروف واحتياجات دبي، وتحديد آثارها المحتملة على حركة النقل وعلى النواحي الاقتصادية والاجتماعية والبيئية بالمارة، وإعداد برامج وآليات شاملة لتطبيق المجدي منها.
خطة الإدارة
؟ما ملامح خطة إدارة التخطيط الاستراتيجي للنقل للعام الحالي؟
ـ قامت الإدارة بإعداد خطة عمل ضمنتها الكثير من العناصر والمشاريع الحيوية نذكر منها إجراء دراسة شاملة جديدة من نوعها لإعداد كافة التشريعات التي تنظم علاقات عمل هيئة الطرق والمواصلات مع الجهات الأخرى المعنية بأمور النقل، وتضمن قيام الهيئة بكافة الصلاحيات والأدوار المناطة بها حسب القانون رقم 17 لسنة 2005 الذي تشكلت بموجبه، وإعداد خطة استراتيجية وثلاث خطط خمسية لتطوير شبكات الطرق ونظام النقل بإمارة دبي حتى عام 2020، وتطوير أنظمة آلية لمتابعة تطبيق وتحديث هذه الخطط، وإعداد دراسة شاملة لعملية نقل البضائع داخل الإمارة وبينها وبين الإمارات والدول المجاورة، وإعداد خطط وسياسات شاملة حول نظام التحكم بالمواقف في دبي تتضمن معايير وآليات واضحة لتوسيع منطقة التحكم، وتعديل نظام وأوقات الرسوم فيها، وإجراء دراسات منهجية لعدد من سياسات النقل تتعلق بملكية وتسجيل المركبات، والنقل الجماعي لموظفي الهيئات، والدوائر والمؤسسات، والشركات، ونقل طلبة المدارس، وتفريق ساعات وأيام العمل لتلك الجهات بعد تصنيفها في مجموعات محددة.
جائزة للنقل الجماعي
كما تتضمن خطة عمل الإدارة بلورة أفكار رائدة تشمل دراسة إمكانية تأسيس جائزة جديدة على مستوى الإمارة على غرار جوائز التميز الأخرى، تمنح للمؤسسات الحكومية والخاصة والنفع العام التي تقوم بإطلاق وتبني مبادرات لتشجيع استخدام وسائل النقل الجماعي أو التقليل من اعتماد موظفيها وزوارها على المركبات الخاصة بحيث تسهم في المحصلة النهائية في التقليل من معدلات الازدحام المروري وتلوث الهواء، وجائزة أخرى تمنح للجهات المتميزة في مجال الممارسات والنتائج التي تؤدي إلى تحسين مستويات السلامة المرورية بالإمارة.
ومن شأن مثل هذه الجوائز إخراج عملية التعاطي مع هذه القضايا الاستراتيجية من دائرة الركود وانحسار المسؤولية في أيدي المؤسسات الحكومية المختصة وحسب، إلى دائرة التنافس الهادف، والمشاركة الإيجابية، وتحفيز شرائح ومؤسسات المجتمع على المساهمة في إيجاد و تبني حلول وبدائل نقل أكثر استدامة.
الهيكل التنظيم
* يلعب الهيكل التنظيمي دورا موازيا لعمليات التطوير والتحسين المستمر للأداء، فكيف وظفتم هيكل إدارة التخطيط الاستراتيجي للنقل؟
ـ هيكل الإدارة يراعي البساطة، ويتسم بالمرونة، ويتيح لها التركيز على المهام الأساسية، وهي ذات الأسس التي بُنِيَ عليها هيكل الهيئة. وتتألف الإدارة في الوقت الحاضر من قسمين هما قسم تخطيط ودراسات النقل، وقسم تشريعات وسياسات النقل.
ولإعطاء سياسات وتشريعات النقل التركيز الذي يتناسب مع أهميتها بالتوازي مع متطلبات المرحلة القادمة، فقد تم تشكيل قسم تخطيط ودراسات النقل لتحديد ودراسة عدد من سياسات النقل المناسبة لظروف دبي والتي من شأنها أن تعمل عند تطبيقها على تحسين انسيابية الحركة المرورية، والمساهمة في الحد من الازدحامات.
في حين أن قسم تشريعات وسياسات النقل سيعمل على تحديد المتطلبات الفنية، والإدارية، والتشريعية اللازمة لتطبيق السياسات المجدية في إطار من التعاون والتنسيق الوثيق مع كافة الأجهزة والجهات ذات العلاقة في الإمارة.
حوار: خالد درويش