أبدت مراكز ذوي الاحتياجات الخاصة في دبي سعادتها لتدشين الحملة الوطنية لتوظيف ذوي الاحتياجات الخاصة والنهوض بهذا القطاع إلى الأفضل لما فيه مصلحة المواطنين وبما يضمن حقوق هذه الفئة ومنها تحديد نسبة 3% من الوظائف في المؤسسات لها.

وتقول مريم عثمان مديرة مركز ذوي الاحتياجات الخاصة في دبي: إن هذا القرار سيضمن لهم العديد من الحقوق، وسيحد مما قد يعترضهم من تمييز أو استبعاد عند التوظيف، وإن هذه المبادرة شيء ليس بغريب على حكومتنا ويدل على مدى تحضر دولتنا. وأكدت أن هناك مؤسسات متعاونة جداً مع مراكز ذوي الاحتياجات الخاصة مثل جنسية وإقامة دبي.

وأضافت أن هناك حالات كثيرة عندها قابلية للتوظيف، ومن الممكن أن تبدع لإثبات الذات، وأنها قادرة على الإنتاج مثل أي شخص وهذه المبادرة ستعطي لهذه الفئات دعماً معنوياً كبيراً في إثبات الوجود، وتسهيل اندماجها في سوق العمل.

وأشارت إلى أن الكثير من أهالي المعاقين يتساءلون أين سيذهب أبناؤنا بعد التعليم والتأهيل وخاصة الذين لديهم قدرة على العمل والإنتاج وهناك الكثير من النماذج أثبتت النجاح في العمل وبالمثابرة والتركيز، وأنهما دائماً أول من يصل إلى العمل وآخر من يغادر». وأضافت أن المركز يهتم بتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة وتدريبهم، وبذلك تكون هذه الدورات ساهمت ليس فقط بتأهيلهم وإعطائهم خبرة ودمجاً في المجتمع وانما تحويلهم لأشخاص منتجين.

ويقول خالد الحليان رئيس مجلس إدارة وتدريب وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة ان رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان لهذه الحملة يدل على مدى إيمانه بقدرة هذه الفئة على العطاء والإخلاص، وحسها الوطني المرهف، وجاءت هذه المبادرة في وقت مهم لاستكمال مسيرة ذوي الاحتياجات الخاصة بعد تأهيلهم بصورة جيدة وبمستوى يشجع المؤسسات على استيعابهم في السوق.

وأضاف أن هذه الخطوة تفتح لهم مستقبلاً مشرقاً وتحفزهم لمزيد من العمل والاجتهاد ولن تضيع جهودهم وجهود أولياء الأمور لتطويرهم وإدماجهم في المجتمع.

لجنة مشتركة

وأشار إلى أن من الأفضل تشكيل لجنة مشتركة تشرف على التوظيف تتكون من وزارة الشؤون الاجتماعية وممثلي مراكز الاحتياجات الخاصة ومن شركات توظيف وتطوير الموارد البشرية، لدراسة سوق العمل واحتياجاته واجراء مسح كامل للقادرين على العمل من ذوي الاحتياجات الخاصة والمتوقع تخرجهم خلال سنة أو سنتين ووضع خطة عمل مدروسة على أساس علمي، بحيث يكون هناك نوع من الإلزامية حتى يسهل على هذه الفئة استيعابهم في سوق العمل.

وقال الحليان انه للأسف الشديد هناك قلة وعي كبيرة بين بعض المؤسسات وانتقاص من قدر هذه الفئة وقدرتها على العمل والانجاز والانخراط في سوق العمل مع أن هذه الفئة تتمتع بخصائص قد يكون الإنسان السوي لا يتمتع بها والجهد المبذول من قبل كثير من هذه الفئة عادة ما يتميز بالنجاح لتحقيق أهدافها واثبات ذاتها في المجتمع. وأضاف إن هناك أمثلة متميزة جداً تخرجت من المركز وعملت في الشركات ومنهم من حصل على جائزة الموظف المثالي، ويهتم المركز بعمل دورات للطلاب خارجية بدأت مع البنوك وهذه خطوة أولية لتدريبهم ومن ثم تطويرهم.

برامج تدريبية

ويقول جاسم الخلصان مدير مركز دبي لرعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة إن هذه الخطوة من الحكومة الجديدة ناجحة وتدل على مدى اهتمامها بهذه الفئة وحرصها على إزالة الفروق بينها والأفراد الأسوياء، وحرص المركز ومنذ سنوات وبجهود شخصية بالتعاون مع الجهات الحكومية على دمج المعاقين في المجتمع أسوة بإخوانهم الأسوياء الذين يتمتعون بكل حقوقهم وواجباتهم، وتم هذا باشراف وزارة العمل والشؤون الاجتماعية وبالتنسيق مع الجهات المهتمة بشؤون ذوي الاحتياجات الذين تفوق كثير منهم في الدراسة وتخرجوا من الجامعة وتم توظيفهم.

تجارب رائدة

وأضاف الخلصان إن هذه الجهود التي استطعنا من خلالها وبالتعاون مع بعض المسؤولين في الدوائر المحلية والحكومية أن ندمج هؤلاء الطلبة في المجتمع عن طريق التدريب والتأهيل والتوظيف في الأماكن المناسبة لهم حسب متطلبات هذه الدوائر، وفي السنوات العشر الماضية تم تدريب بعض الطلبة الدارسين في المركز، وتدريب البعض من ذوي الإعاقة الذهنية البسيطة في احدى الدوائر الحكومية في إمارة دبي لمدة ستة شهور ومن ثم تم توظيفهم براتب معقول، وأول تجربة لتوظيفهم كانت قبل عشر سنوات.

دبي ـ خولة محمد: