تمكن اختصاصي الأمراض الباطنية والصدرية بأحد المستشفيات الخاصة في دبي من استخراج قطعة بلاستيكية عبارة عن غطاء لعلبة حلويات الأطفال من المجرى التنفسي لشاب مواطن استمرت في جسمه مدة 14 عاماً.
وزارت «البيان» أمس المريض المواطن في المستشفى للاستفسار عن وضعه الصحي، فأوضح انه أحس بضيق في التنفس مصحوبا بالسعال خلال السنوات الماضية، مشيرا إلى أن معاناته انتهت منذ أن لاحظ ظهور الدماء عند الكحة، الأمر الذي أدى تخوفه وإصرار والدته على ذهابه للطبيب.
وقال: «توجهت مباشرة إلى المستشفى وانا مغطى بالدماء التي لم أعرف مصدرها، وعند إجراء الفحوصات الطبية اكتشف الطبيب وجود جسم غريب داخل القصبة الهوائية، وكنت خلال السنوات الماضية أعاني من صعوبة في التنفس مع شعوري بوجود شيء ما داخل حلقي، وفكرت مراراً بإدخال إصبعي لانتزاعه حتى اشعر بالراحة».
وبالرجوع إلى كيفية دخول الجسم الغريب إلى القصبة الهوائية، أشار المواطن إلى انه كان يلهو عند شرائه الحلوى وبطريقة ما ابتلع غطاء علبة الحلوى المعروف باسم «سمارتيز» ولم يستطع التنفس بصورة طبيعية وقتها، فاصطحبته أمه إلى المستشفى لاستخلاص الغطاء، ولم يقم الطبيب بإجراء الأشعة للتأكد من مكان القطعة البلاستيكية، مكتفياً بإعطائه بعض الأدوية.
وأوضح الطبيب الذي اشرف على الحالة انه في بادئ الأمر اندهش من كمية الدم المتدفقة من المريض أثناء الكحة، ما استدعى إعطاءه مهدئات حتى يتسنى له إجراء الفحوصات اللازمة للتأكد من الجسم الغريب، حيث أجرى «منظاراً» لاستخلاص القطعة البلاستيكية من جسم المريض بعيداً عن إجراء عملية جراحية تتطلب شق القفص الصدري والرئة للوصول إليها.
وأكد الطبيب أن إجراء «المنظار» ليس بالأمر الهين، فقد استمرت محاولاتنا أكثر من نصف ساعة، حيث لوحظ التصاق المادة بجدار مجرى التنفس، وكانت محاطة بمادة مخاطية حالت دون التعرف على القطعة البلاستيكية إلا عند استخراجها من جسم المريض، وكان من الصعب استخراجها بسهولة نظراً لكبر حجمها، الأمر الذي سبب ضيق التنفس والسعال لسنوات طويلة، مشيراً إلى خطورة بقاء القطعة البلاستيكية مدة أطول التي قد تؤدي إلى التهاب صدري، وتأثير مباشر على عمل الرئة وعدم وصول الأوكسجين إلى الدماغ.
الغريب في الأمر أن القطعة البلاستيكية ما زالت محتفظة بلونها الكحلي ويظهر عليها اسم الحلوى بصورة واضحة، ما يمثل جودة المنتج حتى ولو كان داخل جسم الإنسان.
دبي ـ نادية إبراهيم:

