بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وتحت رعاية حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سمو الأميرة هيا بنت الحسين وبدعم من وزارة الشؤون الاجتماعية ودائرة الصحة والخدمات الطبية ووزارة التربية والتعليم تنظم مؤسسة اندكس للمؤتمرات والمعارض الوطنية خلال الفترة من السادس وحتى التاسع من الشهر الجاري مؤتمر صحة الطفل العربي والذي سيقام في مركز دبي للمؤتمرات والمعارض تحت شعار «اسمعني»، وبحضور حوالي 500 من كبار المسؤولين والمتخصصين والتربويين والأطفال وذويهم.

وأعربت معالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية في مؤتمر صحافي عقد صباح أمس في فندق أبراج الإمارات بحضور سمو الأميرة هيا بنت الحسين وجمع غفير من رجال الصحافة والإعلام عن بالغ امتنانها وعظيم شكرها لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لهذه اللفتة الكريمة لتنظيم وعقد مؤتمر صحة الطفل العربي تحت رعاية سمو الأميرة هيا والذي سيقام في دبي مدينة الطموح والأمل ومبادرات الخير والسلام. وأشارت إلى أن فكرة وأهداف المؤتمر، والذي يعتبر المبادرة الأولى من نوعها على مستوى الوطن العربي تهدف لإتاحة الفرصة للأطفال الذين يعانون من مختلف التحديات الصحية للتعبير عن احتياجاتهم الصحية والاجتماعية من منظورهم الخاص وتجربتهم في تحدي المرض.

وأوضحت معالي وزيرة الشؤون الاجتماعية أن المؤتمر سيتناول بدورته الأولى أهم القضايا المتعلقة بفئة الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة في دبي بهدف تعزيز فهم أصحاب القرار والمجتمع لمختلف احتياجات ومتطلبات هذه الفئة من الأطفال والتكاتف من أجل دعم تحقيق هذه المتطلبات كل حسب اختصاصه، وذلك بإعطاء هؤلاء الأطفال فرصة التعبير عن احتياجاتهم الصحية والاجتماعية والتعليمية بهدف مساعدتهم لأن يكونوا أشخاصاً قياديين ومنتجين في مجتمعاتهم. ويحمل مؤتمر صحة الطفل العربي شعار «اسمعني» حيث انه سيصبح المنبر الذي سيتسنى من خلاله لهؤلاء الأطفال وغيرهم من الأطفال الذين يعانون من مختلف التحديات الصحية إسماع أصواتهم وإبداء آرائهم وعرض احتياجاتهم للجهات المعنية.

مراكز متخصصة

وأكدت معالي مريم الرومي على أن دولة الإمارات أولت ومنذ تأسيسها أهمية كبرى لذوي الاحتياجات الخاصة حيث قامت بإنشاء العديد من المراكز المتخصصة سواء التي تمولها الحكومة الاتحادية أو الحكومات المحلية أو تلك المعاهد والمراكز التي ينشئها القطاع الأهلي والخاص حيث بلغ عدد هذه المراكز 32 مركزا تنتظم فيها 3229 معاقا من مختلف الأعمار.

وأوضحت أن الدولة حرصت على توفير فرص التعليم للمعاقين من خلال فصول التربية الخاصة التابعة لوزارة التربية والتي توفر للمعاقين التعليم العلاجي الذي يمكنهم من امتلاك المهارات الأساسية ويتيح لهم التغلب على مشكلاتهم الدراسية ، كما حرصت كذلك على توفير اندماج المعاق في بيئته الاجتماعية وضمان عدم ابتعاده عن أسرته واندماجه في المجتمع وتبذل جهودا حثيثة لتشغيل هؤلاء المعاقين في المؤسسات الخاصة والحكومية أسوة بزملائهم الأصحاء.

أوراق العمل

وأوضحت أن المؤتمر سيناقش 16 ورقة عمل مقدمة من ذوي الاختصاص، وموزعة على أربع ندوات حيث ستتناول الندوة الأولى حقوق الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة ويشارك في هذه الحلقة الدكتورة نجوى خوري بولس من مستشفى الجامعة الأردنية حيث تستعرض تجربة الأردن في هذا المجال، ويشاركها الندوة الدكتور موسى شرف الدين رئيس جمعية أصدقاء المعاقين في لبنان حيث سيعرض ما تم إنجازه على الصعيد العالمي لهؤلاء الأطفال، ويشارك أيضاً في الندوة طه حسين حسن الباحث الاجتماعي - سكرتير تحرير مجلة المنظومة في وزارة الشؤون الاجتماعية ليعرض الخدمات التي تقدمها دولة الإمارات العربية المتحدة للمعاقين، كما يشارك الشاب محمد راشد حمد سالم الصقه بهذه الندوة ممثلاً عن فئة ذوي الاحتياجات الخاصة ليقدم وجهة نظر زملائه بشأن حقوقهم.

وتتناول الندوة الثانية هيكلية مراكز ذوي الاحتياجات الخاصة وأفضل الممارسات العالمية، حيث ستشارك في الندوة الدكتورة إيمان جاد رئيسة جمعية دعم أطفال متلازمة داون مستعرضة الصورة العامة للتحديات التي يواجهها الأطفال تربوياً، ويشارك في الندوة الدكتور جورج جشن المدير التنفيذي لجمعية المراكز الجامعية للمعاقين في الولايات المتحدة الأميركية حيث سيعرض التحديات والآمال المعقودة على مراكز التميز لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة.

وسيشارك في الندوة كل من الدكتور عبدالله الكرم الأمين العام لمجلس دبي التعليمي والدكتورة سندرا ولس مديرة مشاريع ذوي الاحتياجات الخاصة حيث سيتناولان عرض أفضل الممارسات للمعاقين والأهداف التي يمكن تحقيقها محلياً، كما يشارك في الندوة الطفلة أريان نغاشهني من ذوي الاحتياجات الخاصة حيث ستعرض تجربتها في إحدى المراكز المتخصصة.

وتتناول الندوة الثالثة الجانب التعليمي والاجتماعي لذوي الاحتياجات الخاصة، ويشارك في الندوة الاختصاصية النفسية رشنا بوكساني والتي ستتناول موضوع تأثير صعوبات التعلم على الأطفال، وتستعرض في الندوة الاختصاصية التربوية نيشا مانداني المديرة الدولية لمؤسسة إيبل كيفية الاستفادة من أفضل الممارسات لدمج الأطفال تعليمياً في المدارس الحكومية وتجربتهم العملية في دبي، وسيشارك جهاد إبراهيم عليان رئيس قسم صعوبات التعلم في مدرسة دبي الوطنية - الطوار حيث سيعرض الخطوط الخضراء في التعلم - مع الإرادة لا شيء مستحيل. ويشارك الطفل براء سليمان عبده عن فئة الأطفال متحدثاً عن قصة نجاحه في التغلب على صعوبات التعلم.

وتتناول الندوة الرابعة محور الكوادر البشرية المتخصصة، توفرها ومستوياتها العلمية ويشارك في الندوة الدكتور عبدالله الخياط مدير مستشفى الوصل حيث سيتناول عرض الوضع الحالي لتلك الفئات ومدى توافر الخدمات والكوادر البشرية على الصعيد الطبي ويشارك البروفسور ايرل كوكس من جامعة كرتن في استراليا بعرض الأساليب المثلى للتخطيط للكوادر البشرية المتخصصة.

ويشارك حسين سعيد الشيخ مستشار وزارة الشؤون الاجتماعية من خلال قراءة في مشروع قانون حقوق المعاقين لدولة الإمارات حيث سيسلط الضوء على أهمية الكوادر المتخصصة في مجال الإعاقة والمعاقين، وستشارك الطفلة عائشة جمعة عبيد الفلاسي في الندوة لتعرض وجهة نظرها بهذا الموضوع.

4 ورش عمل

وأشارت معالي مريم الرومي إلى انه سيتم تخصيص اليوم الأخير من المؤتمر لعقد أربع ورش عمل يشارك فيها العديد من أهل الاختصاص وأصحاب القرار في القطاعين العام والخاص إضافة إلى الأطفال والطلاب والأساتذة والأطباء والمهنيين والتربويين. وتتناول الورشة الأولى دور المدرسين والمتخصصين في التربية الخاصة والباحثين الاجتماعيين. وتعرض الورشة الثانية دور الزملاء والأصدقاء والعائلة في توفير الدعم الاجتماعي والمعنوي لذوي الاحتياجات الخاصة. وتتناول الورشة الثالثة دور الأطباء والمتخصصين والمهنيين والمعالجين. وتعرض الورشة الرابعة دور صانعي القرار والجهات القانونية والمتخصصين في حماية حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة.

وسينبثق عن ورش العمل مجموعة من التوصيات التي تتمحور حول نتائج محاور المؤتمر وورش العمل وتشمل توصيات عملية خاصة بالبرامج التربوية والتعليمية والصحية وتوافر الهيكلية السليمة للمراكز المتميزة لذوي الاحتياجات الخاصة إضافة إلى توافر الكوادر البشرية المؤهلة والمتخصصة.

وأشارت وزيرة الشؤون الاجتماعية إلى أنه سيتم في نهاية المؤتمر انتخاب سفير صحة الطفل العربي والذي سيوكل إليه دور تمثيل الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة ونشر الوعي بقضاياهم وإسماع صوتهم بأسلوب مسؤول وبناء في جميع الفعاليات والأنشطة ذات الصلة على مدى العام. وسيتم اختيار الطفل حسب قدراته التعبيرية على أن يكون صاحب تجربة أو قصة نجاح في تحدي إعاقته، وأن يكون قد ساهم بتجربته في خدمة فئته الاجتماعية لتحفيز المجتمع والجهات المسؤولة على مساندة احتياجات هذه الفئة.

دبي ـ عماد عبدالحميد: