في موازاة تلويح إسرائيل باستخدام غواصاتها لضرب «منشآت استراتيجية» في دولة أجنبية، عادت طهران إلى ربط قبولها الاقتراح الروسي لتخصيب اليورانيوم بمواصلة الأبحاث الإيرانية الخاصة بالتخصيب، واتهمت دولة أجنبية بالوقوف وراء تفجيرات خوزستان.
وقال قائد فرقة الغواصات في سلاح البحرية الإسرائيلي العميد يوني في مقابلة مع موقع صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإلكتروني أمس، إنه بالإمكان «استخدام غواصة لتنفيذ العمل من الألف حتى الياء، ويمكن استخدامها في عمليات جمع معلومات وحراسة القوات التي على وشك الدخول لتنفيذ المهمة، أي ضرب منشآت استراتيجية.
ورداً على سؤال عن قدرة فرقة الغواصات على إحباط تهديد وجودي ضد إسرائيل قال «اعتقد انه قبل كل شيء هناك الحقيقة بوجود الغواصات النووية التي تشكل رادعاً ولا يمكنني الإيضاح أكثر من ذلك».
وأشارت «يديعوت» إلى أن عدد الغواصات الإسرائيلية ثلاث،هي «لفيتان» أي الحوت و«تكوما» أي اليقظة و«دولفين».
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز صرح أول من أمس ان لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها أمام ما وصفه ب«الخطر الإيراني» المتمثل بالبرنامج النووي، ورداً على سؤال عن إمكان شن إسرائيل لهجوم على المنشآت النووية الإيرانية بالقول إنه من غير الصواب بتاتا التداول في هذه المسألة علنا لكن من الصواب القول إن لدولة إسرائيل الحق والواجب أيضاً في تنفيذ كل ما هو مطلوب من اجل الدفاع عن نفسها.
في موازاة ذلك، أعلن الناطق باسم المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني حسين انتظامي، عن أن اقتراح موسكو تخصيب اليورانيوم في روسيا «غير مقبول إلا إذا كان بوسع إيران مواصلة أنشطة الأبحاث حول التخصيب «، موضحاً أنه» لكي ينجح الاقتراح الروسي يجب أن يشمل ضمانة بتسليم الوقود النووي لإيران، وان يتيح مواصلة أنشطة الأبحاث والاعتراف بحق إيران في القيام بتخصيب اليورانيوم على نطاق واسع».
وكانت إيران أعلنت الأحد الماضي، أنها توصلت إلى اتفاق مبدئي مع روسيا لإنشاء مؤسسة مشتركة لتخصيب اليورانيوم الإيراني على الأراضي الروسية، لكن موسكو ذكرت بعد ذلك أن عرضها مشروط بالتزام طهران بتعليق كل الأنشطة المرتبطة بالتخصيب على أراضيها.
وأعلنت الخارجية أن وفداً إيرانياً برئاسة الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، سيصل اليوم إلى موسكو بهدف استئناف المفاوضات النووية بين البلدين. وفي ما يتعلق بتفجيرات خوزستان، قال وزير الداخلية الإيراني مصطفى بور محمدي، إن هناك أدلة تشير إلى تورط دول أجنبية في التفجيرات وتعكير الأمن في جنوب إيران.
وأضاف أنه سيتم تسليم الأدلة للخارجية الإيرانية لمتابعة الأمر عبر الطرق الدبلوماسية. وكان انفجاران وقعا أول من أمس في مدينتي ديزفول وعبادان في الاهواز جراء قنبلتين صوتيتين حيث وقع انفجار ديزفول أثناء لقاء قائمقام المدينة مع المواطنين. أما تفجير عبادان فقد صادف وقوعه أثناء جلسة لمحافظ المدينة مع أعضاء المجلس البلدي في مقر المحافظة، حيث وقع الانفجار في دورة المياه لمحافظة عبادان وتسبب في سقوط عدد من الجرحى. (الوكالات)