أظهرت إسرائيل مؤشرات تراجع لموقفها المتردد من حركة «حماس» بتأكيد رئيس وزرائها بالوكالة أيهود أولمرت أن الحركة لا تشكل تهديدا لوجود إسرائيل، لكنه كشف عن إصراره على مواصلة الحلول الأحادية حال فوز حزبه «كاديما» بالانتخابات، في وقت كشفت «حماس» عن اتصالات سرية تجريها مع دول أوروبية لم تسمها خشية الضغوط الأميركية.
وقال أولمرت أمس إن «إسرائيل ليست خائفة من حماس، وان الحركة لا تشكل أي خطر على وجود إسرائيل، وسنقوم بمحاربتها عندما تكون هناك حاجة إلى ذلك وسنفرض شروطنا وجداولنا الزمنية».
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عنه الليلة قبل الماضية خلال لقاء لتكريم ضباط متقاعدين في الجيش والشرطة وأجهزة الأمن والاستخبارات في إسرائيل «إن إسرائيل ستسعى إلى الانفصال عن الفلسطينيين من خلال رسم الحدود الدائمة لدولة إسرائيل من أجل ضمان غالبية يهودية صلبة». وذلك في حال فوز «كاديما» بالانتخابات الإسرائيلية المقررة نهاية الشهر الجاري.
وحدد وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز مطالب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية بالقول لصحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية إن مجمعات الاستيطان هي معاليه ادوميم (شرق القدس) وغوش عتصيون (جنوب القدس) وارييل (شمال الضفة الغربية) وكدوميم ـ كارني شومرون (شمال الضفة الغربية) وشاكد (شمال الضفة الغربية).
وأضاف خلال اجتماع انتخابي لحزب (كاديما) «حين نتحدث عن الحدود المستقبلية لإسرائيل، فذلك يشمل غور الأردن ومجمعات الاستيطان هذه».
في غضون ذلك، أعلنت «حماس» عن أنها تجري اتصالات مع عدد من الدول الأوروبية لم تسمها، وقال عضو المكتب السياسي للحركة محمد نزال في حديث لقناة «الجزيرة» إن هذه الدول الأوروبية لا تريد الإعلان عن الاتصالات «لاعتبارات سياسية وخشية من الضغوط الأميركية».
كما رحب نزال بقرار المفوضية الأوروبية «باعتباره خطوة في الاتجاه الصحيح.. وضرباً لجهود الإدارة الأميركية لمحاصرة الحركة».
وعلى صعيد استئناف الاتصالات بين حركتي «فتح» و«حماس» لتشكيل الحكومة اليوم نفى أمين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبدالرحيم قيام مصر بممارسة ضغوط على «فتح» بمختلف تياراتها للمشاركة في الحكومة الفلسطينية الجديدة. وقال للصحافيين في مدينة رام الله «إن هذه الترويجات الإعلامية لا أساس لها من الصحة.
وان مصر أبلغت القيادة الفلسطينية دائماً حرصها على عدم التدخل في الشؤون الداخلية الفلسطينية، وانها معنية باستتباب الوضع في الساحة الفلسطينية ودفع عملية السلام للأمام».
غزة ـ «البيان» والوكالات: