في حادثة استنكرها من رآها أو سمع بها، منعت مدرسة خاصة في دبي تلميذة من تلميذاتها من استخدام الحافلة المدرسية، لعدم سداد رسوم المواصلات.

وذكرت ملك محمد والدة التلميذة وهي معلمة في منطقة الشارقة التعليمية إن ابنتيها روعة ومرام تدرسان في مدرسة أجنبية بدبي، نزلتا كعادتهما كل صباح لتستقلا الحافلة المدرسية التي توصلهما من مسكنهما في الشارقة إلى المدرسة الكائنة في دبي.

وبعد دقائق من خروج الابنتين سمعت الأم بكاء إحدى ابنتيها وهي روعة التلميذة في الصف الثالث، ومن شرفة البيت شاهدت مشرف الحافلة يمنعها من الصعود إلى الحافلة، بل ويدفعها على صدرها على مرأى من الصغيرات اللاتي كن في الحافلة.

وتشير قائلة: وإزاء هذا المشهد، هرعت إلى الخارج ورأيت المشرف يدفع بابنتي وغادرت الحافلة دون أن أتمكن من فعل شيء. فتوجهت إلى إدارة المدرسة التي لم تبالِ بالأمر، لكنها وعدتني بالنظر في موضوع الشكوى.

وعن أسباب ذلك قالت والدة التلميذة: «إن المشرف منع ابنتها من دخول الحافلة بإيعاز من إدارة المدرسة بسبب تأخر والدتها في دفع الأقساط المترتبة عليها مع أن المدرسة تعلم أن للطالبتين وضعاً خاصاً إذ تدفع لهن الوزارة الأقساط الدراسية بسبب وفاة والدهن وعمل والدتهن في سلك التربية والتعليم .

وعادة ما يتم التأخير بسبب طول الإجراءات المتبعة ودقتها، متسائلة كيف تعطي المدرسة صلاحيات لمشرف الباص للقيام بهذا التصرف دون الأخذ بعين الاعتبار الوضع النفسي للطالبة ولشقيقتها التي ركبت ولا تدري لماذا حرمت أختها من الركوب معها ككل يوم وبقيت تبكي في حالة نفسية يرثى لها طوال اليوم.

وقالت أم الطفلة إنها ستوجه رسالة إلى المسؤولين في قسم التعليم الخاص والنوعي في وزارة التربية والتعليم لوقف هذه التصرفات اللا تربوية والتي لا تليق بمستوى مدارس الدولة.

واعتبرت مندوبة وزارة التربية والتعليم في المدرسة أن التصرف الذي قامت به الإدارة غير سليم وغير تربوي خاصة وان العامل منع الطفلة أمام زملائها الآخرين.

مشيرة إلى أن سبب المنع مرده عدم استكمال الأم لإجراءات الدفع المتبعة في المدرسة إذ تصرف لها الوزارة بدلاً نقدياً يحول من خلال وزارة المالية في أبوظبي على شكل حوالة مادية تسلم للأم بعد ملئها للاستمارات الخاصة.

مشيرة إلى أن قسم الحسابات خاطب الأم أكثر من مرة لاستكمال الأوراق وتسلم المبلغ الذي كان موجودا باسمها لدينا إلا أنها تأخرت وقمنا بمخاطبتها عبر رسالة إلا أنها لم تحضر لعمل مخالصة مع قسم الحسابات.

وأشارت إلى انه من الخطأ توجيه العامل للقيام بدور إداري حتى وان كان الهدف منه الضغط على الأم لإنهاء الإجراءات الرسمية الخاصة بابنتيها. ودعت مندوبة الوزارة أولياء الأمور للتعاون مع إدارة المدرسة للحيلولة دون حدوث أي مشكلات من هذا النوع.

الشارقة ـ نورا الأمير: