كشف مصدر مسؤول في وزارة التربية والتعليم بأن موضوع كتاب «ثقافات العالم» الذي تم ضبطه في احدى المدارس الخاصة الكبرى في أبوظبي والذي يضم العديد من الموضوعات التي تمس الدين وتصف العرب بالإرهابيين وتتسم بالعنصرية انه كانت قد أثيرت قضيته من العام 1995م .

وان إدارة المناهج كانت قد أجازت للمدرسة المعنية الكتاب شريطة حذف بعض الصفحات وطمس بعض الصور منه لتنافيها مع احكام قانون التعليم الخاص وذلك في تقرير لها في ذلك العام.

وأشار المصدر إلى ان هذا الكتاب من بين خمسة كتب كانت تدرسها المدرسة المعنية في تلك الفترة حيث أصدرت إدارة المناهج والكتب وقتها قراراً بمنع تداول ثلاثة من الكتب التي تدرسها المدرسة المعنية لما فيها من معلومات تتنافى مع احكام قانون التعليم الخاص.

وكلها كتب في التاريخ والأدب واستجابت المدرسة وتم سحبها، بينما أجازت كتابين آخرين احدهما كتاب «ثقافات العالم» الذي تم سحبه الآن والآخر حول تاريخ العالم .

ولكن شرط الاجازة للكتابين ارتبط بحذف بعض الصفحات وطمس بعض الصور لما بها من مخالفات، كما ان المدرسة قامت وقتها بمخاطبة مؤسسة النشر المسؤولة عن توزيع الكتب الممنوع تداولها وقام الناشر بإرسال كتاب اعتذار وتعهد بعدم تكرار ما حدث وقامت المدرسة بموافاة المنطقة التعليمية بكتاب الاعتذار.

وعلق المصدر على ان ما حدث اليوم يدل على عدم وجود متابعة للمدرسة التي لديها تلك الكتب المخالفة خاصة وانها تضم طلبة مواطنين وعرباً من مختلف الجنسيات اضافة إلى الأجانب، وذكر المصدر انه عندما تمت الزيارة المفاجئة للمدرسة مؤخرا والتي نفى مديرها معرفته بالكتاب .

وما يدرس به وبالتالي تم الدخول إلى الفصول وسأل الطلاب عن الكتاب فأخرجوه من ادراجهم ولم تحذف أي أجزاء منه أو صور وهنا عبر المدير عن أسفه لما حدث مؤكدا انه لم يكن يعلم بتدريس هذه الموضوعات لأن هناك مشرفاً مسؤولاً عن منهاج الاجتماعيات.

وذكر المصدر ان عدم كشف أولياء الأمور للكتاب سببه وطبقاً لعملية البحث والتحليل ان الكتاب لم يكن الطلاب يأخذونه لبيوتهم والدليل أنهم اخرجوه من الأدراج وليس من الحقائب كذلك ان هناك كشفاً في بداية الكتاب مذكور عليه اسم كل طالب آخذ الكتاب.

ومن أي صف وهناك أسماء عدة لطلاب على الكتاب الواحد، مشيراً الى أن هذا يدل على إدراك المدرسة الكامل لما تقوم بتدريسه لطلابها، إضافة الى أنها عندما رفعت كشفاً بالكتب التي تدرس لديها الى الوزارة لم يكن الكتاب المعني مدرجاً في القائمة.

قرار وزارة التربية

من جهتها قررت وزارة التربية والتعليم في إطار مشكلة تدريس إحدى المدارس الخاصة الأجنبية في أبوظبي لكتاب «ثقافات العالم» والذي يحوي العديد من المغالطات التي تمس الدين الإسلامي والعرب وتتسم بالعنصرية، مقاطعة دار النشر والناشر للكتاب والتعميم على كل المناطق التعليمية بوقف أي كتاب مشابه للكتاب المذكور .

أو يعود لدار النشر أو الناشر ذاته، إضافة الى دراسة الإجراءات التي سيتم اتخاذها ضد المدرسة المعنية لمنع تكرار مثل هذه الممارسات المنافية والمخالفة لأحكام وقوانين العمل في التعليم الخاص.