قررت وزارة العمل تمديد مهلة تسوية أوضاع المنشآت المخالفة ولديها بطاقات عمل منتهية لمدة أسبوع واحد فقط عوضا عن الإجازة التي حصلت عليها الوزارات والجهات الحكومية حدادا على وفاة فقيد الوطن الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم ـ رحمه الله ـ مطلع شهر يناير الماضي.
وكانت المهلة انتهت أمس وسط مطالبات من أصحاب العمل بتمديدها لفترة إضافية تعويضا لهم عن فترة الحداد وأعطال أجهزة الكمبيوتر والنظام الالكتروني للوزارة وحتى قبيل انتهاء الدوام بقليل لم تكن هناك نية للتمديد ولكن قررت الوزارة التمديد في وقت متأخر بعد ظهر أمس .
وقال مصدر مسؤول ان التمديد جاء انطلاقا من حرص الوزارة على التيسير للمنشآت من اجل القضاء على مشكلة البطاقات التي لم تصدر والمنتهية وتجاوبا كذلك مع إقبال المنشآت على تسوية أوضاعها والذي عكسه الازدحام الكبير من جانب المراجعين وخاصة في الأيام الأخيرة للمهلة.
وشهدت الوزارة في أبوظبي إقبالا كبيرا من جانب مندوبي المنشآت الراغبين في تعديل أوضاع منشآتهم فيما شهد النظام الالكتروني بالوزارة ولدى الطباعين بعض الأعطال والبطء في انجاز المعاملات ما زاد من شدة الازدحام على مختلف إدارات الوزارة حتى ساعة متأخرة من الدوام .
وكان المراجعون كرروا أمس مطالباتهم بضرورة تمديد المهلة التي لم تكن كافية لإنهاء مشكلة البطاقات المنتهية والتي سوف تستمر لسنوات طويلة مقبلة اذا لم تتخذ الوزارة قرارا حاسما بشأنها من اجل القضاء عليها بصورة تامة.
ودعا المصدر المنشآت التي لم تتقدم إلى الوزارة بتسوية أوضاعها والاستفادة من فترة التمديد الإضافية لإنهاء مشكلة العمالة المخالفة لديها والاستفادة كذلك من سداد الغرامات المخفضة وبواقع 5 الاف درهم فقط لكل عامل مهما كان عدد سنوات المخالفة.
و قال ان الوزارة ستقوم بعد انتهاء فترة تمديد المهلة بتطبيق قرار الرسوم بواقع 5 الاف درهم عن كل سنة أو جزء من السنة وبدون حد أقصى والتي قد تصل إلى 40 الف درهم أو أكثر ولن تنظر الوزارة في أي طلب للإعفاء أو الاستثناء من تلك الغرامات.
ولن تسمح الوزارة باستقدام عمالة جديدة للمنشآت المخالفة التي لديها بطاقات عمل منتهية أكثر من 6 أشهر وعدم السماح باستقدام اية عمالة جديدة للمنشآت العائدة لصاحب العمل الذي لديه منشآت مخالفة لديها بطاقات منتهية لأكثر من 6 أشهر.
شكوى عمال مصريين
من جهة أخرى أحالت وزارة العمل في أبوظبي أمس شكوى 19 عاملا مصريا إلى المحكمة للنظر فيها بعد تعذر التوصل إلى حل ودي بين الشركة التي يعملون بها حول الأجور والرواتب المتأخرة و مستحقاتهم المالية لدى الشركة.
وقال مصدر مسؤول: إن العمال كانوا تقدموا بشكوى عمالية ضد الشركة للمطالبة بأجورهم المتأخرة ومستحقاتهم القانونية والمبالغ التي دفعوها للشركة مقابل استقدامهم للعمل بالدولة بواقع 6 آلاف درهم لكل عامل و3 آلاف بدل الضمان المصرفي .
وأضاف ان إدارة علاقات العمل في أبوظبي أحالت شكواهم إلى إدارة تفتيش العمل للتحقق من جديتها والوقوف على الملابسات الحقيقية لتلك الشكوى على ارض الواقع مشيرا إلى ان العمال تقدموا بالشكوى بعد ان ظلت تماطلهم في دفع رواتبهم ومستحقاتهم الأخرى.
وأوضح ان إدارة علاقات العمل تلقت تقرير التفتيش وتم استدعاء مندوب عن الشركة والعمال ولكن الشركة رفضت مطالب العمال بشأن أجورهم المتأخرة والمستحقات المالية الأخرى.
وبالتالي لم يتوصل الطرفان إلى حل ودي عن طريق إدارة علاقات العمل الأمر الذي أدى إلى إحالة الشكوى إلى المحكمة بناء على المادة 6 من قانون العمل .
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد: