تأثرت مناطق عدة في شمال الدولة أمس بهزة أرضية شعر بها العديد من السكان في دبي والإمارات الشمالية.

وأكدت الشيخة موزة المعلا مديرة إدارة الأرصاد الجوية بأبوظبي انه طبقا لمرصد رصد الزلازل في إيران فقد بلغت قوة الزلزال حوالي 7 ,5 على مقياس ريختر عند الساعة 31 ,11 بالتوقيت المحلي، وكان مركز مدينة بندر عباس يميل قليلا تجاه الشرق عند خط عرض 18, 28 وخط طول 76,56 على عمق 18 كيلومتراً من سطح الأرض.

وأشارت إلى ان هناك عدداً من الهزات الأرضية الأخرى تم تسجيلها، إحداهما بقوة 5,4 وأخرى بقوة 6,3 على مقياس ريختر وبفاصل زمني يتراوح بين 20ـ 30 دقيقة، مشيرة إلى إمكانية حدوث هزات أو توابع أخرى ترددية بقوة أقل من القوة الأصلية لأول زلزال.

وقد جدد تأثر دولة الإمارات أمس بالهزات الأرضية الثلاث المطالبة بالإسراع في إنشاء المركز الوطني لرصد الزلازل الذي تتبناه إدارة الأرصاد الجوية في أبوظبي.

وكان معالي الوزير سلطان سعيد المنصوري وزير تطوير القطاع الحكومي عندما كان وزيرا لوزارة المواصلات أعلن قبل ثلاثة أشهر عقب الزلزال الإيراني الذي وقع في 27 نوفمبر الماضي بأن الجهات العليا وافقت على إنشاء مركز وطني للإنذار المبكر لرصد الزلازل في الدولة.

وان العمل في المشروع سيتم خلال ستة أشهر وأكد معالي الوزير لـ «البيان» بأن المشروع سيعرض قريبا على مجلس الوزراء لإقراره واعتماد الميزانية اللازمة لإنشائه.

وبالفعل تقدمت عدد من الشركات اليابانية والأميركية بعروض لإنشاء المركز الرئيسي للمرصد والمحطات الفرعية التابعة له والتي تغطي جميع مناطق الدولة، إلا ان المشروع توقف فجأة ولم يعرف مصيره.

وعندما تم إلغاء وزارة المواصلات في التشكيل الوزاري الجديد وهي الجهة التي كانت مسؤولة عن إنشاء المركز، فإن المشروع أصبح الان معلقا لحين إشعار آخر.

ونظرا لأهمية مثل هذا المركز الذي يعمل على دراسة وتقييم الخطر الزلزالي في دولة الإمارات فان الحاجة اليه أصبحت ضرورة حتمية وذلك استنادا إلى الواقع الحاصل المتمثل في تكرار وقوع الزلزال في المنطقة.

وكذلك تأكيد الدراسات العديدة التي تشير إلي ان الموقع الجغرافي لدولة الإمارات يقع داخل الصفيحة العربية التي يجعلها أقرب ما تكون إلى منطقة التصادم بين الصفيحتين العربية والإيرانية.

كما تشير إحدى الدراسات الجيولوجية إلى ان الزلزال في مناطق الخليج العربي وخليج عمان تحدث على أنظمة صدوع إقليمية ومحلية ذات علاقة بنظام التصادم بين الصفيحتين العربية والإيرانية وان النشاط الزلزالي الذي حدث مؤخراً في المنطقة يعطي أولوية كبرى لإنشاء مركز لرصد الزلازل يعمل على مجابهة الكوارث واتخاذ الاحتياطات اللازمة لها.

ويؤكد التقرير الذي أعدته إدارة الأرصاد الجوية في أبوظبي ضمن المشروع المقترح بإنشاء مركز الزلازل ان دولة الإمارات شهدت خلال العقود الماضية نمواً سريعا في جميع المجالات. والخطط والاستراتيجيات الآنية والمستقبلية التي تهدف لإنشاء المزيد من المشروعات الضخمة تؤكد المضي قدماً لتحقيق المزيد من التقدم والنماء.

وللحفاظ على المكاسب الكبيرة التي تحققت تفرض الضرورة البدء الفوري في تنفيذ برنامج متكامل لتقييم خطر تعرض البلاد لزلازل تقييما كليا دقيقا يهدف وضع الدراسات والآلية التنفيذية اللازمة للحد من هذا الخطر مهما تضاءلت نسبة حدوثه.

ولتحقيق ذلك فهناك ضرورة ملحة للإسراع بإنشاء مركز وطني لرصد الزلازل وتزويده بكادر من ذوي الخبرة من الاختصاصيين بعلوم الزلازل وفريق من الجيوفيزيائيين والجيولوجيين الوطنيين وتدريبهم وزيادة خبراتهم في معالجة وتحليل المعلومات الزلزالية وتقييمها.

وتزويد المركز بكل التجهيزات الزلزالية الحديثة والمتطورة التي تعتمد على احدث التقنيات المتعلقة برصد الزلازل ونقل المعلومات الزلزالية وتحليلها وتقييمها.

وتشير الدراسات الجيولوجية إلي أن مواطني الدولة شعروا بالعديد من هذه الزلازل خلال العقود الماضية، كان آخرها مجموعة زلازل حصلت يوم 27 نوفمبر عام 2005 في الإمارات الشمالية وبلغت قوة أكبرها 4,4 درجات علي مقياس ريختر.

وتؤكد تلك الدراسات على انه خلال الفترة من الأعوام (1900م ـ 1992م).تم رصد ما مجموعه 89 زلزالا تمركزت بمنطقتي الخليج العربي وخليج عمان، تراوحت قوتها ما بين (1,3ـ 8,5) درجات حسب مقياس ريختر، باستثناء اثنين منهما بلغت قوتهما (4,6 درجات و3,6 درجات).حدثا في العامين (1902م و1949).

أبوظبي ـ مصطفى خليفة: