في هدوء ديمقراطي تام ودون منافسة حقيقية من قوائم بديلة وبرامج انتخابية جديدة فازت «القائمة الوطنية» في انتخابات مجلس إدارة جمعية الصحافيين بالدولة في دورتها الثالثة للعامين المقبلين والتي جرت في نادي بلدية دبي مساء أول من أمس.

وتوقع أعضاء الجمعية العمومية العاملون والمنتسبون بعد بداية انعقاد الجمعية واكتمال النصاب القانوني لها أن تحقق القائمة الوطنية الفوز بالتزكية في ظل عدم وجود قوائم منافسة.

كما حدث في الدورة الثانية، إلا أن إعلان 3 أعضاء وبشكل مفاجئ تقدمهم للترشيح وهم الزملاء منى مطر وأحمد الطنيجي وياسين سالم دفع ممثلي وزارة الشؤون الاجتماعية إلى فتح باب الانتخاب بالاقتراع السري المباشر الذي استمر حتى منتصف الليل تقريباً قبل إعلان النتيجة النهائية.

أسفرت النتائج عن فوز الصحافي محمد يوسف وحصل على أعلى الأصوات وجاء في الترتيب الأول في القائمة الوطنية بـ 73 صوتاً وحصلت حليمة الملا على 72 صوتاً وجاءت في المرتبة الثانية وسعيد البادي 67 صوتاً وحسين المناعي 65 صوتاً وخديجة الكثيري 64 صوتاً وسامي الريامي 63 صوتاً وعبد الرحمن نقي 62 صوتاً ومنى أبو سمرة 62 صوتا ومحمد إسماعيل الجابر57 صوتاً.

فيما حصل الزملاء أحمد الطنيجي على 33 صوتاً - عضو احتياطي أول لمجلس الإدارة- ومنى مطر 30 صوتاً ـ عضو احتياطي ثان- وياسين سالم 28 صوتاً ـ عضو احتياطي ثالث.

وانضم للقائمة الوطنية في الدورة الثالثة عضوان جديدان هما حليمة الملا وخديجة الكثيري بدلاً من محمد جاسم والدكتور علي العجلة ليصبح المجلس الجديد لجمعية الصحافيين يضم في عضويته 3 سيدات من بين 9 أعضاء مثلما حدث في مجلس الإدارة المؤقت الذي ضم الزميلات عائشة سلطان وموزة مطر وفضيلة المعيني.

لم يستغرق جدول الأعمال وقتاً طويلاً بعد تأخر انعقاد الجمعية لعدم اكتمال النصاب القانوني نحو الساعتين وتم الاكتفاء باستعراض التقرير المالي فقط والموافقة على عدم قراءة التقرير الإداري للدورة المنصرمة.

وعقب إعلان النتيجة تبادل جميع الأعضاء التهاني بالفوز الذي جاء بما يشبة الفوز بالتزكية وشعر معه الحاضرون ببرودة الطقس على غير ما توقعه البعض من سخونة في الانتخابات الحالية وطرح برامج مهنية وخدمية لتفعيل دور الجمعية في المجتمع الصحافي بعد الانتهاء من مرحلة التأسيس.

بداية جدول الأعمال

وجه محمد يوسف رئيس الجمعية السابق في بداية أعمال الجمعية العمومية الشكر والتقدير لمجلس إدارة الجمعية في الدورة السابقة والانجازات التي حققوها خلال العامين الماضيين.

وبدأت الأعمال بقراءة الزميل حسين المناعي للتقرير المالي متضمنا تقرير مدققي الحسابات والميزانية العمومية وقائمة الإيرادات والمصروفات عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2005 وتخلله مقاطعة من مندوب وزارة الشؤون عن اختيار مراقب الحسابات.

وباختصار بلغ إجمالي الأصول المتداولة للجمعية للعام الماضي 616 ألفاً و461 درهما وإجمالي الإيرادات 327 ألفاً و380 درهما بما فيها إعانة وزارة الشؤون الاجتماعية البالغة 300 ألف درهم.

واكتفى المناعي بقراءة الميزانية دون ذكر أهداف الجمعية بناء على طلب ممثل الشؤون الاجتماعية على أساس أنها أهداف معروفة منذ بدء تأسيس وإشهار الجمعية وتم فتح باب النقاش.

المناقشات بدورها جاءت هادئة ايضا توافقا مع الجو العام الذي دارت فيه أعمال الجمعية العمومية والانتخابات وركزت في معظمها على التقرير المالي والإداري دون التطرق للقضايا الإعلامية العامة إلا قليلا من عضو أو عضوين فقط من أعضاء الجمعية العمومية.

الدكتور إبراهيم راشد تساءل عن معونة وزارة الشؤون الاجتماعية ولماذا لا يتم استثمارها واستغلالها في الانتهاء من المقر الدائم للجمعية في دبي وسأل عن خطة المجلس للمستقبل في التقرير.

ورد محمد يوسف بأن التقرير لا يتضمن خطة للمستقبل لأنه تقرير عن الماضي للسنة المنتهية 2005 أما المقر الدائم فالجمعية تواصل السعي بالتباحث مع الجهات المعنية للحصول عليه والانتهاء منه خلال الفترة المقبلة.

وتدخل غانم علي غانم رئيس قسم التسجيل والإشهار في جمعيات النفع العام بوزارة الشؤون الاجتماعية ليؤكد بحزم وظيفي أن استثمار الإعانة المقدمة من الوزارة للجمعية يخالف القانون لأن النص يقول بصرف الأموال في الغرض المؤسس على أساسه الجمعية ولا يجوز الاتجار بها بأي صورة حتى لايعرض أموال الجمعية للخطر.

منى مطر تساءلت عن صندوق التكافل فأشار يوسف إلى أن الصندوق يحتوي حاليا على مبلغ 5,1 مليون درهم وتوصلنا لتسوية معه لاقتسام المصاريف الإدارية معه بحكم مشاركته في نفس المقر وأن الصندوق أصبح له شخصيته الاعتبارية المستقلة.

جمعية مهنية لا تعاونية!

الدكتور إبراهيم راشد من جديد آثار جدلا حول قانون الجمعيات ووصفه بأنه «ليس قانوناً منٌزلاً» حتى لا يتم تغييره وتعديله لصالح تفعيل دور الجمعية. وهنا رد ممثل وزارة الشؤون بحزم قاطع وواضح قائلا بصوت عال أن «القانون ملزم للجمعيات ويحكم 120 جمعية ذات نفع عام وليس جمعية الصحافيين فقط».

وتدخل محمد يوسف قائلا ان الوزارة وعدت بتطوير وتعديل قانون جمعيات النفع العام ولا بد من تعديله لأن جمعية الصحافيين جمعية مهنية وليست جمعية تعاونية!!

إيمان محمد تطرقت في مداخلتها إلى عدم ذكر تفاصيل معركة الدفاع عن الصحافيين والقضايا والدعاوى التي أقيمت ضدهم وأطراف تلك المعركة فقال محمد يوسف ان التفاصيل تم نشرها في الصحف ووسائل الإعلام في حينها كما أنها موجودة في الجمعية لمن يرغب الاطلاع عليها.

ورد عبد الله رشيد بالإشارة إلى أن الجمعية قامت بدور كبير وشكلت هيئة محامين للدفاع عن الصحافيين في القضايا المرفوعة ضدهم.

اتهامات الصحافة النظيفة!

وقبل ابراء الذمة للمجلس السابق وفتح باب الترشيح فجر الزميل حبيب الصايغ قضية «الصحافة النظيفة» التي أثيرت في الشهور القليلة الماضية والاتهامات الجزافية التي أطلقت دون توصيف وتحديد «المرتشين من الصحافيين» ـ ان وجدوا ـ وقال انه كان من المفترض ذكر الأسماء حتى لا يتهم الباقون في شرفهم المهني اما ان يكون الاتهام جزافياً فلا يجوز، فصفق الحاضرون طويلا له.

ولم ترد «المنصة» أو المعنيون على كلام الزميل حبيب الصايغ وتم الانتقال مباشرة إلى مراسم إجراء الانتخابات بعد موافقة الجمعية العمومية على «إبراء ذمة» المجلس السابق وصيحة الرئيس مطالبا الأعضاء «بالبراءة».

بعد ذلك اعتلى ممثلا وزارة الشؤون الاجتماعية المنصة لفتح باب الترشيح للمجلس المقبل للراغبين وسط أصوات من القاعة بالتزكية للقائمة الوطنية .

وقال غانم علي غانم ممثل الوزارة ان الأعضاء أمام خيارين إما الانتخابات والتصويت وإما التزكية للأعضاء التسعة ـ مجموعة القائمةـ إضافة إلى 3 أعضاء احتياطيين وكانت المفاجأة إعلان الأعضاء الثلاثة ترشيحهم فتقرر إجراء التصويت.

دبي ـ عادل السنهوري: