نشرت الحكومة العراقية قوات مدرعة في بغداد التي سادها هدوء في اليوم الأول لرفع حظر التجوال المطبق لثلاثة أيام. في وقت بدأ الائتلاف العراقي الموحد الشيعي اتصالاته مع جبهة التوافق العراقية السنية والتحالف الكردستاني لترتيب مواعيد التفاوض بشأن تشكيل الحكومة العراقية التي أكدت جبهة التوافق على التمسك بالمشاركة فيها .

وأعلن مدير العمليات مسؤول في وزارة الدفاع العراقية اللواء عبد العزيز محمد أمس أن قوات مدرعة نشرت في بعض مناطق بغداد لحماية سكان العاصمة بغداد من أي اعتداء.

وقال في مؤتمر صحافي «صدر أمر مساء أمس (الأحد) بناء على اقتراح من وزير الدفاع سعدون الدليمي وموافقة رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري بانتشار قوات مدرعة في بعض مناطق بغداد.

وأوضح إن «الهدف من اتخاذ هذا القرار ليس لإرعاب المواطنين وإنما لحمايتهم ولكي يثق المواطن بجيشه» مشيراً إلى أن «تلك القوات سترفع العلم العراقي كرمز للوحدة الوطنية».

وأكد أن «هذه الآليات العسكرية ستكون في جميع مناطق بغداد ما عدا مناطق الدورة والبياع وسلمان باك وأبو دشير والعامل وبلاط الشهداء لأن أمن هذه المناطق تابع لوزارة الداخلية».

من جهة أخرى قال اللواء عبد العزيز محمد إن «أوامر صدرت من الحكومة العراقية لقوات الأمن بالقبض على كل من يحمل السلاح ولأي جهة كانت سواء كانت سياسية أو دينية».

وأوضح أن «هناك تنسيقا مع القادة السياسيين ورجال الدين لغرض إيجاد صيغة لنزع السلاح ومنع المظاهر المسلحة في الشارع». وكان وزير الدفاع العراقي سعدون الدليمي أعلن السبت أنه مستعد لإنزال آليات مصفحة إلى الشوارع إذا اقتضى الأمر.

وعلى الصعيد السياسي قال عضو قائمة الائتلاف العراقي الموحد جواد المالكي إن الائتلاف بدأ أمس اتصالاته مع جبهة التوافق العراقية والتحالف الكردستاني لترتيب مواعيد المفاوضات معهم بشأن تشكيل الحكومة المقبلة .

وأضاف المالكي في تصريح صحافي: «إن قانون إدارة الدولة أعطى فسحة من الوقت لانعقاد البرلمان على الرغم من أن الدستور حدد ذلك بخمسة عشر يوماً» مشيراً إلى : «ضرورة حسم موضوع ترشيح رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب ونوابه قبل انعقاد الجلسة.

وأكد رئيس «جبهة التوافق العراقية» عدنان الدليمي أمس أن قائمته التي تضم 44 نائبا يمثلون «الحزب الإسلامي» العراقي و«مجلس الحوار الوطني» و«مؤتمر أهل العراق» مصممة على المشاركة في الحكومة العراقية المقبلة.

وقال الدليمي لوكالة فرانس برس «نحن مصممون على المشاركة في الحكومة العراقية المقبلة لأن العراق لن يهدأ إذا لم نشارك في الحكومة».

وأضاف «نحن لن نعلق مشاركتنا في الحكومة وإنما علقنا التفاوض مع (لائحة الائتلاف العراقي الموحد) وهذا التعليق ممكن رفعه بعد يوم أو يومين إذا رأينا أن هناك إجراءات صادقة من قبل الحكومة لحل المشكلة» مشيراً إلى أنه «سلم رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري قائمة بأسماء المساجد التي احتلت من قبل بعض الغوغائيين».

وطالب الدليمي الحكومة بالإسراع بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه مساء السبت في مقر رئيس الوزراء. وقال الناطق باسم جبهة التوافق ظافر العاني إن «المفاوضات لا تزال معلقة لأن القرارات التي أعلنها الجعفري لم تظهر بعد على ارض الواقع».

بغداد - «البيان» والوكالات: