بعد حصار استمر ست ساعات وتبادل لإطلاق النار لأكثر من ساعتين تمكنت قوات الأمن السعودية فجر أمس من قتل خمسة من المشتبه في علاقتهم بالعملية الإرهابية التي استهدفت تفجير مصفاة بقيق يوم الجمعة الماضي كانوا يختبئون في إحدى الاستراحات الواقعة في حي اليرموك إلى الشرق من العاصمة السعودية الرياض، وقبضت على سادس في منطقة أخرى.

وأفاد بيان لوزارة الداخلية السعودية أن «جميع المتواجدين في الموقع وعددهم خمسة» لقوا مصرعهم، وأوضح بيان الداخلية ان هذه العمليات «المتزامنة» التي تمت فجراً تأتي في إطار متابعة «الاعتداء الإجرامي الذي تعرضت له معامل بقيق الصناعية».

وقال بيان الداخلية السعودية إن قوات الأمن «باشرت في ساعة مبكرة مهامها في تنفيذ عمليات متزامنة تمت بموجبها مداهمة إحدى الاستراحات في حي اليرموك والتي جعلوا منها وكرا للخيانة ومنطلقا للعدوان والإفساد في الأرض».

وأضاف انه «بعد تبادل كثيف لإطلاق النار تمكنت قوات الأمن من حسم الموقف في مدة وجيزة لقي فيها جميع المتواجدين في هذا الموقع، وعددهم خمسة مصرعهم»، وأشار إلى انه لم تسجل إصابات في صفوف قوات الأمن.

وقال البيان انه تم اعتقال مشبوه سادس في موقع آخر شرق الرياض.وقالت مصادر أمنية إنه أمكن التعرف على الرجال وتتبعهم من خلال سيارتين ظهرتا في فيديو المراقبة في منشأة بقيق قبل الهجوم عليها بوقت قصير، وأضافت أنه جرى تتبعهم أيضا من خلال مراقبة شبكة الانترنت.

وأشارت إلى أن الخمسة كانوا يستقلون السيارة التي حاولت مساندة منفذي الهجوم الفاشل في بقيق حيث أطلقوا النار على حراس الأمن بهدف لفت أنظارهم عن السيارتين الملغومتين اللتين كانتا تستهدفان اقتحام بوابة المصفاة بعدما جهزتا بطن من «نترات الأمونال» شديد الانفجار لكل منهما فضلاً عن مواد آر دي إكس، وبي إي تي إن، ونيترو الغيليسرين.

وكشف مصدر أمني، طلب عدم كشف هويته، عن أن «المنزل الذي تم اقتحامه عثر فيه على كميات كبيرة من الأسلحة والمتفجرات وأدوات تلغيم السيارات»، وأشار إلى أن «المطلوبين المسلحين استخدموا قنابل في محاولة لفك الحصار غير أنهم لم يتمكنوا من الإفلات من قوات الأمن التي أطبقت عليهم».

إلى ذلك، قال المحلل الأمني فارس بن حزام إن أربعة فقط من بين الذين وردت أسماؤهم على قائمة المطلوبين الـ 36 لا يزالون مطلقي السراح، وأوضح أن العديد من أولئك الموجودين في القائمة كان يعتقد أنهم انضموا إلى المسلحين الذين يقاتلون في العراق والبعض منهم ربما يكون قتل.

من جهة أخرى، كشف الأمير محمد بن ناصر بن عبد العزيز أمير منطقة جازان عن أن المشتبه بهم الـ 12 الذين قبض عليهم يوم الأحد في إحدى المزارع متسللون من اليمن، نافياً أن يكون لهم علاقة بعناصر تنظيم «القاعدة» الفارين من سجن الأمن السياسي في اليمن.

الرياض ـ مهدي أبوفطيم: