وجه معالي الدكتور علي عبدالله الكعبي وزير العمل مسؤولي الوزارة بإعادة وتعديل نظام العمل الالكتروني في الوزارة إلى ما كان عليه قبل تطبيق مهلة العفو عن الغرامات المالية المترتبة على عدم إصدار أو تجديد بطاقات العمل وذلك في منتصف ليل اليوم، الأمر الذي يعني عدم تمديد المهلة التي من المتوقع ان تنتهي اليوم وبالتالي سريان القرارات الوزارية وفقا للإجراءات التي كانت مطبقة قبل الأول من يناير الماضي.

وأكد مصدر مسؤول ما سبق وأعلنه معالي وزير العمل أنه لن يكون هناك تمديد للمهلة وإلا فإنها ستفقد المعنى والهدف الذي اقرت من اجله خاصة وانه كان امام المراجعين نحو شهرين هي فترة المهلة ولم يتم استغلالها من قبلهم.

وأضاف انه اعتباراً من الأول من مارس المقبل سيتم التعامل مع المنشآت وفقا للنظام السابق للغرامات قبل المهلة حيث ستقوم كل منشأة بسداد مبلغ 5 الاف درهم عن كل سنة لم تصدر أو تجدد خلالها بطاقة العمل للعامل الأمر الذي يترتب عليه تحميل المنشآت التي لديها مشكلة بطاقات منتهية أعباء مالية كبيرة وتقوم بعضها بدفع أكثر من 30 الف درهم للعامل الواحد بدلا من 5 الاف درهم فقط قيمة الغرامة اثناء المهلة.

وأكد ان الوزارة سوف تقوم بعد المهلة بإغلاق جميع منشآت الكفيل الذي ما تزال لديه بطاقات عمل منتهية ولم تقم بتسوية أوضاعها وفقا للإجراءات المتبعة في المهلة الحالية التي تنتهي اليوم.

ومن جانب اخر طالب مراجعو وزارة العمل في أبوظبي بضرورة تمديد مهلة تسوية الأوضاع نظرا لضيق الوقت أمامهم لضياع أكثر من ثلث المهلة في فترات الإجازات التي شهدتها الدولة مطلع شهر يناير الماضي بداية تطبيق المهلة.

وقال المراجعون ان المهلة جاءت على عجل ولم تستعد لها الوزارة بصورة كافية ولم تنفذها الوزارة فعلياً الا مع نهاية الشهر الماضي اضافة إلى ان تعديل النظام الالكتروني لكي يتلاءم مع الإجراءات المعمول بها خلال المهلة استغرق وقتا طويلا.

المراجعون يطالبون

وأضاف المراجعون ان الاعطال المتكررة التي شهدتها شبكة الكمبيوتر والنظام الالكتروني للتعامل مع الوزارة أدت كذلك إلى ضياع الكثير من وقت المهلة .

وهذا كله خارج سيطرة المراجعين والمنشآت، الأمر الذي يتطلب ضرورة تعويضهم عن تلك الفترات بالتمديد لفترة أخرى مناسبة، وأشاروا إلى الإجراءات البيروقراطية والروتين من قبل بعض موظفي الوزارة الذي ادى إلى تأخير انجاز المعاملات.

وقال «ح.ج» نطالب بأن تمدد المدة لأنه ليس من المعقول ان نتحمل الفترات الضائعة منها ونحن لا ذنب لنا فيها وبالتالي فإن مهلة الشهرين لم تصل في حقيقة الأمر فعليا إلى شهر واحد فقط الأمر الذي يتطلب من المسؤولين بالوزارة زيادة فترة المهلة تلقائيا حتى يتحقق الهدف منها خاصة انه لا يوجد ما يمنع من تمديدها.

وقال محمد سيد حسن مندوب شركة «الجزيرة لتنمية المشاريع» ان تمديد المهلة أمر ضروري جدا خاصة ان عملية تسوية الأوضاع للعمال التي لم تصدر أو تجدد لهم بطاقات العمل تستغرق وقتا طويلا حيث كنا نقوم بعملية خصم عمالة ثم نفاجأ بظهور عمالة أخرى على كفالة الشركة وهكذا.