تصدرت مشكلة الإساءة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وما تبعها من احتجاجات في العالم العربي والإسلامي وتأثير ذلك على عمل الحركة الدولية للهلال والصليب الأحمر.

إضافة إلى معوقات انضمام الهلال الأحمر الفلسطيني للحركة الدولية والمجاعة في القرن الإفريقي، الأولوية في اجتماع المنظمة العربية للهلال والصليب الأحمر التي بدأت أعمالها في أبوظبي أمس بمشاركة الاتحاد الدولي للهلال والصليب الأحمر.

ودعت هيئة الهلال الأحمر الجمعيات الوطنية في المنظمة العربية للهلال والصليب الأحمر إلى تبني مبادرة إنسانية تقودها المنظمة العربية لدحر الفقر والجوع في دول القرن الإفريقي بسبب الجفاف والتصحر الذي ضربها وشرد سكانها وجعلهم عرضة لمخاطر كثيرة.

وأكد خليفة ناصر السويدي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر أن هناك تحديات كثيرة تواجه الجمعيات الوطنية في المنطقة العربية نتيجة عوامل التغيير السريعة التي يشهدها العالم إضافة إلى تردي الأحوال الإنسانية بشكل مريع خاصة في الساحات الملتهبة.

وأشار رئيس مجلس الهلال الأحمر إلى أن انعقاد الدورة 34 للمنظمة العربية يأتي في وقت أحوج ما يكون له العمل الإنساني والاغاثي من تضامن وتآخ وتنسيق في المواقف والبرامج المشتركة ودعم القدرات، فشعوب كثيرة من حولنا تئن تحت وطأة النزاعات والكوارث وتواجه شتى صنوف المعاناة.

وفي ظل هذا الواقع يبرز دور منظمتنا العربية كواحدة من الكيانات الفاعلة والمؤثرة في الحقل الإنساني وتفعيل دورها في هذا الصدد.

وأكد محمد مطلق الحديد رئيس اللجنة الدائمة للحركة الدولية للصليب والهلال الأحمر أن الإساءة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم في بعض الصحف الأوروبية وما تبعها من احتجاجات في العالم العربي والإسلامي أثرت بشكل كبير على أداء الجمعيات في بعض المناطق.

وبالتالي فإننا سنرفع توصية إلى الأمم المتحدة نحثها فيها على اتخاذ قرار يمنع التعرض والإساءة للأديان والمقدسات، والسعي إلى التقارب والتسامح بين الشعوب حتى تتمكن الجمعيات الإنسانية من العمل بشكل أفضل ودون أي صعوبات.

وقال ان الحفاظ على الحياد والاستقلال يمكننا من القيام بأعمالنا بمصداقية لتوفير الحماية والمساعدة في جميع الأوقات مشيرا إلى أن هذا الموضوع سيكون له الأولوية على جدول أعمال المؤتمر الدولي الثلاثين للصليب والهلال الأحمر والذي سيعقد في نوفمبر المقبل.

وقال إننا سنعمل في المؤتمر الدولي المقبل للحركة على إيجاد صيغة قانونية تمكن الهلال الأحمر الفلسطيني من الانضمام إلى عضوية الاتحاد الدولي حيث إن أحد شروط الانضمام إلى الاتحاد هو أن تمثل الجمعية دولة مستقلة.

ونأمل أن يعاد وضع القاعدة القانونية اللازمة لضمان انضمام الهلال الأحمر الفلسطيني إلى حركتنا الإنسانية بالإضافة إلى توفير الخدمات الصحية في مرتفعات الجولان المحتل تحت إشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

ومن جانبه أكد جاكوب كيلينبير رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن المجاعة في القرن الإفريقي تعتبر من أولويات عمل اللجنة إضافة إلى الأوضاع الإنسانية في باكستان بسبب الزلزال والأوضاع في إقليم دارفور وفلسطين.

وأوضح تادتدرو كونوي نائب رئيس الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب والهلال الأحمر انه سيتم خلال هذا العام تقييم كل نقاط القوة والضعف في عمل اللجنة والجمعيات وقال ان الاتحاد الدولي مستمر في دعمه للجمعيات الوطنية العربية وتشجيعه لبناء شراكات مع القطاع الخاص.

وقال يونس الخطيب رئيس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني ان الجمعية تعتبر عضوا مراقبا في الاتحاد الدولي وليست عضواً كاملاً في الحركة الدولية مشيرا إلى أن ذلك يعود إلى عدم استيفاء الجمعية لشروط العضوية ومنها عدم وجود الدولة المستقلة وهو من ضمن عشرة شروط يجب توافرها.

وأشار إلى أن المؤتمر الدولي المقبل للاتحاد سيناقش إيجاد الإطار القانوني للاعتراف بجمعية الهلال الأحمر الفلسطينية كعضو كامل في الحركة الدولية.

وردا على سؤال حول عمل الجمعية في ظل الانتهاكات الإسرائيلية أكد الخطيب أن 12 عضوا ومتطوعا من الجمعية استشهدوا بسبب هذه الانتهاكات المتكررة على المدن الفلسطينية وسياسة الاغتيالات والحواجز الإسرائيلية التي يتجاوز عددها 600 حاجز في أراضي الضفة الغربية إضافة إلى إعاقة عمل حركة الطواقم الطبية خلال نقل المصابين.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي :