واصل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي جولاته التفقدية الميدانية لمختلف القطاعات والمؤسسات الاتحادية في الإمارات.

حيث زار سموه أمس إمارة أم القيوين مبتدئاً جولته في قيادة شرطة أم القيوين واستقبله لدى وصوله سمو الشيخ سعود بن راشد المعلا ولي عهد أم القيوين وسمو الشيخ عبدالله بن راشد المعلا نائب حاكم أم القيوين رئيس الشرطة والأمن وكبار ضباط القيادة. وتجوّل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في أروقة ومكاتب القيادة واستمع إلى شرح من قائدها حول أقسام القيادة وتخصصاتها لاسيما بالنسبة لغرفة العمليات وكمبيوتر البصمة.

وأمر سموه بالإسراع في إنجاز التوسعات في مبنى قيادة الشرطة والسجن المركزي في أم القيوين بحيث يتناسب تصميمهما العمراني الخارجي مع روح التطوير الإداري والبشري الذي تضعه الحكومة الجديدة في مقدمة استراتيجية التحديث وثورة تطوير الأداء الحكومي بكل مكوّناته، والتي يقودها سموه ويعمل جاهداً على تنفيذها في زمن محدد وقريب.

وشملت جولة صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي مكاتب دائرة العدل التابعة لوزارة العدل الاتحادية التي وصلها بصورة مفاجئة بغياب مديرها وتفقد المحكمة الشرعية والنيابة العامة ومكاتب الدائرة وردهاتها المزدحمة بالملفات والملقاة على الأرض والتي تفتقر لأبسط الوسائل التنظيمية والأرشيفية.

سموه أعرب عن دهشته لهذا الواقع الذي لا يعكس تقدم وسمعة دولتنا العزيزة في كل المجالات وحرص قيادتها على أن تظل مثالاً يحتذى للحضارة والتقدم وتوفير أرقى الخدمات لأبناء هذا الوطن وضيوفه.

وأمر سموه بسرعة تجهيز المبنى الجديد لدائرة العدل في أم القيوين والانتقال إليه ليكون رمزاً ليس للعدل والعدالة وكرامة الانسان فحسب بل يعكس الوجه الحضاري المشرِّف لدولتنا ومؤسساتها.

وعرّج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على مكتبي وزارتي العمل والشؤون الاجتماعية حيث فاجأ سموه موظفي مكتب وزارة العمل ووجههم بضرورة الاسراع في انجاز معاملات الجمهور وعدم تعطيل مصالحهم.

وفي مكتب وزارة الشؤون الاجتماعية تفقد المكاتب والتقى عدداً من الموظفين واستمع منهم إلى معوّقات العمل والمشكلات التي تعيق تطور عملهم وأدائهم وحثهم سموه على التعامل مع المراجعين بانسانية وأسلوب حضاري كريم.

وفي مدرسة الوطن للتعليم الأساسي بنين كانت زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مفاجأة للإدارة والمدرّسات والطلبة الذين رحبوا بمقدم سموه وأنشدوا الأناشيد الوطنية الترحيبية وسموه يتجول في أروقة وفصول المدرسة التي تحتضن حوالي 300 طالب ابتدائي وتتحول في المساء إلى مركز لتعليم الكبار.

وقد اطلع سموه من وكيلة المدرسة التي غابت عنها مديرتها على المشكلات الجمة التي تعاني منها المدرسة بوصفها مركزاً لتعليم الكبار والإمكانات المحدودة التي لا تسمح بالتطوير الإداري والتعليمي والرياضي وغيرها.

والتقى سموه داخل الفصول الدراسية أبناءه الطلبة وحاورهم واستمع إليهم بصدر الأب والقائد الرحيم الذي يحرص على إعطاء الأطفال فسحة من الأمل في مستقبلهم وحياتهم، كما استمع سموه من المدرسات إلى بعض المصاعب المعيشية والوظيفية التي يعانين منها وأسرهن ووعدهن بحل هذه المعوقات التي تعترض سبيل تطوير القطاع التعليمي في الدولة .

وتوفير بيئة نفسية ومادية وأسرية كريمة للمدرسين والمدرسات الذين يعتبرهم سموه شريحة مهمة وأساسية من شرائح مجتمعنا مطالباً سموه الحكومة والجهات الرسمية والمجتمعية ان تجلهم وتحترمهم وتقدر لهم جهودهم في تخريج الأجيال المتعاقبة من أبناء وبنات الوطن.

وتفقد سموه المختبر والصالة الرياضية المتهالكة في المدرسة وغرفة التراث والأنشطة ومرافق أخرى. وقد أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في ختام جولته التي رافقه فيها معالي محمد عبدالله القرقاوي وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء بتشييد بناء حضاري حديث لمدرسة الوطن للتعليم الأساسي في أم القيوين على الفور، ووجه معالي القرقاوي بضرورة التنسيق بين وزارتي التربية والتعليم والأشغال العامة لتنفيذ هذا المشروع التعليمي المهم والحيوي.

وأثنى سموه على بنات الوطن خاصة المدرسات اللواتي يقمن بجهود جبارة وذاتية في كثير من الأحيان للنهوض بمستوى التعليم والمؤسسات والمدارس التعليمية وتخريج الأجيال الواعية بكل أمانة وإخلاص، ووعدهن سموه بتذليل كل العقبات التي تعتري تحديث قطاع التعليم بكل مكوناته ومتطلباته.

دبي ـ وليد العارضة: