في خطوة قد تحول دون رفع الملف إلى مجلس الأمن الدولي، توصلت روسيا وإيران إلى اتفاق مبدئي على مشروع مشترك لتخصيب اليورانيوم، وسط الإعلان عن تأخير تشغيل مفاعل بوشهر الذي تتولى روسيا تشييده، لأسباب فنية، بعدما كان مقرراً تشغيله نهاية هذا العام.

وأعلن رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية غلام رضا أغازادة أمس خلال مؤتمر صحافي في ميناء بوشهر الايراني، مع رئيس الوكالة الروسية للطاقة الذرية سيرغي كيريينكو، عن أن بلاده توصلت إلى «اتفاق مبدئي» مع روسيا بشأن مشروع مشترك لتخصيب اليورانيوم، وستستأنف المحادثات بخصوص هذه القضية خلال الأيام المقبلة، من دون إيضاح عناصر هذا الاتفاق.

وكان الاقتراح الروسي الأصلي هو تخصيب اليورانيوم لحساب إيران في روسيا، لتبديد مخاوف الدول الغربية من احتمال تحويل الوقود النووي إلى برنامج أسلحة. لكن طهران تصر دائماً على حقها في تخصيب اليورانيوم على أراضيها، ولم تتضح كيفية تعديل الاقتراح الروسي الأصلي بشكل يرضي طهران. وقال أغازادة للصحافيين: «في ما يتعلق بهذا المشروع المشترك توصلنا إلى اتفاق مبدئي، والمحادثات الخاصة باستكمال هذا الاتفاق ستستأنف خلال الأيام المقبلة في روسيا».

أضاف أنه «لا تزال هناك عراقيل تحول دون التوصل إلى اتفاق كامل». وأشار إلى أن «هناك أجزاء مختلفة يتعين بحثها، ليست متعلقة فحسب بتشكيل شركة بل، هناك عناصر أخرى، وهناك مسائل سياسية ولابد أن ينظر للاقتراح على أنه شامل» على حد قوله. وتابع «لقد وضعنا شرطاً مسبقاً». وفي ختام زيارة كيريينكو إلى مفاعل بوشهر الذي تشيده روسيا، أعلن مسؤول إيراني عن ان تشغيل المفاعل سيتأخر بعض الوقت ،بعدما كان مقرراً بدء تشغيله في نهاية العام 2006.

وقال رئيس برنامج المحطات النووية الإيرانية أسد الله صبوري، ان عملية إعادة التشغيل ستتأخر، بينما رفض كيريينكو تحديد موعد لإعادة تشغيل المحطة، ولكنه قال ان الأمر رهن بمسألة ليست سياسية بل فنية. إلى ذلك، أعلن الناطق باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي، عن ان بلاده مستعدة للتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة النووية، وان إيران ستجيب عن كل الأسئلة التي يريدها مساعد مدير الوكالة اولي هاينونن الذي يزور طهران حاليا بشأن الملف النووي.

وأكد آصفي على ان المباحثات الإيرانية ـ الروسية تأخذ طابع الجدية وبخاصة في ما يتعلق بموضوع تخصيب اليورانيوم، وأنها لا تشمل فقط الجانب النووي، بل هناك موضوعات اقتصادية مثل الغاز والنفط ووسائل النقل، مشدداً على ان الجانبين اتفقا على ان تجري المداولات والمناقشات بشأن الملف النووي في إطار الوكالة الدولية باعتبارها المرجع القانوني والشرعي.

وبخصوص استئناف عمليات التخصيب، أكد آصفي على ان طهران لم تقم إلى الآن بعمليات التخصيب، بل قامت باستئناف أنشطة الأبحاث النووية لأغراض التحقيقات النووية. وأشار إلى أن بلاده تتوقع ان يكون الاجتماع المقبل للوكالة الدولية في فيينا في السادس من مارس «مسيساً». (وكالات )