توقفت الدراسة للمرة الثانية خلال السنة الدراسية الجارية نتيجة الأمطار الغزيرة التي أدت إلى انهيار الصخور والأتربة على الطريق الترابي الضيق المؤدي إلى المدرسة والتي منعت 160 طالبا أمس من الوصول إلى مدرستهم ولم تجد المعلمات سبيلا إلا الانتظار بمدرسة الإتقان المجاورة لحين تدخل آليات البلدية لتقوم بفتح الطريق بشكل مؤقت إلى المدرسة.
وطالبت المعلمات بضرورة إيجاد حل جذري لطريق مدرسة الفرفار بمسافة خمسة كيلومترات لأن المشكلة تتكرر في كل سنة في مثل هذه الأوقات، وقالت المعلمات إن جميع السيارات تعجز عن السير في الطريق الترابي الوعر المؤدي إلى المدرسة، الذي يشهد انهيارات من الصخور والأتربة من الجبال الملاصقة للطريق الترابي الضيق الوعر المؤدي إلى المدرسة فضلا عن وجوده في مجرى عدد من الأودية. وأضفن لم تجد صرخاتنا ونداءاتنا المستمرة آذانا صاغية من قبل المسؤولين لحل جذري للواقع المزري الذي نعيشه في المدرسة، فما أن تبدأ بشائر الخير بنزول الأمطار حتى يساورنا القلق بتوقف الدراسة تماما.
وعبر أولياء الأمور عن استيائهم من عدم التفات بلدية الفجيرة إلى الطريق الترابي الوعر الذي يشكل خطورة دائمة على حياة أطفالهم في المدرسة مطالبين بسرعة التحرك لعودة أبنائهم ومواصلة دراستهم. وأكد محمد عبدالله خميس من أهالي وادي سهم أن العناية الإلهية وحدها التي أنقذت أبناء وادي سهم أمس من وقوعهم في مياه الوادي فقد حاصرت المياه حافلة المدرسة بعد أن تم إيصال الطلاب إلى بيوتهم، مستغربا تباطؤ وتلكؤ البلدية في إنهاء مشكلة الطريق القديمة المتجددة مضيفا بان الطريق أصبح يشكل هاجسا لأهالي المنطقة عموما وخاصة أهالي وادي سهم فما أن تبدأ بشائر الخير بسقوط المطر حتى يبدأ يساور الأهالي القلق على مصير أبنائهم.
وأوضح خميس أن المدرسة تم إنشاؤها خدمة لأبناء أهالي وادي سهم والفرفار ومدوك وغيرها من القرى المحيطة لكنها لا تلبي طموحات وآمال أهالي المنطقة فهي تغلق أبوابها بوجه طلابها وأحيانا يستمر الإغلاق لعدة أيام أو حتى أسابيع لحين افتتاحه بواسطة آليات البلدية من جديد، وقد بدا القلق يساور أهالي المنطقة على مستقبل أطفالهم الصغار مع تعطل دراستهم وتأخر مستواهم.
وقال محمد خميس محمد من أهالي مدوك انه لا بد من وقفة ونظرة من المسؤولين إلى الحال المقلق الذي يواجه أبناءنا عند ذهابهم وإيابهم من المدرسة فالطريق بالكاد يكون سالكا بصعوبة في الأيام العادية نظرا لانحداره الشديد، ووعورته وتعرجه لدرجة تشكل خطورة على حياة الطلاب.
أما في فصل الشتاء ونزول الأمطار فالمشكلة تتفاقم لان الطريق عادة ما يغلق أمام الحافلات المدرسية والسيارات الخاصة بسبب انهيار الصخور والتربة الملاصقة للطريق. وقد تتوقف الدراسة لأيام عدة حتى تتدخل آليات البلدية وتقوم بشق الطريق، ولا بد من حل جذري بتعبيد الطريق المؤدي الى المدرسة، وتسوية الجبال المحيطة وتحويل مجرى الأودية لينعم أبناء المنطقة بما ينعم به أهل المدن والمناطق الثانية بممر امن لأبنائهم ليأخذوا حقهم في التعليم والتربية.
من جهته طالب سعيد راشد الخطيبي نائب مدير منطقة الفجيرة التعليمية للإدارة التربوية والأنشطة الطلابية الجهات المعنية بضرورة إيجاد حل جذري للطريق المؤدي إلى مدرسة الفرفار، وقال إن الإصلاحات المتكررة التي تقوم بها آليات البلدية للطريق المؤدي إلى المدرسة عند نزول الأمطار حلول مؤقتة وغير مجدية لأنه يشهد انهيارات للصخور من سفوح الجبال الملاصقة للطريق ولا بد من تعبيد الطريق وتسوية الجبال ليكون ممرا آمنا لطلاب ومعلمات المدرسة.
الفجيرة: فراس العويسي