كشف قطاع التعليم الخاص والنوعي في وزارة التربية والتعليم عن قيام إحدى المدارس الخاصة الأجنبية الكبرى في أبوظبي بتدريس كتاب عن ثقافات العالم للصف السادس الابتدائي والذي يتضمن العديد من المغالطات والإساءات للدين الإسلامي وللحقوق العربية، ويصور العرب على انهم إرهابيون.
وأوضح جمعة السلامي الوكيل المساعد للتعليم الخاص والنوعي في وزارة التربية والتعليم أنه من خلال متابعته ومصادره الخاصة في الوزارة تم كشف تدريس هذه المدرسة لكتاب يمس الدين الإسلامي والعرب، لافتاً إلى أنه قام بتشكيل فريق عمل زار المدرسة بشكل مفاجئ وتم الحصول على الكتاب لديهم، مشيرا الى أن الزيارة المفاجئة أربكت إدارة المدرسة التي أنكرت معرفتها بالكتاب،. وأعرب عن استغرابه من قيام واحدة من كبريات المدارس الخاصة التي تدرس المنهاج الأميركي والتي أمضت سنوات طويلة من التعليم في الدولة بمثل هذه المخالفة خاصة أن المدرسة المعنية ليست مدرسة جاليات بل بها العديد من الطلبة المواطنين والعرب من مختلف الجنسيات.
وأضاف أن هذه النوعية من المخالفات يجب ألا يستهان بها لأن المدارس الأجنبية عليها احترام البلد الذي تعمل على أرضه وأبسط ما تقدمه هو احترام الآخر ونشر ما من شأنه أن يساهم في التوافق والألفة بين مختلف الثقافات وأن تحترم المعايير التي تضعها وزارة التربية والتعليم، مؤكداً على أن الكتاب شمل العديد من المغالطات على صعيد الإساءة للدين الإسلامي و العرب والمسلمين إضافة إلى الصبغة العنصرية الواضحة في مضمونه، مع العلم أن الكتب التي تدرس في المدارس لابد أن تبتعد عن اتخاذ موقف معين سواء سياسي أو ديني بل عليها التعامل بموضوعية وحيادية متناهية، فأين ذلك من كتاب قادم من إحدى الدول التي تسمى دول حرية؟
وأشار السلامي إلى بعض ما تضمنه الكتاب من وصف سوريا ومنظمة التحرير الفلسطينية بالإرهابيين، ووصف عهد دخول المسلمين إلى الهند بالدموي وغيرها.
وقال الوكيل المساعد للتعليم الخاص إنه لا يعفي الوزارة من المسؤولية ولكن أين مسؤولية إدارة المدرسة التي يفترض أنها مسؤولة أمام الطالب وأولياء الأمور والمجتمع بكامله والتي عليها تقديم منهاج خال من أي تطرق إلى موضوعات تمس المعتقدات أو الحقوق المشروعة للعرب أو تخدش الحياء خاصة أن الوزارة تتوجه حاليا نحو مزيد من الاستقلالية للمدارس والمناطق؟ مؤكدا ان الوزارة بالتأكيد لم تقم بإجازة الكتاب.
وأوضح ان الإجراءات التي ستتم حاليا هي تحليل الموضوع ودراسته ولا بد من رفع الكتاب على الفور، والتأكد من أن المدرسة قدمت تعهداً خطياً بعدم تقديم أي كتاب مخالف لمعايير الوزارة إضافة إلى أن دار النشر ذاتها تبين أنها غير مؤهلة للتعامل معها وبناء على ذلك سيصدر القرار في حق المدرسة.
وأشار السلامي إلى أهمية الدعوات السابقة التي تدعو إلى ضرورة إيجاد وحدة متخصصة لمراجعة الكتب والمناهج المدرسية وليس بهدف القيام بدور بوليسي على المدارس بل الهدف وضع معايير تتماشى مع التوجه العام للدولة على كافة الأصعدة وتحترم العادات والتقاليد والمعتقدات. مؤكدا على ضرورة التصدي لمثل هذه الممارسات التي ظهرت في حالات عدة من بعض المدارس الخاصة.
أبوظبي ـ لبنى أنور: