استنفرت السلطات الأمنية والصحية في مدينة نيويورك على مدار اليومين الماضيين إثر اكتشافها الأربعاء الماضي، إصابة أحد مواطنيها بسموم بكتريا الانتراكس القاتلة والتي كان استخدمها إرهابيون مجهولو الهوية بعد تفجيرات سبتمبر 2001 لنشر الذعر في وسط الجماهير الأميركية.

ودهم رجال الأمن والصحة منزل المصاب الذي يدعى فادوا ديوماندي (44 عاماً) من أصل إفريقي في الضاحية الجنوبية الغربية في مدينة منهاتن في نيويورك للبحث عن أي مصادر أو أدلة أدت لإصابته والتحقق في ما إذا كان لهذه الحالة أي صلة بجريمة النشر المفتعلة لهذه السموم القاتلة بعد تفجيرات سبتمبر 2001.

وأوضح مسؤول أمني أن التحريات التي أجرتها فرق التفتيش الأمني والصحي في منزل ديوماندي تبين أن ممتلكاته الشخصية لا تحتوي على أي أثر لمادة الانتراكس، الأمر الذي دفع بالسلطات المختصة نحو البحث في عدد من الاحتمالات الأخرى لمسببات هذه الإصابة مشيرا إلى تفسير البعض باحتمال انتقال مادة سموم الانتراكس القاتلة مباشرة إلى ديوماندي عبر جلود الحيوانات غير المعالجة خصوصاً وأنه يتعامل مع هذه الجلود يوميا عبر عمله باعتباره يحترف عزف وصناعة الطبول الموسيقية (الدرام الإفريقي) من الجلود المستوردة من الخارج.

وكان محافظ مدينة نيويورك مايكل بلومبرغ أعلن أمس احتواء الذعر بين مواطني المدينة عن حالة ديوماندي، الذي يتعالج حالياً في إحدى المستشفيات المتخصصة في ولاية بنسلفانيا القريبة مستقرة حسب تقارير الأطباء.