تضع موسكو وطهران اليوم اللمسات النهائية على برنامج مفاعل بوشهر النووي الإيراني، الذي تسعى السلطات الروسية المختصة الى تسريع إكمال بنائه، بينما يواصل الجانبان تدارس الاقتراح الروسي بتخصيب اليورانيوم الإيراني.
وأفادت السلطات الإيرانية أمس بأن رئيسي وكالة الطاقة النووية في روسيا سيرغي كيريينكو، وايران غلام رضا اغا زاده سيتوجهان اليوم الى بوشهر لوضع اللمسات الأخيرة على برنامج اطلاق المحطة النووية التي تبنيها روسيا. ونقلت وكالة أنباء «ايتار تاس» الروسية عن كيريينكو ان موسكو تريد استكمال بناء محطة بوشهر في أسرع وقت ممكن. وأضاف « لا نرى أي عقبات سياسية امام استكمال محطة بوشهر ونحن مهتمون بتدشينها في أسرع فترة ممكنة». وقال اغازاده في ختام محادثات مع كيريينكو في طهران أن « المسألة الأهم التي بحثناها كانت مسألة بوشهر».
ووفقا للاتفاقيات الموقعة بين البلدين في فبراير الماضي فإن روسيا تضمن نقل الوقود النووي لايران لاستخدامه في مفاعل بوشهر لمدة 10 سنوات، ولكنها طلبت إعادة النفايات النووية إليها مرة أخرى لتخزينها. ومن المنتظر أن يتم نقل الدفعة الاولى من الوقود النووي خلال العام الحالي رغم عدم تحديد تاريخ رسمي من قبل الجانبين.
وأعلن مدير مفاعل بوشهر النووي الايراني الدكتور ناصر شريف ان المفاعل سيكون جاهزا للعمل اعتبارا من العام المقبل ،شريطة التزام الروس بتعهداتهم. وأضاف ان بلاده بصدد ابرام عقود لبناء مفاعل جديده داخل إيران ، مؤكدا ان توقيع هذه العقود مع الجانب الروسي مرهون بالتزام روسيا بتعهداتها في اكمال مفاعل بوشهر.
ونتيجة للمشاركة الروسية فإن مفاعل بوشهر الذي يفترض أن تزيد قدرته على انتاج الطاقة النووية لتصل إلى 7000 ميغاوات خلال السنوات العشر المقبلة، سيعترف به كمفاعل سلمي حتى من قبل الولايات المتحدة. وفي ما يتعلق بالاقتراح الروسي تخصيب اليورانيوم الايراني، صرح كيريينكو اثر محادثاته مع اغازاده ان الاقتراح لا يزال مطروحا على طاولة المفاوضات.
ونقلت «ايتار تاس» عن عضو في الوفد الروسي ،رفض كشف هويته، استبعاده التوصل الى اتفاق قبل نهاية زيارة كيريينكو، مضيفا ان الايرانيين لن يقبلوا بالخطة الروسية سوى في موعد قريب من تاريخ 6 مارس.