طالب المقدم الدكتور محمد عبدالله المر مدير إدارة حقوق الإنسان في شرطة دبي وزارة العمل بالتحرك من أجل تعديل قانون العمل لسد بعض الثغرات المرتبطة بآلية تنفيذ العلاقة بين العمال وأرباب العمل. وقال: إن قانون العمل الحالي لم يشمل كل الفئات العمالية مثل الخدم والسواقين، وأشار إلى ان اللجنة الدائمة لشؤون العمال بصدد إعداد مشاريع قانونية تبرز واجبات وحقوق هذه الفئات. وكشف المر أن إدارته تمكنت في غضون ثلاثة أشهر من تسوية حقوق عمال عالقة توازي قيمتها 22 مليون درهم من 64 مؤسسة.

وقال: إن معظم أسباب تلك المشكلات واهية، وإن الدولة وقعت اتفاقيات دولية تتعلق بحماية العمال وتدرس حالياً الاتفاقية المتعلقة بحقوق العمال المهاجرين ومعرفة الآثار المترتبة عليها. واعترف المر ان وجود إدارة حقوق الإنسان تحت مظلة الشرطة يؤدي إلى إحجام البعض عن تقديم شكاواهم لكنه أوضح وهو يستعرض تطور الإدارة أنها استحدثت قسماً رقابياً داخلياً في العام 1995 وجاء انفتاحها على المجتمع تطوعاً، انطلاقاً من شعور بالمسؤولية وطالب المجتمع المدني بالمساهمة في نشر الوعي باحترام حقوق الإنسان ونوه في هذا الصدد بإشهار جمعية لحقوق الإنسان على مستوى الدولة. وتالياً تفاصيل حديثه إلينا:

* أصدر القائد العام لشرطة دبي قراراً بإنشاء إدارة لرعاية حقوق الإنسان بتاريخ 13/09 /1995 هل مازالت تعمل بنفس الرؤية الأولى أم تطورت لتنفتح على القضايا الإنسانية داخل المجتمع المدني ؟

ـ كما ذكرت البداية كانت العام 1995م وكانت عبارة عن قسم يهتم بحقوق الإنسان المتعلقة بالتجاوزات التي قد تقع من أفراد الشرطة والتي تعتبر انتهاكا لحقوق الأشخاص المتعاملين مع هذا الجهاز، وكذلك كان الجهاز يهتم بقضايا فئة معينة من الناس وهم نزلاء المؤسسة العقابية من خلال النظر في الشكاوى المقدمة من قبلهم وتقديم المساعدات الإنسانية وإنهاء مشكلاتهم ومراعاة تطبيق الحد الأدنى في معاملة المسجونين.

ثم جاءت المرحلة الثانية من تطور الإدارة سنة 1998 م، نظرا لزيادة طلبات الشكاوى وتنوعها وإقبال المتضررين على الإدارة نتيجة لعلم المقيمين في الدولة بفكرة إنشاء الإدارة وأهدافها، وقد يكون القسم المتنفس الوحيد للتعبير عن معاناتهم من بعض التجاوزات لحقوقهم وحرياتهم، والتي تكون صادرة من جهات غير الشرطة كالجهات الاتحادية أو المحلية أو قطاعات خاصة، وتم إدراج جميع الحالات ومتابعتها بالتنسيق مع الجهات المشكو في حقها وحصلنا دعماً كبيراً من قبل المؤسسات، وعليه تم تحويل الإدارة من قسم يختص بقضايا حقوق الإنسان داخل الشرطة إلى إدارة لرعاية حقوق الإنسان، تنظر في جميع القضايا المدنية والعسكرية المتعلقة بحقوق الإنسان بالتنسيق مع الجهات المعنية.

بعدها تطورت الإدارة إلى تغطية القضايا الاجتماعية بصورة أكبر بعد صدور دراسة من قبل مركز دعم اتخاذ القرار تشير إلى تزايد ملحوظ في المشكلات الاجتماعية بين الأسر وكذلك تزايد مستمر لمشكلات الأحداث، وأشارت الدراسة إلى إمكانية احتواء هذه القضايا قبل وصولها إلى الشرطة والنيابة العامة ومن ثم صدور الحكم،وذلك في حال تدخلت جهة تكفل الحقوق الاجتماعية والإنسانية،لذلك تم إنشاء أقسام الخدمة الاجتماعية بجميع مراكز الشرطة بدبي والتي تعمل على احتواء المشكلة منذ بدايتها وتمنعها من التأزم، وبالمقابل تقلل من الضغوط على النيابة العامة بدبي، ودائرة المحاكم .إضافة أننا أوجدنا جهاز رقابة شخصياً لجميع أفراد الشرطة لمنعهم من القيام بتجاوزات تخترق حقوق الأفراد .

تجاوزات

* كلامك يشير إلى وجود تجاوزات قبل تأسيس الإدارة؟

ـ تأسست الإدارة سنة 1995م لضبط التجاوزات التي تصدر من أفراد الشرطة في حق المتعاملين مع جهاز الشرطة، ولدى إدارة حقوق الإنسان أهداف واضحة قد يكون أهمها الهدف الوقائي الموجه للجمهور الخارجي ورجال الشرطة، بالنسبة للجمهور إدارة حقوق الإنسان تكفل الحماية التامة لحقوقهم الإنسانية والاجتماعية، وتلزمهم احترام قانون البلد وبالمقابل توضح لرجل الشرطة الصلاحيات التي منحت له بموجب القانون وضرورة الإلتزام بها لتفادي المساءلة الجزائية.

الثقة

* ألا توافقني الرأي أنه مادامت إدارة حقوق الإنسان في جلباب الشرطة لا يمكنها كسب ثقة الأفراد؟

ـ أنا معك في هذه النقطة والأمر يؤدي إلى تخوف بعض الأفراد من الوصول إلى مركز الشرطة وتقديم طلب الشكوى، لذلك قمنا بفتح موقع لإدارة حقوق الإنسان على شبكة المعلومات الدولية من خلاله يمكن لأي شخص التقدم بشكواه للإدارة عبر الموقع على أن يرفقها بجميع المستندات التي تؤكد صحتها وتظهر حقوقه المنتهكة، وكذلك حاولنا إشراك المجتمع المدني، وأنشأنا مجلساً لحقوق الإنسان لخدمة المجتمع يعنى بإعادة الحقوق إلى أصحابها، ورد المظالم ويرأس هذا المجلس عبدالله غباش وفي عضويته الدكتورة حصة لوتاه والدكتورة منى البحر وعبدالمنعم سويدان ويشكل المجلس دعما معنويا للكثيرين ممن يعانون مشكلات، ومن شأنه تطوير فكر قطاع المجتمع المدني، نحو المشاركة الفاعلة في دعم قضايا حقوق الإنسان.

آلية وتعامل

* هل تم استحداث آلية جديدة في استقبال وحل القضايا لتفادي البيروقراطية المكتبية؟

ـ حاليا تواجهنا مشكلة العمالة، لذلك كان لابد من التدخل السريع لحل المشكلة ومساعدة الجهات الاختصاصية للتغلب على القضايا العمالية العالقة وأقصد وزارة العمل واللجنة الدائمة لشؤون العمال، ولكن نحن كشرطة لنا دور كبير، حيث أن أي مشكلة تحصل من قبل العمال وخاصة عملية الإضراب تؤثر بصورة مباشر على الأمن العام للدولة والأفراد خاصة إذا نتج عنها عمليات شغب أو حدوث إصابات أو خروج الأمر عن السيطرة، لذلك وجدنا ضرورة لتدخل الشرطة لوضع حل للقضايا العمالية.

* كيف يتم التعامل مع القضايا العمالية العالقة؟

ـ قدمنا حلولاً فورية ومستعجلة وانطلقنا من انشاء خط ساخن مجاني تابع للشرطة يتلقى الشكاوى، ويعمل على مدار 24 ساعة وتم الإعلان عنه في جميع الصحف، كذلك تم طبع منشورات تعريفية حول خدمة الخط الساخن ودور الشرطة في تقديم المساعدة لتحصيل الرواتب المتأخرة اضافة إلى تشكيل فريقي عمل، الأول يهتم بنشر رسالة المشروع، حيث تم طباعة حوالي 60ألف منشور، والفريق الثاني تحددت مهمته بالمرور على جميع المؤسسات الخاصة وأماكن سكن العمال ومواقع العمل، وتم لصق المنشورات التي تحوي الرقم المجاني وبعض النصائح الإرشادية في أماكن قريبة من تواجد العمال ووسائل النقل ومقر الشركات، حرصنا كذلك على تكوين فريق يتابع الشكاوى سواء الفردية منها أو الجماعية والإنتقال إلى مكان تواجد العمال والتحقيق في أسباب تأخر وصول الرواتب إليهم وبعدها يتم التعاون مع المشكلة باستدعاء رب العمل والوقوف على الأسباب، وللأسف دائما تكون أسباب تأخير دفع رواتب العمال واهية وغير صحيحة، وراتب العامل مكفول لأن حق العامل يتقدم على جميع أموال الشخص.

* ما الرقم التقريبي للأموال التي تم استحقاقها للعمال في الشهور الأخيرة؟

ـ ما أستطيع تأكيده هو أننا قمنا بحل معظم القضايا المالية العالقة للعمال في دبي وبداية من 1/11/2005 إلى يومنا الحالي، أي منذ حوالي ثلاثة أشهر، تم تسوية مشكلات عالقة قيمتها حوالي 22مليون درهم إماراتي من 64 مؤسسة عاملة في الدولة متخصصة في المقاولات والمصانع والشركات المتوسطة ومازلنا مستمرين في تحصيل مستحقات العمال.

* تركيزكم في الفترة الحالية على تحصيل مستحقات العمال من منطلق إنساني أم أمني ؟

ـ إنساني وأمني .

* تذكر دائما عبارة ( نحن الشرطة) ألا تعتقد أن استرداد الحقوق ليس من مسؤولية الشرطة فقط؟

ـ طبعا لأن مسؤولية الحقوق الإنسانية هي مسؤولية جماعية، إذا أوجدت كل مؤسسة جهازاً رقابياً يهتم بحقوق الإنسان فنحن نضمن على الأقل أن هذه المؤسسة لن يكون فيها تجاوزات وعلى جميع أفراد المجتمع أن يعلموا أن إدارة حقوق الإنسان تابعة لشرطة دبي وهي جهاز رقابي داخلي يضمن حقوق جميع المنتسبين إلى الشرطة، وفي الوقت ذاته تحصيل الحقوق المدنية لجميع الأفراد المقيمين على أرض الإمارات. ولا يخفى على أحد أنه تم مؤخراً إشهار أول جمعية لحقوق الإنسان في الدولة، إذ ان دستور الإمارات حدد الحقوق والحريات وطلب من جميع المؤسسات والأفراد المقيمين في الدولة احترام هذه الحقوق والحريات الواردة، كما ان دستور الدولة غطى أغلب مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ولم يتضمن نصاً يخالف هذا الإعلان.

ضرورة

* يرى البعض أن تنشيط مسالة حقوق الإنسان في الدولة ضرورة اقتضتها التحولات الكبيرة التي يشهدها العالم؟

ـ أنا ضد هذا الكلام جملة وتفصيلا، لأن الضغوطات الدولية بدأت على دول العالم الثالث بعد 11سبتمبر 2001 ولاأحد ينكر علينا ان إدارة حقوق الإنسان تأسست سنة 1995م انطلاقا من رغبة القيادة العامة لشرطة دبي ومن قبل القائد العام شخصياً ومنذ الثمانينات حرصت الشرطة على إطلاق حملات التوعية لحقوق الإنسان وتحديدا حقوق فئة العمال وقادت الشرطة حملة لمنع أرباب العمل والشركات من نقل العمال في سيارات غير آمنة حرصاً على سلامتهم وتوفير باصات تتمتع بشروط السلامة الصحية.وكانت الشرطة اول جهة تستضيف ندوة حقوق الإنسان في الدولة سنة 1992م وهذا يحسب لها.

* ما تفسيرك لعدم توقيع الدولة الإتفاقية الدولية لحماية حقوق العمال المهاجرين وأسرهم؟

ـ دولة الإمارات وقعت على ثماني إتفاقيات دولية صادرة عن منظمةالعمل الدولية تتعلق بحماية العمال الموجودين في الدولة وتوفير حقوقهم، وهناك بعض الاتفاقيات يتم دراستها حاليا للبت فيها.

* لكن، ألا تعتقد أن التوقيع على جميع الاتفاقيات العمالية أمر ضروري من منطلق المصلحة المشتركة؟

ـ منذ نشأة دولة الإمارات العربية المتحدة أي منذ حوالي 35 سنة نجدها دخلت في اتفاقيات كثيرة، أكثر من بعض الدول التي نشأت قبل الإمارات بعقود.

حقوق

* سؤالي عن التوقيع على إتفاقيات حقوق العمالة المهاجرة، علما أن الدولة منذ نشأتها تعتمد على العمالة في كل مجالات العمل؟

ـ بالتأكيد، والجهات المعنية في الدولة تقوم بدراسة جميع الاتفاقيات ومعرفة كيفية الدخول فيها وفي المقابل معرفة الأثارالتي تترتب على توقيع الاتفاقيات، ومثل ماذكرت لك سابقا الدولة وقعت على معظم الاتفاقيات المتعلقة بحقوق الإنسان واتفاقيات منظمة العمل الدولية ومنها اتفاقية حقوق الطفل، اتفاقية منع التمييز ضد المراة، اتفاقية منع التمييز العنصري والنظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية وأعتقد أن هذه الاتفاقيات التي وقعت عليها الإمارات تحوي نصوصا صريحة تحمي جميع الفئات الموجودة في الدولة.

* بعد 11 سنة من الخبرة مازالت الإدارة تعمل بعقلية قديمة، تعتمد على انتظار تلقي الشكاوى وليس السعي والبحث عن التجاوزات داخل المجتمع؟

ـ نحن من خلال وسائل الإعلام ومجموعة الاتفاقيات التي قمنا بإبرامها مع منظمات دولية كاتفاقية التعاون مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان واتفاقية تعاون مشتركة مع المفوضية السامية لحقوق اللاجئين واتفاقية التعاون مع منظمة الطفولة (اليونسيف) قدمنا طلباً صريحاً لهذه المنظمات بإحالة جميع الشكاوى التي تردها ضد أفراد أو ضد الدولة علما بأنها قد تكون غير صحيحة ودورنا إبراز الحقائق وإذا ثبت الخطأ يجب علينا معالجته.

* أرجو، أن تسامح إصراري على السؤال لماذا مازالت الإدارة مستقبلة للشكاوى وليست مبادرة في كشفها؟

ـ لا أعتقد ذلك، وهذا نوع من الظلم لنا فالإدارة قدمت مجموعة من البرامج الإرشادية موجهة للمجتمع بجميع فئاته للطفل والمرأة وقطاع العمال من خلال الندوات والمؤتمرات التي تسلط الضوء على الفئات الضعيفة ومحاولة التوصل للحلول، وبالمناسبة شعارنا لهذه السنة حماية حقوق المرأة وسيتم عقد مؤتمرات وندوات تشارك فيها المرأة للتعرف على نوعية المشاكل التي تواجهها المرأة في المجتمع.

* لماذا لاتتضمن الإدارة أقسام البحث الميداني عن الحالات الإنسانية داخل المجتمع؟

ـ عملية البحث الميداني عن الحالات الإنسانية داخل المجتمع ليست عملية سهلة، حتى لو تكلمنا على مستوى منظمة دولية، وربما يعود ذلك إلى آلية متكاملة للبحث عن المشاكل، لذلك فأن البرامج والطرق التي تقدمها الإدارة تكفي لمتابعة وحل المشاكل الإنسانية من خلال استقبال الشكوى ودراستها.

ظلم

* ألا تستشعر إدارة حقوق الإنسان كمية الظلم التي تقع على فئة الخدم والسائقين وبعض العمال؟

ـ بالنسبة لخدم المنازل وبعض الفئات الأخرى فإن اللجنة الدائمة لشؤون العمال هي حاليا بصدد إعداد مشاريع لتعديل قوانين العمل الموجودة وصياغة عقود تبرز حقوق ووجبات هذه الفئات لأن قانون العمل الحالي استبعد من نطاقه بعض الفئات العمالية كالخدم،السواقين والمزارعين ولم يكفل حقوقهم، ولكن نحن في اللجنة الدائمة لشؤون العمال وبمراقبة مباشرة وحثيثة من المكتب التنفيذي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ملزمون بوضع ضوابط لحل مشاكل العمالة الوافدة وهناك اهتمام شخصي من قبل العميد سعيد بن بليلة مدير إدارة الجنسية والإقامة في دبي بالأمر.

* هل يحمل الإعلام والرأي العام الإدارة أكثر من طاقتها؟

ـ شرطة دبي بإنشائها إدارة حقوق الإنسان حملت على عاتقها مسؤولية حقوق الإنسان ونحن مستعدون للنظر في جميع القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان ونتابع مع جميع الوزارات والإدارات أي تجاوزات ولن نسكت عليها وتحديدا في دبي ونحاول التعاون مع الإمارات، ولكن بعض القضايا تحتاج إلى قرارات عليا وإلى متابعة أكبر وتنظيم أمور إجرائية وترتيب لوائح وسن قرارات، وإدارة حقوق الإنسان ليست سلطة تشريعية ولكنها جزء من المجتمع وعلى المجتمع المدني أن يرفع تقارير دقيقة للحكومة. وحالياً تم إشهار جمعية حقوق الإنسان على مستوى الدولة وكذلك لجنة حقوق الإنسان ضمن جمعية الحقوقيين لذلك على الجميع ان يشارك ونحن من هذا المنطلق وبدعم من وزارتي الداخلية والخارجية نشارك ضمن الوفود التي تنتدبها الدولة للإطلاع على القوانين الدولية الجديدة المتعلقة بحقوق الإنسان، ويأتي دورنا في كتابة التقارير والتوصيات لتعديل بعض الإجراءات المعمول بها وقامت الدولة بإنشاء لجان لحقوق الإنسان ونحن أعضاء فيها ونشارك بفاعلية في إصدار قوانين وقرارات.

استقلالية

* هل توافقني الرأي ان النشاط في مجال حقوق الإنسان يجب أن يكون مستقلاً وليس تابعاً؟

ـ بالتأكيد الاستقلال مهم جدا، ولكن وضع الإدارة مختلف فنحن تابعون لشرطة دبي والجهاز يؤدي دوره فيما يتعلق بالانتهاكات التي تقع على الأفراد داخل المؤسسة، ومعاقبة أي تقصير وانفتاحناً على المجتمع المدني هو تطوع وشعور بالمسؤولية الكاملة تجاه الأفراد المقيمين على أرض الدولة.

* هل توجد آلية لاستحداث نظام أو آلية بالتعاون مع وزارة العمل لتغير النظام من كفالة الفرد إلى كفالة الدولة لمنع بعض التجاوزات التي تقع من الفرد على الفرد؟

ـ نحن نعمل من خلال القوانين السارية، صحيح أن قانون وزارة العمل يحتاج إلى بعض التعديلات لكن النصوص المتعلقة بحقوق العامل هي نصوص واضحة وتصب في مصلحة العامل لكننا نحتاج إلى التعديل في آلية التنفيذ وعلى وزارة العمل السعي بجدية لتعديل قانون العمل بصورة عامة، خاصة فيما يتعلق بآلية التنفيذ وكيفية الإلزام الفوري لرب العمل للوفاء بجميع مستحقات العامل في حالة ثبوتها وألا تترك المشكلات في القضاء لأنها تطول وتلحق الأذى بالعامل بل أكثر من ذلك يجب أن تفرض عقوبات سالبة لحرية رب العمل وليس فقط عقوبات مالية لضبط الوضع لأن منع الحقوق المادية والمعنوية جريمة في حق الإنسان.

* هل هناك تباين واضح بين شكاوى المواطنين والوافدين؟

ـ تقريبا القضايا مشتركة من قبل المواطنين والوافدين ولو عدنا للإحصائيات نجد نسبة الشكاوى والخدمات الإنسانية للوافدين أكثر من المواطنين وهذا وضع طبيعي في ظل وجود أعداد كبيرة من الجنسيات الأجنبية والتي تشكل النسبة الاكبر في المجتمع.

* كم بلغ إجمالي الشكاوى لسنة 2005؟

ـ وصل عدد الشكاوى الواردة لقسم الشكاوى العامة بإدارة حقوق الإنسان العام الماضي (414) شكوى من شكاوى الجمهور وتظلمات الأفراد العاملين في الشرطة.

زواج

* تتمتع المرأة الإماراتية بحقوق كثيرة لم تحصل عليها المرأة في الدول المتقدمة، لكن تقف عند حريتها في اختيار شريك الحياة من غير مواطن ماذا تقول في ذلك؟

ـ الحمدلله أننا نسمع هذا الموقف من امرأة تعيش في المجتمع الإماراتي، لأننا نستمد قوانيننا وقراراتنا من قلب الشريعة الإسلامية التي كرمت المرأة وتعاملت معها كنصف للمجتمع فهي الأم، والزوجة، والبنت، والأخت. وخاصة بعد صدور قانون الأحوال الشخصية الذي منح المرأة حقوقا أكثر من الرجل، ولا يوجد مانع يرفض زواج الإماراتية بغير إماراتي، وكل الموضوع هو نوع من الحماية لها ودرء للمشاكل التي يمكن أن تنتج عن هذا الزواج وفي النهاية هي حرة في الاختيار وعليها ألا تلزم الدولة بمنح الجنسية للزوج وهذا ليس انتهاكاً لحقوقها لأن الأبناء ينسبون للأب وبالتالي يحملون جنسية الأب وليس الأم.

* هل المجتمع المدني في الدولة يحتاج إلى جهاز مستقل لحقوق الإنسان؟

ـ بالتأكيد هناك حاجة دائمة لإنشاء مؤسسات هيكلية لحقوق الإنسان في الدولة في القطاع المدني والمؤسسة العسكرية لإيجاد شبكة متكاملة ونحن كإدارة لحقوق الإنسان نستقبل جميع المتعاونين والناشطين لتدريبهم وبالمناسبة قمنا بدورات تدريبية لضباط شرطة في الوطن العربي بالتعاون مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان.

حوار: أمينة عماري