يرى عاملون في الميدان التربوي انه آن الأوان لإعادة النظر في التقويم المدرسي وتمديد العام الدراسي لإضافة أنشطة تعليمية تثري وتنوع خبرات الطلاب لتتاح للمعلم خدمة المناهج وتدريسها بأساليب تربوية بعيداً عن التلقين والحفظ .
استند تربويون إلى أن العام الدراسي في معظم الدول العربية تعترضه الكثير من الإجازات التي توجد نوعاً من التشتت لدى الطالب، وطرح البعض بديلاً بتطبيق «اليوم الكامل» بعد تهيئة المناخ المناسب للطالب والمعلم والمدرسة.
واقترح تربوي أن يمتد العام الدراسي لتصبح الدراسة 12 شهرا بوجود إجازات متقطعة تصل إلى 10 أيام كل 3 أشهر. ويقول إن انقطاع الطلاب الفعلي عن الدراسة بعد نهاية امتحانات العام الدراسي للصفوف من الأول الابتدائي حتى الصف الحادي عشر تصل إلى ثلاثة أشهر.
وينظر إبراهيم الطنيجي وكيل مدرسة إلى الأمر في إطار ثلاثة محاور أولها المحور التربوي فيرى أن تمديد العام الدراسي تتيح للمعلم خدمة المناهج وتدريسها بأساليب تربوية سليمة بعيداً عن التلقين والحفظ، كما يتيح الفرصة للمناقشة وتنمية القدرة، أما المحور الثاني فيتمثل في الطالب نفسه وهو المحور الأساسي في العملية التعليمية، فلاشك أن تدريس المناهج باستفاضة له سوف يبعده عن الضغوط النفسية والعصبية التي يتعرض لها نتيجة لضغط المناهج بسبب قصر العام، والثالث كما يضيف الطنيجي هو المحور الأسري لأن وجود الطالب في المنزل منذ وقت مبكر من بداية فصل الصيف يمثل مشكلة للأسرة .
ويرى جمال القضاة موجه اللغة الانجليزية أن فكرة إطالة اليوم الدراسي فكرة ايجابية خاصة أن نتائج البحوث التربوية والميدانية أثبتت نجاحها في بعض الدول التي طبقتها، مشيراً إلى أن تطبيقها لا يجدي في مدارسنا. وأوضح أن الميدان ليس بحاجة لإطالة اليوم الدراسي لأن المقررات تناسب أيام الدراسة فلا يوجد ضغط على المعلم لاستكمال المنهج وهذا يلاحظ بشكل واضح من ان غالبية الهيئة التدريسية تنهي المقرر قبل موعد الامتحانات.
ويقترح عبيد الطنيجي مدير مدرسة أن يمتد العام الدراسي لتصبح الدراسة 12 شهرا بوجود إجازات متقطعة تصل إلى 10 أيام كل 3 أشهر. ويقول إن انقطاع الطلاب الفعلي عن الدراسة بعد نهاية امتحانات العام الدراسي للصفوف من الأول الابتدائي حتى الصف الحادي عشر تصل إلى ثلاثة أشهر.
مواكبة التطور
ويقول معلم اللغة العربية بدر الدين الطيب: بنظرة سريعة للواقع في مدارسنا، نجد أن زمن الدوام اليومي لا يكفي الا لذلك القدر المحدد من جدول الحصص والذي ظل تابعا في موقعه ترفض التطور رغم التغير الذي يحدث حوله، وقد سبقنا الكثير من الدول في اعتماد اليوم الدراسي المتكامل مما يزيد من مخرجات ونتاجات التعلم كما وكيفا لافتا إلى أن تطبيق اليوم الطويل يجب أن يواكبه طرح آخر يتمثل في تهيئة المناخ المناسب مثل توفير الأغذية للطلاب بصورة ما وتقييم اضافة الأعباء على المعلم والمباني والعاملين وإشراك أولياء الأمور لما لهم من دور بالغ الأهمية مشيرا إلى أن تطبيق ذلك في المدارس النموذجية وعدد قليل من المدارس الخاصة بالدولة.
ويرى أن تمديد العام هو أفضل المقترحات سيما ونادى به كثير من أولياء الأمور والأسر وعدد كبير من الطلاب حيث أنهم شعروا بأوقات الفراغ التي تضيع وتجرهم إلى سلوكيات أخرى رغم أن الدولة حاولت أن تسد ذلك بعدد من الأنشطة الصيفية، لكن يظل الموقف حسب رأيه كما هو.
إعادة النظر
ويشير د. شوقي الخالدي موجه اللغة العربية إلى أن إعادة النظر في تكوين المناهج وإثرائها بنشاطات اثرائية تعزز قدرات الطالب ومهاراته، كما ان امتلاك المهارة يحتاج إلى دربة طويلة وهذا بالتالي يؤدي إلى ان المدرس بحاجة إلى وقت أطول.
عدم الحاجة للتمديد
وترى ايمان عقلة موجهة اللغة العربية أن أيام الدراسة الفعلية حاليا كافية والميدان ليس بحاجة إلى تمديد العام الدراسي وأن هناك فترة بين عطلة الطلاب في نهاية العام وبين إجازة الهيئتين التدريسية والإدارية في المدرسة تصل إلى الشهر.
تحقيق: عبدا لرزاق المعاني
