اشتكت مجموعة من خريجات كلية «الهندسة الميكانيكية» من عدم وجود فرص العمل المناسبة بعد مرور سنة على تخرجهن والانتظار وقضاء 6 سنوات دراسية حيث كن يتوقعن حياة مهنية عملية تحقق طموحاتهن ورغباتهن إلا أن واقع الحال بعيد عن المنال وبلغ عددهن «11» خريجة حصلت منهن اثنتان على وظيفة والباقي على قائمة الانتظار.
وتقول الخريجة علياء الأحمد إنها درست الهندسة الميكانيكية برغبة شديدة لا سيما وأن مفهوم هندسة الميكانيك يواجه بعض الصعوبات لكن التطور التقني والمهارات تجاوز ذلك وتشير إلى أنها هي ومجموعة من صديقاتها الخريجات من إمارة رأس الخيمة والفجيرة ينتظرن الرد على طلباتهن منذ فترة وفي كل مرة يأتي الرد معللاً بعدم وجود وظائف مناسبة وشاغرة حيث تقدمنا بطلبات إلى دائرة الماء والكهرباء ولكن دون فائدة مما أصابهن بالإحباط.
فقدنا الأمل
وقالت منى إبراهيم: فقدنا الأمل وتلاشت كل طموحاتنا بعد أن درسنا «6» سنوات وتحدينا الظروف والصعاب ولا نجد بعد ذلك عملاً، وتتساءل منى ما فائدة هذه الشهادة؟ حتى إن أهلنا وبعض الأصدقاء انتقدونا على اختيار الهندسة الميكانيكية في الوقت الذي نسمع فيه كل يوم عن حاجة سوق العمل للكفاءات الوطنية المؤهلة ونحن جزء من هذه الكفاءات.
وأشارت علياء حريز من مدينة العين إلى أن المشكلة ليست في التخصص بحد ذاته فهو مطلوب ومرغوب ولكن ليس للإناث، والمشكلة إنه عند دخول الكلية لم يكن هناك إرشاد أو توجيه في سوق العمل حتى صندوق المنح لم يكن بدأ حتى يتم التعاقد معه من خلال الشركات والمؤسسات وأكدت أن فرصة عمل المهندسات تحتاج إلى تشجيع ورعاية الجهات المعنية حتى لا نفقد الأمل وتضيع كل جهودنا سدى.
فرص معدومة
عزة الحساني ربما تكون أفضل حالاً من باقي زميلاتها فقد حصلت على وظيفة مساعد باحث علمي في الكلية نفسها بجامعة الإمارات وقالت إنه من أصل «11» خريجة هناك فقط خريجتان حصلتا على وظيفة هي واحدة منهن والباقي على قائمة الانتظار في المدار.
وأشارت إلى أن المشكلة تبدو أكبر في الإمارات الشمالية حيث تكاد تكون معدومة فيما هي نادرة في المناطق الأخرى وتحتاج إلى تشجيع واهتمام من قبل المسؤولين. وأضافت انها تسعى حالياً لإتمام دراستها العليا لنيل الدكتوراه والعودة للعمل عضوة في هيئة التدريس أو ربما تتاح لها فرصة عمل أفضل حينذاك.
تشجيع الشركات
وأوضح الدكتور يوسف الحايك المشرف على مشاريع التخرج ان الكلية تجتهد خلال السنوات السابقة لتغيير النظرة التقليدية للهندسة الميكانيكية خاصة بالنسبة للطالبات حيث لم تعد مرتبطة بورش الإصلاح أو الصيانة بل تعدت ذلك بفضل التطور التكنولوجي والتقنيات الحديثة وباتت هناك مجالات متعددة تستطيع من خلالها الهندسة الميكانيكية ممارسة المهنة في مختلف الشركات والمؤسسات بل هناك مجالات تقنية عديدة متاحة أمام الخريجة وهذا يتطلب التنسيق والتعاون مع الشركات والمؤسسات ووضع خطط وبرامج استيعابية في سوق العمل.
وأضاف ان الجامعة قامت بحملة إرشاد وتوعية لدى الشركات للاستفادة من مخرجات الكلية وعقدت اتفاقيات تعاون لاستقطاب الطلبة أثناء الدراسة وتخصيصهم بمنح دراسية وتعيينهم بعد التخرج.
العين ـ داوود محمد:
